سكوب ماروك

لذيكم تظلم أو خبر تودون نشره على الجريدة
راسلونا على scoopmaroc2015@gmail.com
أو الاتصال المباشر 0629688282       

ربورطاج: الدكتور بلوردة يدق ناقوس الخطر بلغة العلم حول الماء في جهة البيضاء سطات.. أزمة العطش قادمة لا محال

ربورطاج: الدكتور بلوردة يدق ناقوس الخطر بلغة العلم حول الماء في جهة البيضاء سطات.. أزمة العطش قادمة لا محال

أظهر دراسات وبحوث جامعية أنجزها الدكتور يوسف بلوردة توقعات غير سارة على مستوى الحصيلة المائية بمنطقة الشاوية ودكالة الطبيعيتين والتي إدماجهما تحت تسمية جهة الدار البيضاء سطات إداريا من قبيل: انخفاض كميات التساقطات بنسبة بمعدل يصل 0,7  وتقلص عدد أيام التساقط من ثلاثة أشهر في فصل الشتاء إلى أقل من شهر لصالح زيادة أيام فصل الصيف ثم فصل الخريف، وزيادة معدلات التبخر نتيجة ارتفاع درجات الحرارة في العقدين القادمين بمعدل يصل إلى 0,3، كل هذا سيزيد من ندرة المياه، وازدياد وضع المياه إلحاحا مع النمو السكاني في سياق التغيرات المناخية المتوقعة، وتأثير ذلك على الحصة المائية للفرد والتي انخفضت  من 700 متر مكعب لكل فرد سنويا سنة 2010، إلى 500 متر مكعب سنويا في 2020، وإلى أقل من 300 سنة 2030، مع وجود تفاوتات بين أقاليم الجهة، حيث سيتكون إقليم سطات الأقل تضررا رغم حصة الفرد المتدنية التي تصل أقل من 200 متر مكعب سنويا في 2016 على اعتبار أن الوثيرة المرتفعة للتزايد السكاني لإقليمي البيضاء والجديدة مقارنة مع اقليم سطات سيكون له الحسم في خفض حصة الفرد إلى معدلات تحت عتبة الفقر المائي التي تصل 500 متر مكعب لكل فرد سنويا مع محدودية الموارد المائية وتنوع استعمالاتها سواء في القطاع الفلاحي الذي يحظى بالأولوية أو الاستعمالات المنزلية التي تصنف في المرتبة الثانية ثم الصناعة التي تحتل المرتبة الثالثة.

إذا ما أضفنا لكل هذه المؤشرات السابقة وطأة المناخ وتغايرته على مستوى المقياس الزمني السنوي والفصلي فإن الموارد المائية المتوفرة بجهة البيضاء سطات غير كافية في ظل تعداد سكاني يصل إلى 6ملايين و800 الف شخص لهم طلباتهم المائية الشخصية والقطاعية اقتصاديا.

ومن الواضح أن هذه الدراسات العلمية دقت ناقوس الخطر باجتياح أزمة مياه حادة بجهة البيضاء سطات مما سوف ينعكس على الإمدادات الغذائية وينعكس سلبا على الإنتاج الصناعي ويهدد المواطنين بالعطش. مما يجعل  القيمون على هذه النتائج العلمية يتخوفون من هذا المأزق التاريخي الذي بدأت تداعياته تواجهها أكبر جهة في المغرب والقلب النابض له.

من هنا وجب العمل بمنطق استراتيجي على تدبير وإدارة الموارد المائية المتاحة بمنطق الاستدامة، ويبقى السياسيون أصحاب قرار الحسم لتحديد الخيارات الاستراتيجية في منهجية تدبير وإدارة الماء لأن الباحثين والخبراء يبقى دورهم استشاري واقتراحي مع العلم أن مختلف الثورات على السلطان التي شهدها التاريخ السياسي لجهة البيضاء سطات بتسميتها الحديثة في الغالب ما ارتبطت بسنوات "الجفاف" و"العطش" و"الجوع".

مؤهلات مائية متاحة محدودة في طور النضوب

تعتبر الموارد المائية ضعيفة بسبب الطبيعة الهيدروجيولوجية، إلا أن المنطقة تتميز بوجود حوضين مائيين متفرقين وكبيرين: الأول هو الحوض المائي للشاوية مع الفرشة المائية لمدينة برشيد، التي تمتد على مساحة 1500 كلم مربع جنوب مدينة الدار البيضاء، والفرشة المائية الساحلية الممتدة على مساحة 1250 كلم مربع على الساحل، بينما الثاني هو الحوض المائي أم الربيع ذو الفرشة الباطنية الرئيسية Turorienالممتدة على مساحة 1000 كلم مربع وتعرف عجزا يقدر بحوالي 21 مليون متر مكعب في السنة، وفرشة خميسات الشاوية التي تمتد على مساحة 800 كلم مربع تقريبا.

فيما يتعلق بالمياه السطحية ، هناك المورد الرئيسي داخل الجهة متمثلا في واد أم الربيع الذي يشكل الحد الجنوبي لإقليم سطات ويشق الجهة إلى حدود مصبه ساحليا بآزمور كفاصل طبيعي بين منطقة الشاوية ودكالة، والذي شيدت عليه أربعة سدود هي: سد المسيرة بقدرة ملأ تبلغ 2.800.000.000 متر مكعب، سد الدورات بقدرة 26.000.000 متر مكعب، سد إمفوت بقدرة 25.000.000 متر مكعب وسد سيدي معاشو. بالإضافة إلى عدة سدود أنجزت بالمنطقة من قبيل سد تامدروست و سد الفقرة و سد بوكركوح وهذه السدود لها أثر فلاحي وآخر سياحي.

بينما المورد المائي الدي يحضى بالوصافة هو واد المالح والذي يفصل حول أبي رقراق عن حوض الشاوية والذي يتخذ غرب المحمدية مصب له فيما يسمى بولجة المحمدية، حيث يتغدى من بعض الشعاب أهمها واد تاملالت وواد حصار ، ويصل صبيبه القصوي 1154 متر مكعب في الثانية والذي تم تسجيله سنة 2002، بالإضافة إلى عدة سدود أنجزت عليه من قبيل سد الحصار، سد المالح، سد تامسنا، سد لعريشة، سد زمرين.

هذا وتتوفر جهة البيضاء سطات على مجاري أخرى لكنها تبقى أقل أهمية سواء من حيث الجريان أو الصبيب من قبيل واد النفيفيخ، الحيمر، مازر، تمدروست، علي مومن،  مرزك، بوسكورة...

الموارد المائية بالجهة وصراع الأولويات الإستهلاكية يخرج المواطنين في مسيرات العطش

ما يقارب 25 بالمائة من الموارد المائية بجهة البيضاء سطات تتجه نحو الإستهلاك المنزلي بالمجالات الحضرية للجهة وهذه النسبة قابلة للإرتفاع في أوقات الدروة فصل " الصيف " وكذلك مع الزيادة في تعداد السكان كل سنة والتي تعد أكثر كثافة بإقليم البيضاء أولا والجديدة ثانيا وسطات ثالثا، ولأن مياه الشرب تعد مادة أساسية لعيش السكان بمناطق تقع في رقعة جغرافية تتسم بمناخ شبه جاف إلى جاف يمتد فيها شهر الصيف على أزيد من أربعة أشهر على اعتبار تراجع عدد شهور فصل الشتاء لصالح فصل الصيف والخريف.

تعتبر حاجيات المجال الحضري للماء جد ملحة و ذات أولوية مقارنة مع المجال القروي إذن تزويد المدن بالماء الصالح للشرب يبقى اكبر من تزويد القرى بالماء الموجه للري. لكن هذه المنطق لا يتم تفعيله على اعتبار توجيه حوالي 50 بالمائة من الموارد المائية إلى القطاع الفلاحي بتسخيره لسقي الزراعات المعتمدة على الأشجار المثمرة و قليل من الزراعات الموسمية كالذرة أو الخضروات والأعلاف..... و تؤدي هذه الأولوية إلى انخفاض مستوى المياه في السدود و الفرشات المائية، و يتفاقم تعقيد سياسة التوزيع المائية بتوجيه الجزء المتبقي من الموارد المائية أي حوالي 25 بالمائة إلى الصناعة والسياحة، الشيء الذي يعني أن القطاعات الإقتصادية تستهلك أزيد من 70 بالمائة.

 لطالما ركز السياسيون داخل أقاليم هذه الجهة على تكثيف جلب الاستثمارات، لكن تم إغفال تدبير هذا العرض مقارنة بمؤهلات أقاليمهم المائية. و لم تصبح مسألة تدبير العرض إلا بعد ظهور المؤشرات الأولى المنذرة بأزمة الماء، و ذلك نظرا للطلب المتزايد على هذه المادة و وطأة فترة الجفاف  بشقيه المناخيين سواء المتعلق بشح التساقطات في فصل الشتاء أو تأخرها عن موعدها الذي يتزامن مع فترة الحرث مما جعل الآبار بعدة دواوير داخل أقاليم الجهة تعاني النضوب مما أخرجهم في وقفات احتجاجية أو مسيرة اتخذت تسميات مختلفة "مسيرات العطش" مطالبين في الحق من الماء ليضعوا أصابعهم على العطب الذي لطالما دقت عليه فعاليات أكاديمية ناقوس الخطر في وقت سابق بتراجع الموارد المائية بالمنطقة.

قانون 10/ 95  المحين بقانون 15/36 بين حقيقة الفصول القانونية وصعوبة التطبيق

 في سنة 1995 تمت المصادقة على قانون للماء  وتحيينه في إطار قانون جديد رقم 15/36 صدر مؤخرا وقد تضمن هذا القانون في ثناياه مجموعة من المبادئ الأساسية أهمها التدبير المندمج و اللامركزي للثروة المائية و إشراك المواطن في المحافظة عليها، حيث أن تطوير موارد جديدة كإعادة استعمال المياه المستعملة بعد تنقيتها ساعد على استرداد و لو بشكل ضئيل بعض الكميات الضائعة. و قد أصبح أيضا من اللازم أيضا في المجال الفلاحي اعتماد بعض الزراعات الأقل استهلاكا للماء. رغم كل هذا فإن الاختيار السوسيواقتصادي الذي يعطي الأولوية للفلاحة و السياحة و الصناعة الغذائية كان له وقع كبير على تراجع جودة المياه الذي أصبحت كلفة تنقيته من الملوثات جد مرتفعة.

إذا ما أضفنا استمرار حفر العشرات من الآبار في الظلام بداخل الضيعات الفلاحية والمصانع وما يقابل هاته العملية من خرق سافر لقانون الماء،  حيث يحول ملكا عاما مائيا إلى ملكية خاصة لها ما لها على المستوى البيئي والمالي في علاقة بوكالة الحوض المائي لأبي رقراق الشاوية ووكالة الحوض المائي لأم الربيع.

أجندة من الحلول المستعجلة للتخفيف من استمرار الأزمة في انتظار تجميع المتدخلين

من الطبيعي جدا،  لما ورد في هذا الربورطاج من معطيات وأرقام علمية تنذر بالأزمة، مما يعجل بضرورة إعادة النظر في القانون المؤطر لاستعمال الماء رغم تحيينه مؤخرا، والتي تبث فشل نصوصه التنظيمية، أو إن صح التعبير، عدم تطبيقه بالشكل الصحيح، وهو ما يضع وكالة الحوض المائي والإدارة الترابية في "قفص الإتهام" بإعتبارهما متدخلين مباشرين في تفعيل السياسة المائية وحماية إستنزاف الماء خارج إطاره القانوني.

أمام بخصوص أزمة العطش، فقد بات من الضروري إستعمال مياه السدود للمياه الصالحة للشرب كأولوية مستعجلة، بينما وجب إنشاء محطات للمعالجة على نطاق واسع توجهه لمياهها لتغطية حاجيات القطاعات الإقتصادية، قصد تجاوز أزمة مياه الشرب خصوصا بالبوادي والقرى، والتخفيف من الإستعمال المفرط للمياه الجوفية .

بينما في مرحلة ثانيةعلى القيادات السياسية لذوي القرار داخل جهة البيضاء أن تتبع سياسة شفافة جدا حيال الأوضاع المائية بالجهة من خلال إنشاء موقع متخصص على الانترنت لنشر كل المعلومات المتعلقة بوضع الجهة المائي وإشراك المجتمع والمؤسسات الأكادمية بقضايا المياه والمساهمة في طرح الحلول والأفكار، بالإضافة إلى إنشاء وحدة إعلامية خاصة تعمل مع كافة وسائل الإعلام.كمايجب إقامة مؤتمر  جهوي كل سنه لبناء إستراتجية جهوية لتدبير المياه، يشارك فيها جميع أفراد المجتمع وأصحاب القرار والعلماء والباحثين والمهندسين والصناعين والزراعين ورجال الأعمال.

هناك الكثير من الأمور التي يجب التفكير فيها والعمل عليها، فإن كان العالم يعاني من أزمة مالية فإننا المغرب عامة وجهة البيضاء سطات خاصة  ستعاني من أزمة أشد وأعنف وهي الأزمة المائية وعلى الجميع أن يدرك أنه إذا لم نفعل شيئا، فإن المستقبل الذي ينتظر جيل المستقبل قاحل داخل هذه الجهة المستهلكة مائيا وغير المنتجة باعتبار كل مصادر المياه من خارجها، هذا إذا لم يكن مستقبلنا نحن كذلك.

 

 

ربورطاج: ملعب النهضة الرياضية السطاتية من الأبطال إلى الأزبال.. معلمة تاريخية حولها النسيان إلى مرتع للنفايات ومتاجر القصدير

ربورطاج: ملعب النهضة الرياضية السطاتية من الأبطال إلى الأزبال.. معلمة تاريخية حولها النسيان إلى مرتع للنفايات ومتاجر القصدير

تشوه مخيف، ذلك الذي حول ملامح معلمة تاريخية إلى مزبلة بكل المقاييس، تشوه يبعث على القلق الشديد من مصير هذا الفضاء الرياضي. يتعلق الأمر بالمركب الرياضي للنهضة الرياضية السطاتية، والذي كان لزمن غير بعيد ملعبا راقيا تفوح منه رائحة الياسمين، ويبعث على أمل مشرق لمواهب رياضية غنية احتضنها من كبار رياضيي المغرب سواء في مجال كرة القدم أو الرياضات الموازية وخاصة ألعاب القوى قبل أن تنطفأ شعلته بعد توالي القرارات الجائرة في تدبيره.

من يصدق أن المعلمة التاريخية ماتت ودفن معها فريقها بالقسم الثاني هواة. الكلام اليوم لم يعد له معنى ولا يجدي في شيء، لكن العتاب ضروري، والمشكلة تكمن فيمن سنعاتب؟ الأسماء كثيرة، والمتباكون غير بريئين...جريدة سكوب ماروك تسلط الضوء على المعلمة التاريخية للنهضة السطاتية لنفظ الغبار عن ما تبقى منها لعل الجيل الحالي يعلم ماذا فعلت السياسات العبثية في التفريط في مكتسبات المدينة.

بنية رياضية جسد بدون روح

جدران آيلة للقطوط ومدرجات تحولت من الفرجة إلى كراسي اسمنتية متآكلة، مشهد ينضح بمأساة حقيقية لملعب كان مهدا لأبطال كبار مروا منه قبل أن يرصعوا أسمائهم في سجل الرياضة المغربية. يتعلق الأمر بالجيل الذهبي الذي حمل الراية الوطنية في المحافل الوطنية والدولية، من ألمع هذه النجوم نجد الجيل الأول لكرة القدم مع السليماني، وكباري، وبلفول، والغيادي، والعلوي، والمعطي، وجبران، والطاهر، وحلمي، والدكالي، وبدة، ومسلم، وعين الحياة، وسلامي... والجيل الثاني مع خالد رغيب، وسعيد الركبي، وبنزكري، ونعينعة، وبوخنجر، ووردي، وخمار، وسلامي... بالإضافة لجيل الامجاد الرياضي السطاتي لألعاب القوى تحت إشراف الحاج بنزين الذي استطاع فريقه نيل بطولة المغرب وكأس العرش في نفس السنة والذي كان يتخذ من مضمار الملعب فضاء للتداريب.

نوستالجيا..

كلما مررت بجانب سور المركب الرياضي للنهضة الرياضية السطاتية أو وطئت قدمي به، إلا وينتابني شعور بالبكاء والحسرة على ماضيه المشرق الذي كان فضاء رياضيا وفنية حيث لطلما تحولة إلى منصة فنية يعتليها كبار المجموعات الغنائية الوطنية. فملامح هذا الملعب التاريخي الذي بني حوالي سنة 1976 نتيجة مقايضة بين وزير الداخلية آنذاك ادريس البصري مع الدولة، بحيث تم تسليمهم الملعب القديم الذي بنيت فيه الخزانة البلدية مقابل تسليم النهضة الرياضية السطاتية الوعاء العقاري المجاور له الذي بنيت فيه المعلمة الحالية المركب الرياضي للنهضة الرياضية السطاتية.

هذه المعلمة الرياضية التي ظلت شاهدا على نجاح أسماء كبار حملوا شعلة المغرب في الاستحقاقات الرياضية الدولية، قد اندثرت ولم يعد في الوجود سوى مساحة خارجية قاحلة رغم بعض تدابير المكتب المسير للفريق بخلق منامة لاعبي الفريق ومطعم ومقصف داخله، إلا أن قرارات مجلس بلدي رعناء حولت محيطه الخارجي إلى مأوى للباعة الجائلين وتجار الصفيح في وقت يقال سطات بدون صفيح..

ملعب بتخصصات رياضية مختلفة

هذا الملعب المتواجد قرب حي البطوار، ظل منذ تأسيسه متنفسا للسطاتيين نتيجة تعدد صالات الرياضة المتفرعة منه حيث كان تعج بالرياضيين، الذين كانوا يمارسون مواهبهم، من رياضة الملاكمة والمصارعة والجمباز والكراطي إلى الجري ورمي الرمح والجلة. ومع توالي السنوات أغلقت صنابير الدعم والعناية من طرف المستشهرين والمجالس المتعاقبة آخرها قرار جائر بتحويل محيط الملعب إلى ساحة لتجار الصفيح والباعة الجائلين والفراشة القادمين من محيط المدينة. تدابير دفعت العديد من الأندية الرياضية المنضوية تحت لواء النهضة السطاتية إلى إغلاق أبواب أنديتهم بعدما أصابت المكان لعنة جماعة سطات من غياب للإنارة العمومية وكثرة الحفر في الطرق المحيطة بالملعب إضافة للأشجار الموغلة التي تحن إلى تقليمها وبستنتها لنشر جو من الجمال في مكان تحول إلى صورة بشعة.

قل للزمان إرجع يا زمان..

خالد رغيب، ادريس بنزكري...، أسماء لازالت خالدة في ذاكرة الكرة الوطنية.. أبطال انطلقوا من ملعب كان، ولزمن غير بعيد، معلمة مميزة ضمن معالم مدينة سطات. إنه ملعب نهضة سطات، التحفة الرياضية الوحيدة التي بنيت بهندسة معمارية جميلة بعيدة عن هندسة "التخربيق" التي تعيشها المدينة في السنوات الأخيرة، وهو منذ ذلك الوقت، استطاع أن يشكل ملعبا استراتيجيا مهما، ومتنفسا لمواهب الشباب الرياضية، الذين أبانوا فيما بعد عن تألقهم، وبصم أسمائهم في تاريخ الرياضة الوطنية من قبيل رأسية خالد رغيب التي أهلت الفريق الوطني إلى مونديال 1998.

نهضة سطات.. بطل في خريف العمر يحتضر في صمت

بعد دخولنا إلى الملعب، لم نجد بين تلك الأندية التي كانت شعلة في سنوات التسعينات باستثناء فريق وحيد أصر أصحابه على إبقاء بابه مفتوحا رغم التحديات والعراقيل ويتعلق الامر بنادي النهضة الرياضية السطاتية والذي لم يعد سوى تراث بالنسبة للمدينة، سهر وفق امكانياته الببسيطة على استرجاع بعض الحيوية لمرافق الملعب الداخلية فقد سهر المكتب المسير لفريق نهضة سطات على استعادة بعض ملامح المعلمة الرياضية من خلال خلق منامة للاعبي الفريق ومطعم لهم ومسجد ومقصف ومرافق صحية في المستوى وملاعب تداريب ثانوية، إضافة لإعادة تهيئة عشب الملعب بشكل يساير الملاعب الوطنية الاحترافية إضافة لاحتضانه فريق النسمة السطاتية الصاعد والأمل الجديد للمدينة، لكن سرعان ما خفتت الابتسامة عند محاولتنا الخروج من الملعب فالكلاب الضالة هنا وهناك عند بوابة الملعب، وروائح كريهة تبعث على الغثيان تفوح من جنبات سور الملعب، والدواب تصول وتجول دهابا وإيابا بين بحيرة البطوار والمحيط الخارجي للملعب وسط المئات من الباعة الجائلين والفراشة الذين يتغلون ساحة الملعب الخارجية في نشر بضائعهم أيام الخميس والسبت والأحد في وقت يتركون مخلفاتهم من الأزبال والحجارة في باقي الأيام لرشم مواقعهم، بينما اختار باعة آخرون الاستقرار بشكل دائم بناء على قرار بلدي يقضي بتمكينهم من بناء محلات تجارية قصديرية في محيط المكان.

ارحمو عزيز قوم ذل..

وبين توالي مجالس المدينة البلدية والإقليمية وتوالي الولاة والعمال على تراب الجهة والاقليم، وتوالي وزراء الشباب والرياضة، لم يزد الواقع إلا ترديا، بين من يطالب بالإصلاحات في غياب الإمكانيات، ومن يفضل أن يبقى الوضع على ما هو عليه لغاية في نفس يعقوب، والضحية قلب عروس الشاوية العليل.

ربورطاج: ولاية أمن سطات.. الأجندة والرهانات

ربورطاج: ولاية أمن سطات.. الأجندة والرهانات

مكنت الاستراتيجية الأمنية لولاية أمن سطات القائمة على القرب والتواصل مع المواطن، من تدعيم التدخلات الميدانية للوقاية من الجريمة وزجرها، وتحديث البنيات الشرطية وعصرنة طرق عملها، وتوفير الدعم التقني واللوجيستيكي للوحدات الميدانية للشرطة، مما انعكس إيجابا على جودة الخدمات الأمنية المقدمة للمواطنينبالمنطقة الأمنية لسطات...جريدة سكوب ماروك تفتح نافذة لتسليط الضورة على أجندة ورهانات المصالح الأمنية لولاية أمن سطات رغم كثرها.

تحديث البنيات الشرطية

أحدثت ولاية أمن سطات إحداث "وحدة الحملة" والتي تتجند لها مختلف الدوائر الأمنية الخمسة مباشرة بعد انتهاء عملها اليومي على الساعة الرابعة والنصف لتباشر حملات تمشيطية وتطهيرية من غروب الشمس إلى أوقات متأخرة بالليل في مختلف أحياء المدينة، حيث تكون وظيفتها مكملة لعمل مصلحة الديمومة الأمنية التي يستمر بها العمل على مدار الدقيقة طيلة الليل، وتتميز "وحدة الحملة" بكون رئيس كل دائرة أمنية بسطات يتجند رفقة عناصره لاستهداف أحياء لا تدخل ضمن نطاق نفوذ دائرته في حملة تمشيطية بوجوه أمنية غير مألوفة على النطاق المستهدف مخافة تعرف الجانحين عليهم.

وتهدف هذه الوحدة الأمنية المتحركة، والمجهزة بآليات للتنقل والتدخل الميداني ونظام آلي متنقل للترقين متنقل قصد التحقق من هوية الموقوفين بشكل سلس يختصر الوقت، كما ترمي إلى تكثيف التواجد الشرطي بالشارع العام، وتحقيق الفعالية والسرعة في الاستجابة لنداءات المواطنين الواردة عبر الخط الهاتفي نحو قسم المواصلات لولاية أمن سطات.

تجهيزات حديثة تواكب العصرنة

تمكنت العناصر الأمنية لولاية أمن سطات من إنهاء استفادتها من تغيير وتجديد الزي الوظيفي للأمن الوطني والإكسسوارات الخاصة به، والذي شرعت في استعماله مع مطلع السنة الجارية، إضافة لاستفادتها من تجديد وتعميم التجهيزات المعلوماتية على جميع المصالح الولاية، والتي يستخدم قسم منها في تنفيذ برنامج التدبير المعلوماتي لدوائر الشرطة.

وفي نفس السياق، تم اعتماد سيارات بتصفيف جديد يساير نظام معلوماتي لتدبير حظيرة السيارات والعربات الأمنية، وهو ما مكن من تحديد وتقدير الاحتياجات الضرورية والحقيقية لمصالح الأمن في مجال النقل واللوجيستيك من جهة، وتحقيق تدبير معقلن للنفقات والمصاريف المتعلقة بالإصلاح والصيانة والاستهلاك من جهة ثانية.

مكافحة الجريمة

في مجال مكافحة الجريمة وتدعيم الشعور بالأمن، فقد تميز مطلع سنة 2017 باعتماد ولاية أمن سطات مخطط عمل مندمج يضم بين طياته استراتيجيات متغيرة حسب الزمان والمكان، يراهن على توقيف الأشخاص المبحوث عنهم، وزجر قضايا الاتجار في المخدرات والأقراص المهلوسة، ومكافحة حيازة السلاح الأبيض بدون سند مشروع واستعماله في المس بالأشخاص والممتلكات، وتفكيك الشبكات الإجرامية التي تنشط في مختلف صور الجريمة.

وقد أسفرت العمليات الأمنية المنجزة في هذا الصدد حسب الاحصائيات الرسمية لستة أشهر الأخيرة: عدد القضايا المسجلة 19249، عدد القضايا المنجزة 16920، عدد الأشخاص المبحوث عنهم الذين تم إيقافهم 3424، عدد الأشخاص الذين تم تقديمهم للعدالة بسبب تهم مختلفة 12669،  عدد الأشخاص الذين تم التحقق من هوياتهم 71090...

زيرو تجارة المخدرات بأنواعها في سطات

بخصوص الاتجار في المخدرات ومختلف المؤثرات العقلية الأخرى، فيكشف الشارع السطاتي أن مصالح الأمن بولاية امن سطات تعمل جادة على استئصال الظاهرة من أوكارها، حيث أن ما يروج رغم ندرته يعود مصدره إلى مراكز أخرى التي تعتبر منابع له، بعدما شنت المصالح الأمنية حملات ضروس خلفت "زيرة مخدرات بسطات" ما حدا بها إلى التوجه إلى المدن والقرى المجاورة لاستئصال منابع التخدير في مهدها، كما أن نفس المصالح تولي اهتماما خاصا للمؤسسات التعليمية، حيث تعمل فرق أمنية خاصة على تطهير محيط هذه المؤسسات من كل الشوائب التي تعكر صفاء التدريس وحماية المدرسين والتلاميذ على حد سواء، والقيام بحملات تحسيسية بصفة دورية لإبعاد التلاميذ من خطر التخدير.

تنظيم السير والجولان

سعيا من الأمن العمومي إلى حماية الأرواح والأجساد من الجرائم المرتكبة على سبيل الخطأ والتهورات المرورية، تحرص مصالح شرطة المرور على ضبط المخالفات وفرض احترام القوانين ونظام السير، وخاصة مراقبة السرعة وعدم احترام شروط الوقوف والتوقف والتأكد من وثائق العربات ومحاربة العربات المجرورة بالدواب. وقد خلف التشديد على احترام هذه المقتضيات انخفاضا ملموسا في عدد حوادث السير عبر تجديد وتحيين مواقع المراقبة والسدود القضائية رغم قلة العناصر البشرية.

فعالية تواصلية

وفي ميدان التواصل والتوعية والتحسيس، فقد نهجت ولاية أمن سطات مقاربة تواصلية مع الرأي العام والصحافة المحلية، لتدعيم سياسة الانفتاح والشفافية، بحيث تنظم أنشطة بشكل دوري لفائدة التلاميذ داخل المؤسسات التعليمية في مواضيع "مدونة السير، المخدرات..."، والترخيص للمنابر الصحفية والإعلامية القانونية بالمدينة لمرافقة العناصر الأمنية في عملها للوقوف عن كثب على حجم المهام الجسام التي تقوم به المصالح الأمنية في الازقة والشوارع السطاتية، إضافة لمدها بالمعطيات الكفيلة بالإجابة عن تساؤلاتها حول مجموعة من القضايا المعروضة لدى مصالحها، ناهيك عن الخدمات التي تقدمها قاعة التواصل بولاية أمن سطات من تعامل لبق مع المتصلين وأخد إخبارياتهم بالجد والعناية الكافيتين والسهر على تنفيذها والخروج للتأكد من صحتها.

المنجزات المستقبلية

وفي مقابل هذه الحصيلة المشرفة، تعكف ولاية أمن سطات حاليا على تنفيذ مجموعة من المشاريع الكبرى، التي تم تسطيرها برسم سنة 2017، ومن بينها بناء مقر جديد للدائرة الأمنية الرابعة على مقربة من ولاية امن سطات وخلق دائرة امنية سادسة جديدة بحي مفتاح الخير قصد إعادة الانتشار الأمنية بالمدينة والحفاظ على سكينة المدينة التي آلفها المواطن السطاتي.

على سبيل الختم..

أتاحت الاستراتيجيات المعتمدة من طرف ولاية امن سطات التي تأتي تنفيذا لتعليمات وتوجيهات المديرية العامة للأمن الوطني القاضية بتوطيد أمن المواطنين وسلامة ممتلكاتهم وتجويد الخدمات التي يقدمها المرفق الأمني، ومواصلة تطهير وتخليق الوظيفة الشرطية، وتكريس آليات التخليق والنزاهة، والنهوض بالأوضاع الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني، فضلا عن إرساء دعائم أساسية للحكامة الجيدة في التدبير المالي والإداري، وتمتين آليات النزاهة والتخليق، -أتاحت- تحقيق ولاية امن سطات أرقاما جد مشرفة وطنيا بغض النظر عن الاكراهات والعراقيل التي يواجهها رجال ونساء الحموشي بسطات باختلاف رتبهم وتصنيفات مصالحهم من أجل استتباب الأمن والحفاظ على طمأنينة الساكنة وهو الشيء الذي يشكل النقطة المضيئة داخل مدينة سطات لجلب استثمارات كفيلة بإعادة عروس الشاوية على مسار التنمية الصحيح.

 

 

ربورطاج: عروس الشاوية تتحول إلى قلعة للتسول.. عصابات توظف أطفالا في التسول والدولة تلتزم الصمت حول ظاهرة تسير نحو التحول إلى دعارة

ربورطاج: عروس الشاوية تتحول إلى قلعة للتسول.. عصابات توظف أطفالا في التسول والدولة تلتزم الصمت حول ظاهرة تسير نحو التحول إلى دعارة

وُجوه شاحبة وملابس بالية، وبنبرة توّسلٍ أقرب إلى البكاء، يسألونك العطف عليهم والرأفة لحالِهم؛ يستعملون شتى أنواع الكلمات الأكثر تأثيرا في نفسك؛لكي تحن وتمد يدك إلى جيبك وتُخرج منه دُريهمات معدودة تمنحها إياهم، لتسمع الدعوات بالخير والنجاح وغيرها تنهال على مسمعك، لتردد آمين بشكل علني أو في قرارة نفسك

التسوّل، ليس ظاهرة جديدة، لكن الجديد فيها نوعية المُتسولين وطرق اشتغالهم، خاصة بعد التحاق فئات تنحدر من دول افريقيا جنوب الصحراء ومن سوريا، لدرجة أصبحت عند كثيرين مهنة لها قواعدها وأمكنتها الخاصة، ولم تعد مقتصرة على المعوزين من الشيوخ والنساء، بل إن فئة كبيرة من الشباب أصبحت هي الأخرى، تنتشر في الطرقات للتسوّل.مجلة الشاوي تنبش في جذور ظاهرة التسول بإقليم سطات لنفض الغبار على هذا الملف وإماطة الركام المتكتل حول الظاهرة التي تسير نحو الانتقال إلى الدعارة من أجل الحصول على لقمة الخبز.

تتعدد طرق التسول والهدف واحد

صار التسول تجارة مربحة لا تبور مع مرور الأيام لأنها لا تتطلب كفاءات أو ديبلومات أكاديمية معينة بل إتقان بعض الوسائل تؤدي إلى غاية وحيدة هي جمع المال بأسهل الطرق، حيث تحتاج توظيف تجارب الشارع لاقتناص الضحايا من الباحثين عن البر والإحسان، حيث أكد أحد المتسولين رفض الكشف عن اسمه على مقربة من محطة سيارات الأجرة الصنف الأول المتجهة نحو البيضاء وبرشيد في تصريح لمجلة الشاوي على اعتمادهم على عدة أساليب لاستمالة المارة ومن بين أحدث الطرق التفنن في تمثيل أنفسهم ذوي عاهات وإعاقات بدنية قصد كسب عطف المارة، مضيفا أن من زملائه من يتقن طي الرجل أو الذراع بشكل بارع إلى درجة يتخيل معها الناس أن الرجل فعلا ذو عاهة ويستحق الرحمة، فتنهال عليه الصدقات من كل جانب. كما أبرز نفس المتسول أن هناك طريقة حديثة في التسول ملخصها أن يأتي المتسول متجولا قرب الأبناء والصيدليات بمظهر محترم ويعلوه وقار، ويبدو على محياهما الحزن، وفي يده وصفة طبيب بدعوى أنه بصدد جمع ثمن أحد الادوية الباهظة التي عجز عن شرائها بعد طرده من العمل.

تسول بأيادي صغيرة

أصبح تسول الأطفال شبحا مخيفا في شوارع سطات وهذا الشبح صار مألوفا مشاهدته بالنهار وحتى أوقات متأخرة بالليل، ففي كثير من الطرقات والمواقع الاستراتيجية وأمام أبواب المساجد ومواقف السيارات، بل وحتى على أبواب المقابر، تجد أيادي صغيرة تمتد لتتوسل إليك من قبل أطفال متسولين، ورغم اختلاف الطرق التي ينهجونها يظل المشهد مؤلما بمنظر هذه الأيادي الصغيرة التي تمتد وتنادي بصوت مرتجف "الله يوفقك ساعدني .. الله يرزقك عطني" وبين هذه العبارات وأماكن تواجدهم يكون المحسن في حالة نفسية تدفعه أكثر للعطاء.

 واقع مر لأطفال يستغلون من الكبار لكسب المال دون اكتراث منهم لانعكاسات التسول السلبية على تنشئة هؤلاء الأطفال الأبرياء، كما يختار المتسولون توظيف هؤلاء الأطفال خاصة يوم الجمعة نظرا لأن المواطنين يكونون في جو روحاني وكذا لوجود أعداد هائلة من المصلين يستطيعون من خلالها جمع اموال كبيرة في وقت قياسي.

التسول الإلكتروني يغزو مواقع التواصل الاجتماعي

تعد ظاهرة التسول الإلكتروني من أخطر ظواهر التسوّل على الإطلاق، بل هي وسيلة لجني مبالغ خيالية تفوق بكثير طرق التسول المعتادة، حيث يعمد بعض ممارسيها على نشر صور وهمية لعجزة ومرضى ويدونون معها بعض الكتابات التي تستعطف لتقديم الاحسان والمساعدة مع أرقام هاتفية يقال أنها لأخر أو ابن المتضرر قصد التنسيق معه وتسلمه المبالغ المالية للمساعدة.

هذه الظاهرة، وإن عجزت عن التصدي لها أجهزة الأمن والاستخبارات لغياب قرائن عليها، كونها تتخذ مواقع الانترنت والتواصل الاجتماعي دروعا لها، حيث يقوم المتسولون في الاحتيال على الأفراد دون مقابل من أجل الحصول على مبالغ مالية باستخدام ذرائع وهمية مختلفة مثل الحاجة الي تقديم مساعدات التي لا تندرج تحت مظلة رسمية، ما يعد عملا غير قانوني لذا كان من الواجب بمكان أن تقوم الجهات المعنية والقانونية بزيادة الحملات التوعوية التي قد تساعد في التقليل من تلك الظاهرة، كما يتحتم على كل فرد في مجتمعنا أن لا يندرج خلف كل اعلان الكتروني يراه أو يرسل إليه عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو غيرها قبل أن يتحقق من مصداقيته.

تدفق سوري في شوارع سطات

مع تزايد تدفق اللاجئين السوريين الهاربين من جحيم الحروب الى المغرب وخاصة مدينة سطات باعتبارها معبر استراتيجي بين البيضاء كعاصمة اقتصادية ومراكش كعاصمة سياحية، استفحلت في الآونة الأخيرة ظاهرة التسول التي باتت تلازم عددا من السوريين، مما يعكس صورة سلبية ومؤسفة حول أوضاع هذه الشريحة، التي أصبحت ترافقها مشاهد مؤلمة تتكرر كل يوم خاصة بالمدارات الطرقية التي تحولت إلى فضاء خاص للتسول واستجداء صدقات المحسنين عبر سيدات وشابات يتلقفن لوحات كارتونية تحمل بعض العبارات تستعطفن من خلالها العابرين والسائقين. فهناك العشرات من الأسر السورية التي تمتهن التسول، حيث تصطف نساء وأطفالهن بشارع الحسن الثاني وخاصة بمدار القطار، مدارة ساحة الحرية، مدارة مولاي اسماعيل، يفترشون الأرض ويستعملون لافتات كتبت عليها عبارات بالعربية والانجليزية تستجدي المارة، ومع استفحال الظاهرة بات الأمر يشكل مصدر إزعاج للسائقين مخافة إصابة إحداهم أو احداهن.

أفارقة بعربية مفرنسة يضعون بصمتهم في شوارع سطات

جحافل من النساء والرجال ينحدرون من دول جنوب الصحراء يحلون في كل يومين على متن حافلات تسهر السلطات المحلية بسطات على تفريغها بالمحطة الطرقية أو بقلب المدينة بعد منتصف الليل، نشاطهم الرئيسي هو ممارسة التسول عند الإشارات الضوئية وآخرون يحملون قطع منديل يتسابقون لمسح الزجاج أو يتفوهون ببعض العبارات الفرنسية المختلطة مع العربية "عاونا svp" و"ميرسي بوكو..الله يرحم الوالدين"، مما يخلق ازعاجا حقيقيا لمستعملي السيارات بعدما تنزل هذه الفئات من المجتمع فوق اسفلت الشوارع غير آبهين بخطورة سلوكاتهم أو الإشارات الضوئية المنظمة للمرور، كما تتمركز نفس الفئات العرقية والمجتمعية بكثرة قرب الفنادق والمطاعم والمقاهي ما يخلق مضايقات لزوار المدينة وساكنتها أثناء اقتنائهم لبعض الوجبات الخفيفة في الشارع.

أفارقة يستغلون رأفة الناس بهم لتكديس الأموال يوما بعد يوم، أو بتغيير الأماكن والمدن أحيانا فقد تكون مدينة سطات عبارة عن محطة عبور لتجميع بعض الأموال لإتمام مسار الرحلة نحو بعض المدن السياحية التي تعد فضاءات خصبة للتسول، فالأساس لديه هو تجميع أكبر قدر ممكن من المال يقيهم غدر الزمان ونوائب الدهر.

مستقبل مجهول لظاهرة التسول

عاينت مجلة الشاوي تعرض العديد من المتسولات من دول جنوب الصحراء وكذا بعض السوريات الفاتنات لعمليات تحرش من بعض السائقين عند الإشارات الضوئية وفي بعض المواقع بالمدينة، حيث يمكن للتسول ان يتحول لدعارة نظرا للإغراءات المادية التي يقدمها بعض المتحرشين بهذه الفئة المتسولة من الشابات، حيث يأخذ الموضوع جانباً أكثر خطورة.

بصعوبة بالغة استطعنا إقناع شابة من دول جنوب الصحراء للحديث لمجلة الشاوي حول الموضوع، معترفة أنها تدرك ما يدور حولها من أحداث، مؤكدة أنها تنشط في التسول فقط، لكنها تكون مضطرة في بعض الأيام لممارسة الدعارة بمقابل مادي في حالة عدم تحصيلها لمبالغ مالية من التسول كفيلة بسد جوعها وتسديد واجب غرفة تكتريها مع زميلها بحي الأمل، ما يضطرها عنوة للانصياع للغة التحرش والتجاوب مع مرتكبيها ما يقودها إلى الغموض، فالمستقبل مجهول لديها، معترفة أنها تعيش اليوم بيومه وتعتبر مستقبلها مجهول وفي يد الآخرين كانوا مغاربة ام زملائها من دول جنوب الصحراء.

على سبيل الختم

يقتضي الحد من ظاهرة التسول توحيد الجهود وتكثيف الحملات التوعوية باستعمال وسائل الإعلام والندوات وغيرها، إلا أن محترفيها حريصون على تنويع أساليبهم باستمرار، باحثين عن وسائل وذرائع جديدة للحصول على الأموال، ومستخدمين كل الوسائل المعتادة والحديثة منها كوسائل الاتصال الاجتماعي، حيث أن ظاهرة التسول متحولة ومتغيرة باستمرار، لذلك وجب على المحسنين أن يحذروا هذه الفئة، وأن يوقنوا بأن زكاة أموالهم وصدقاتهم أمانة يجب أن تؤدى إلى مستحقيها، ويجب أن يدرك المرء بأن ظاهر الإنسان لا يكشف دائما عن خباياه.

 

 

 

ربورطاج: عاشوراء بجهة البيضاء سطات بين تقاليد العائلة وطقوس الجاهلية.. ممارسات دخيلة من الدجل والبلطجة واشعال الحرائق تزحف على الاحتفالية

ربورطاج: عاشوراء بجهة البيضاء سطات بين تقاليد العائلة وطقوس الجاهلية..ممارسات دخيلة من الدجل والبلطجة واشعال الحرائق تزحف على الاحتفالية

تحيي ساكنة جهة البيضاء سطات احتفالها بمناسبة عاشوراء التي تصادف العاشر من شهر محرم من كل سنة هجرية، عن طريق مجموعة من العادات والطقوس توارثوها عن الأجيال السابقة دون معرفة سياقها ولا معانيها تتوزع ما بين المباح والبدع والمحرم. وإذا كان مجموعة من التجار يستغلون المناسبة ويجدونها فرصة سانحة للكسب عبر بيع الفواكه الجافة وألعاب الأطفال والحناء والطِّيب، فإن الأطفال يجدونها أياما للعب واللهو وتخريب الأشجار وحاويات النفايات وإن كان عبر تعريض حياتهم وحياة الآخرين لخطر الحروق والموت وفقأ الأعين، فيما تستعد بعض النسوة لاقتناء بعض المواد التي تستعمل في إضافة زينة لاستمالة أزواجهن، في وقت تسعى أخريات إلى السحر والشعوذة باعتبارها أياما "كيْتقْضى فيها الغَرض".

جريدة سكوب ماروك تسلط الضوء على اهم طقوس إحياء ذكرى عاشوراء التي تختلط بين الأجواء الروحانية والتقاليد الاجتماعية والطقوس الأسطورية.

انتعاشة أسواق الفاكية ولعب الأطفال

تمتلئ الأسواق بالتمور والفواكه الجافة من تين وتمر وجوز ولوز وكاكاو وحمص وحلوى، وهذه الفواكه معروفة عند عامة الناس بـ "الفاكية"، ويخلق إقبال الناس على شرائها رواجا كبيرا، حيث يعتبر اقتناؤها لدى الأسر بالجهة أحد لوازم الاحتفال، ويعد استهلاكها وتفريقها على الأهل والجيران وأطفال الحي مظهرا من مظاهر الاحتفاء بعاشوراء.يصاحب ذلك شراء الآباء هدايا لأولادهم، وهذه الأخيرة تكون عبارة عن لعب مثل مزامير ومسدسات مائية وأجهزة إلكترونية أو الدمى والبنادير والطعارج وغيرها من اللعب التي يعرضها التجار على غير العادة في الأسواق والشوارع خلال الأيام التي تسبق وتلي هذه المناسبة.

عيشوري عيشوري.. عليك دليت شعوري

تتجمل النساء وخاصة المتزوجات في معظم التجمعات السكنية لأحياء الجهة، حيث يتزين بالحلي ويلبسن لباسهن التقليدي، ويخضبن شعورهن بالحناء، وكذا أيديهن وأرجلهن بها مع وضع شيء منها في أكف الأطفال وهن يرددن: "عيشوري عيشوري.. عليك دليت شعوري..".

الشابات واليافعات لهن نصيبهن من الإحتفالية، حيث تخرجن إلى الأزقة متباهيات بأزيائهن وبجمالهن في مظاهر الزينة والبهاء وهن يضربن البنادر والطعارج مرددات: "هذا عاشور ما علينا الحكام أللا.. فعيد الميلود كيحكمو الرجال أللا..."، في إشارة إلى أن الرجال لا سلطة لهم عليهن طيلة عاشوراء، مما يسمح لهن بالغناء والرقص ليالي متتابعة، وعلى الرجال أن ينتظروا انتهاء شهر ربيع الأول، موعد الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، ليسترجعوا سلطتهم "المنتزعة" من لدن النساء..

عاشوراء يخرج شخصية أسطورية للوجود

يقرن المغاربة عاشوراء بشخصية أسطورية يطلقون عليها "بابا عاشور"، ولا أحد يعرف أصل هذه الأسطورة التي تظهر في أهازيج الفتيات وهن ينقرن طعاريجهن المزركشة، ويهتفن: "هذا عاشور ما علينا الحكام أللا"، غير أن اسم "بابا عاشور" يختلف من منطقة إلى أخرى، فقد أطلق عليه الأمازيغ "أعاشور" أو "أبنعاشور"، وفي بعض مناطق جنوب المغرب اسم "حرمة" و"الشويخ" بينما أطلقوا عليه بمناطق شمال المغرب "با الشيخ" في حين يعرف بـ "عيشور" و"بابا عيشور" في وسط المغرب.

الشعالة على الإيقاعات الشعبية

تشهد الشوارع والساحات العامة ليلة عاشوراء إشعال النيران التي يطلق عليها "شعالة"، حيث يتم استعمال العجلات المطاطية والحاويات البلاستيكية لجمع النفايات كركائز لإيقاد النيران وإغلاق الشوارع وتفجير مفرقعات مهربة كانت تباع أمام الجميع في أزقة وشوارع مدن الجهة دون أن يحرك أي مسؤول ساكنا، وبعد إيقاد النار يبدأ القفز عليها باعتبار أن ذلك يزيل الشر ويبعده حسب اعتقادهم، بل إن البعض يأخذون في الدوران حولها وهم يطبلون ويزمرون ويغنون، ويجتهد الفتيان في تأجيج اشتعالها لأطول مدة من الليل، وغالبا ما يستعملون لهذا الغرض أغصان الشجر لتتصاعد الأدخنة في عنان السماء ويضيفون المحروقات لضمان توهجها، ويأخذون في القفز فوق اللهيب، في حركات بهلوانية يرافقها القرع على "الطعاريج" بأهازيج شعبية من قبل النساء، مع ما يصاحب ذلك الصخب من إطلاق الأطفال للصواريخ وفرقعتهم للمتفجرات والمفرقعات الصينية.

السحر والشعوذة ليلة عاشوراء

يستغلن بعض النساء الفرصة "الشعالة" ليرمين مواد غريبة في النار المشتعلة، وتكون غالبا عبارة عن بخور ووصفات تشتمل على طلاسم وتعويذات شيطانية، حتى يضمن بلوغ أهدافهن ويحققن مرادهن إلى أن تحل عاشوراء السنة الموالية، وأغلب تلك الأعمال والصنائع السحرية تتركز حول مسألتين: الأولى تتعلق بـ "ترويض" المرأة لزوجها وإجباره على طاعتها، والثانية ترتبط بمسألة العنوسة، إذ تلقي العانس جزءا من أثر الرجل الذي تريده زوجا لها "شيء من ثيابه أو شعر رأسه أو جسده، أو حبات تراب وطأة قدمه" في النار الملتهبة..وهناك أخريات يرغبن في كسب شَعر جميل وقوي، يدخلن طرفا من شعورهن في خاتم فضي، ويقطعن ما فضل منه، ويرمينه في نار "شعالة".

المفرقات الصينية تغزو أسواق الجهة

تتحول الأحياء الشعبية بالجهة إلى ساحات لتجريب مختلف أنواع المفرقعات الخطيرة على الأطفال والمراهقين، بل حتى الكبار نتيجة ترويج الألعاب النارية الصينية الصنع، التي ارتفعت حدة رواجها مع اقتراب عاشوراء، حيث غزت الأسواق وأصبحت تباع علنا، بأسماء مختلفة منها "داعش" و"ميسي" و"رونالدو" و"النحيلة" و"بوكيمون" وغيرها، بل تعرض ساحات عمومية وشوارع وأزقة مدن الجهة على مرأى ومسمع من جميع المسؤولين ما يعيد طرح التساؤل: كيف ولجت هذه المفرقعات المحظورة للتراب الوطني؟

هذا ورغم الحملات المتكررة للعناصر الأمنية لمواجهة هذا الخطر إلا أنه تستمر انتعاش السوق السوداء لبيع هذه المفرقعات، ما يتطلب يقظة وحزم من الجهات الجمركية، مع العلم أن هذه الآفة تهدد سلامة وحياة الأطفال وتتسبب كل سنة في كوارث حقيقية، حين تتحول مختلف الأحياء الشعبية إلى ما يشبه ساحات للحرب تستعرض هذه المتفرقعات المحظورة.

طقوس زمزم

يستيقظ الشباب مبكرا في صباح عاشوراء اعتقادا منهم أن من ينشط في هذا اليوم سيكون العام عنده كله نشاط وبركة، وفي وقت تبادر بعض الأمهات بإيقاظ أهاليهن عن طريق نضحهم "رشهم" بالمياه منذ الساعات الأولى من يوم عاشوراء.وبعد الاستيقاظ، يبدأ الصغار في رش بعضهم البعض بالمياه قبل أن ينتقلوا إلى الجيران وبعدهم المارة عبر الدروب والأزقة، لتبدأ بعدها المطاردات في الشوارع بين الذكور والإناث. إنها ظاهرة "زمزم" أو "التزمزيمة". ورغم أن زمزم هو اسم بئر في مكة المكرمة، فإنه في هذه الجهة يعني اليوم الذي تكون فيه للأطفال حرية كاملة لرش المياه على بعضهم البعض وعلى جيرانهم والمارة في الشارع.

زمزم من تقليد إلى وسيلة للتحرش والانتقام

رش المياه على المواطنين طقس دخيل يرافقه تبذير للمياه، حيث يبذل الشباب والأطفال، وأحيانا حتى الكبار، طاقاتهم في ملئ الأواني و"السطول" بالماء ورشها على المارة مباشرة أو من فوق سطوح المنازل، خاصة على النساء والفتيات، كأسلوب للتحرش بهن وسماع استعطافهن وتوسلاتهن للمرور سالمات من ماء قد يربك زينتهن كلها، فيؤدي هذا الهزل في أحيان كثيرة إلى مشاحنات بين الناس وبين الجيران، بل من المستهترين من يعمد إلى خلط الماء بمواد خطيرة أخرى ليتم رشها على فتيات، فيختلط اللهو غير السليم بالرغبة في الانتقام، ما يفضي إلى ضياع الوقت والجهد والماء، ويخلق أجواء من السباب والشتائم والتظلمات والشكاوي...إضافة إلى ما يعتبره الكثيرون ظلما واعتداء خصوصا على الفتيات برميهن بالبيض الفاسد والبول وماء جافيل وربما "لما القاطع"، ما يجعل اليوم يحفل بالعادات السيئة التي قد تقلب حياة البعض رأسا على عقب وتقوده نحو المستشفى وربما القبر.

عشاء فاخر على الذيالة

"الكسكس بالقديد"، وجبة من بين الوجبات التي يتم إعدادها احتفاء بيوم عاشوراء، وتخصيص بقية اليوم للزينة وتخضيب اليدين والرجلين وشعر الرأس بالحناء، ولبس الجديد من الثياب وزيارة المقابر والأضرحة، حيث أن عشاء ليلة عاشوراء يتكون في الغالب من طعام "الكسكس" الذي يفور على سبعة أنواع من الخضر "سبع خضاري" و"الذيالة"، وهي مؤخرة الخروف وذنبه، ويحتفظ بها من أضحية العيد مملحة لهذا الغرض، وقد يكون معها شيء من "القديد" مع أمعاء الكبش المجففة التي يصنع منها ما يعرف بـ "الكرداس"، ليتجتمع العائلة حول هذه المائدة لتناول وجبة العشاء الفاخرة التي تنتهي بالأدعية.

على سبيل الختم..

مناسبة احتفالية تختلط بممارسات بعض الشباب المفعم بالدينامية الطائشة، لكن العديد من المسؤولين يتحملون المسؤولية نظرا لغياب حملة استباقية لمنع المتاجرة في المفرقات الخطيرة المهربة التي تباع في واضحة النهار بساحات عمومية، إضافة للفعاليات الجمعوية التي يجب أن تلعب دورها في التأطير والتحسيس، فإذا كنا فعلا نريد قطع الطريق على هذه السلوكات الدخيلة والاحتفاظ بالجميل من الاحتفالية يجب على الجميع التجند بحزم ومسؤولية لمراقبة كل المظاهر الشاذة التي قد تبدو بسيطة لكن وقعها قد يتحول إلى لغم يتربص بسلامة وأرواح المواطنين.

 

 

نوستالجيا: الفتح الرياضي السطاتي لكرة القدم المصغرة داخل القاعة.. صفحات من سجل فارس الشاوية المتوج

نوستالجيا: الفتح الرياضي السطاتي لكرة القدم المصغرة داخل القاعة.. صفحات من سجل فارس الشاوية المتوج

عادت الجماهير السطاتية لتملأ مقاعد القاعة المغطاة بمدينة سطات عن آخرها لتتبع مسيرة فريق الفتح الرياضي السطاتي لكرة القدم المصغرة الذي أضاء شمعة في عتمة الظلام الرياضي للمدينة، فرغم حداثة تأسيسه التي تعود لشهر غشت 2008 إلا أنه استطاع جلب عدد كبير من الجماهير المتعاطفة معه والتي فاقت عدد الجماهير التي تتابع بعض مباريات الدوري المغربي لكرة القدم بقسميه الأول والثاني، ويرجع إقبال الجماهير على مباريات الفريق الى النتائج المحققة سواء داخل الميدان أو خارجه.

صناعة التاريخ.. أول كأس عرش وطنية

دون فتح سطات اسمه بمداد من الفخر كأول فريق يحرز لقب كأس العرش لكرة القدم داخل القاعة التي احتضنت دورته الأولى مدينة العيون. وجاء تتويج الفريق باللقب بعد تفوقه على فريق نادي سبو القنيطرة، بثمانية أهداف لثلاثة. وأزاح فريق فتح سطات في طريقه إلى المباراة النهائية فريق صقر أكادير بفوزه عليه في نصف النهاية الأولى بثلاثة أهداف لاثنين، فيما تأهل فريق سبو القنيطرة إلى النهاية على حساب دينامو القنيطرة بعد تفوقه عليه في المربع الذهبي بثلاثة أهداف مقابل هدفين.

عميد فرق البطولة بأربعة ألقاب

فاز الفتح الرياضي السطاتي للكرة الخماسية ببطولة المغرب للكرة المصغرة لموسم 2016/2017، وهي النجمة الرابعة التي رسمها على قميصه منذ تأسيسه سنة 2008، بعد أن سبق وأحرز بطولة 2011/2012 و2013/2014 و2014/2015 وهو التتويج الذي ناله بعد فوزه على غريمه نادي شباب خريبكة بالقاعة المغطاة بسطات بنتيجة أربعة أهداف مقابل ثلاثة على بعد ثلاثة دورات من انتهاء البطولة الوطنية لكرة القدم المصغرة...

ربيع الرياضة السطاتية

اعتبر الحسن بارة رئيس الفريق أن النتائج المشرفة هي ثمرة لتظافر المجهودات من قبل الجميع، مضيفا أن وصول الفريق إلى القمة وتحقيق التتويج الرابع لم يكن محض صدفة، مبرزا أن هدف الفريق مستقبلا هو المحافظة على النهج والاستمرار في القمة، ولن يتأتى هذا إلا بمضاعفة الجهود ودعم الغيورين رغم بعض الاكراهات المادية التي تعيق الفريق. مضيفا أن الفريق يطمح للمشاركة في مقابلة خاصة بالصداقة الإماراتية وكذا في البطولة الإفريقية التي كانت موضوع مقترح للجنة كرة القدم المصغرة إلى الجامعة التي أعرب رئيسها عن تحبيده للفكرة واعدا اللجنة بالسهر على إخراجها لحيز الوجود في أقرب الآجال.

لاعبو الفتح عماد المنتخب الوطني

يلتحق بالمنتخب الوطني المغربي لكرة القدم داخل القاعة في كل استحقاق كروي أربعة لاعبين من فريق الفتح الرياضي السطاتي ويتعلق الأمر بكل من سعد كنية، مزراعي يوسف، فاتي عبد اللطيف، محمد جواد، والذين يشاركون رفقة لاعبي المنتخب الوطني في مختلف التربصات الاعدادية وكذا التظاهرات القارية والعالمية صانعين الفارق خلال مباريات المنتخب، وسارقين الأضواء من بين باقي اللاعبين، كالهداف محمد جواد الذي ساهم بتسجيل أهداف حاسمة رفقة المنتخب الوطني من قبيل تسجيله للهدف الأول في المباراة النهائية لكأس إفريقيا للأمم التي جمعت المنتخب المغربي مع المنتخب المصري يومه الأحد 24 أبريل 2016  والتي انتهت بنيل أسود الأطلس للكأس الافريقية بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين، إضافة لمشاركته رفقة الفريق الوطني بإقصائيات كأس العالم بكلومبيا.

مناوشات الإلترا.. نحن في مدينة الفساد

رسم  جمهور فريق الفتح "الامبراطور" بمدرجات القاعة المغطاة بسطات يوم الأحد 05 مارس 2017 في مباراة الفريق السطاتي  مع  نادي القصر  الكبير لوحة فنية رافعا  "تيفو"  يحمل عبارة "نحن في مدينة الفساد" موجها رسالة استنكارية  وانتقادية  لما تعرفه مدينة سطات من فساد  على مختلف المستويات، موجهين بذلك مدفعيتهم الثقيلة الى بعض المسؤولين الذين لا يعيرون أي اهتمام للأمانة الملقاة على عاتقهم في التسيير والتدبير السليمين للشأن العام.

الساكنة السطاتية تخرج للشوارع

خرجت ساكنة مدينة سطات في حفل بهيج احتفاء بفريقها الفتح الرياضي السطاتي الفائز بكأس العرش والمتوج بالبطولة الرابعة للدوري المغربي لكرة القدم المصغرة داخل القاعة. المسيرة الاحتفالية انطلقت من امام قصر بلدية سطات لتجوب كل شوارع المدينة، بحضور المكتب الإداري والتقني واللاعبين ومشجعي الفريق وأبناء المدينة، حيث التقطت صور تذكارية مع اللاعبين الذين تحولوا إلى علامة بارزة في الرياضة السطاتية.

الآفاق المستقبلية للفريق

أبرز رضوان مبتهج أمين مال الفريق انهم يستعدون لتأسيس مدرسة لجميع الفئات نظرا لما تزخر به المدينة من طاقات واعدة، مبرزا أن مدينة سطات في أمس الحاجة الى مثل هذه المبادرات التي افتقدها الجمهور السطاتي والتي تستحق التشجيع من طرف المسؤولين المحليينعلى اعتبار أن تأسيس مدرسة الفريق كفيل بعزل الشباب عن بعض الظواهر الشاذة كالمخدرات في انتظار تقديم الوعاء العقاري وتدليل المساطر من طرف المسؤولين. مضيفا أن الفريق بصدد الإعداد والتنسيق لتنظيم دوري جهوي لكرة القدم المصغرة داخل القاعة كسابقة وطنية والتي من المنتظر أن تحتضنه القاعة المغطاة للمدينة في مطلع السنة المقبلة.

 

 

 

.::: إفتتاحية سكوب :::.

2017-11-29-20-55-55 ... من كل تلك الخيبات التي رافقتنا منذ الصغر، منذ مسحوا ذاكرة مدينة سطات ومحوا مجدها وحولوها لمدينة تصدر الأموال لبناء مدن أخرى وتمويل مشاريع كبرى...
د. يوسف بلوردة

.::: تابعونا على الفيسبوك :::.

.::: سكوب تيفي :::.