سكوب ماروك

لذيكم تظلم أو خبر تودون نشره على الجريدة
راسلونا على scoopmaroc2015@gmail.com
أو الاتصال المباشر 0629688282       

قصة الحبُّ والسياسة.. حينما كادت أمريكا تشن الحرب على المغرب بسبب امرأة

قصة الحبُّ والسياسة.. حينما كادت أمريكا تشن الحرب على المغرب بسبب امرأة

تقول القصة إن "إيون بيرديكاريس" وهو ديبلوماسي ورجل أعمال أمريكي، شغل منصب قنصل عام لبلاده بطنجة، نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، كان يحب زوجته حد الهيام، وأنه وعدها بأن يبني لها قصرا في أجمل مكان في العالم. وفعلا بنى لها قصرا في غابة حملت اسمه، بطنجة، على هضبة مرتفعة تطل على أوروبا عبر مضيق جبل طارق، وكان بفعله ذاك يأمل أن يبني قصر أحلامه وأمانيه مع زوجته، غير أن هذا القصر سرعان ما تحول إلى مسرح كابوس لم ينسه طوال حياته..

لم تمض فترة طويلة على استقرار الملياردير وزوجته في قصرهما الرومانسي بغابة "الرميلات"، حتى تم اختطاف الزوجة.ولم يكن الخاطف غير رجل اختلف حوله المؤرخون، بين من اعتبره قاطع طريق وصياد فدية، ومن اعتبره مقاوما حقيقيا مرغ أنف أعتى قوة كونية في التراب، إنه مولاي أحمد الريسوني، أو برّيسول، ثعلب جْبالة الذي ذاع صيته في شمال المغرب نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين.

لم يكن الحدث سهلا على القنصل الأمريكي، لأن الأمر يتعلق باختطاف زوجته ومعشوقته، وبسببه فكرت واشنطن شن حرب على المغرب.للإشارة، ففي بداية القرن العشرين، كان المغرب يعيش على بركان التمردات، وبينما كان المتمرد بوحْمارة يبسط سيطرته على مناطق واسعة من وسط المغرب ومنطقة شمال وشرق الريف، كان مولاي أحمد الريسوني حاكما مطلقا في مناطق جْبالة، ولا شيء يقف في طريقه.

كانت ثورة الريسوني في حاجة إلى الدعم والمال، وكان قصر بيرديكاريس، في قلب غابة موحشة، صيدا ثمينا. كان الملياردير الأمريكي يعتقد أن ماله وجنسيته وشهرته وحصانته ستحميه من أي شيء، وكان الريسوني لا يعترف بأي شيء من كل هذا..

 كاد بيرديكاريس يصاب بالجنون بعد اختطاف زوجته التي كان يعشقها بصدق، فطلب حماية السلطان عبد العزيز، لكن الريسوني اشترط أن يؤدي السلطان وبيرديكاريس 70 ألف قطعة ذهبية، وأن يخرج المخزن من منطقة نفوذه للإفراج عن الرهينتين.لم تنفع مع الريسوني كل تهديدات الأمريكيين، وكان يواجههم بكثير من الكبرياء والاعتزاز بالنفس، فأرسل الرئيس الأمريكي ثيودور روزفلت إلى سواحل طنجة فرقاطة بحرية ليرهبه، لكن هذا الأخير أرسل إلى روزفلت جوابا فيه الكثير من التحدي، وطلب منه أن يصعد بفرقاطته إلى الجبال، فقرر ساكن البيت الأبيض أن ينقل لعبته إلى السلطان المغربي، وضغط عليه لكي يفرج عن الرهائن أو يقتل الريسوني..

وفي النهاية، تمت تلبية كل شروط الريسوني، فأفرج عن الرهائن، بل، سنة بعد ذلك، تم تنصيبه حاكما رسميا على فحص طنجة، وهي كل تلك المناطق المحيطة بالمدينة، بل أصبح الرجل يحمل لقب "سلطان الجبال".

للإشارة، فإن قصة الاختطاف جسّدها فيلم تحت اسم "العاصفة والأسد"، قام بدور البطولة فيه الممثل الإنجليزي شين كونري، الذي لعب دور المختطف، غير أن النقاد عابوا على الفيلم أنه ركز على الوجه الآخر للاختطاف، وهو قصة حب المرأة لخاطفها بعد أن أُعجبت بأخلاقه ونبله، حيث كان يحميها وابنها كما لو كانا أسرته، وقد اعتبرته مقاوما للوطن ضد الجبروت والطغيان… وتعاطفت معه ولم تندم أبدا على عملية الاختطاف تلك التي أبعدتها عن زوجها الملياردير الأمريكي.

 

 

 

e-max.it: your social media marketing partner

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

كود امني
تحديث

.::: إفتتاحية سكوب :::.

2019-04-20-10-28-34 اليوم نخلد مرور ستين يوم على رحيل العامل السابق لإقليم سطات لهبيل خطيب صوب بني ملال بعد ترقيته إلى منصب والي لجهة جهة بني ملال خنيفرة وتنصيب خلفه...
د. يوسف بلوردة

.::: تابعونا على الفيسبوك :::.

.::: سكوب تيفي :::.