سكوب ماروك

لذيكم تظلم أو خبر تودون نشره على الجريدة
راسلونا على scoopmaroc2015@gmail.com
أو الاتصال المباشر 0629688282       

ربورطاج: تسونامي الأفاعي والعقارب يداهم ساكنة إقليم سطات..غياب استراتيجية وقائية لجماعات إقليم سطات يزيد من محنة الساكنة المكلومة تنمويا

ربورطاج: تسونامي الأفاعي والعقارب يداهم ساكنة إقليم سطات..غياب استراتيجية وقائية لجماعات إقليم سطات يزيد من محنة الساكنة المكلومة تنمويا

مع حلول كل صيف، يزداد قلق المواطنين بإقليم سطات من لدغات الأفاعي ولسعات العقارب التي باتت تشكل لغما حقيقيا وحيا ومتنقلا يتربص بحياة قاطني هذه المجال الترابي من المملكة، حيث تعتبر العقارب والثعابين ضيوفاً أجناسها متعددة فمنها الزائر والمقيم والثقيل على قلب السكان.

عقارب وثعابين ترتكب جريمتها بلدغ الكبير والصغير حتى الرضيع دون تمييز، ومع ارتفاع درجات الحرارة وتجاهل مجموعة من الإجراءات الوقائية من طرف المجالس المنتخبة المدبرة لجماعات الإقليم ازداد خطرها في فصل الصيف 2017، فلا يكاد يمر يوم إلا ويستقبل قسم المستعجلات لمستشفى الحسن الثاني بسطات ضحية على الأقل للدغة عقرب أو لسعة ثعبان قد يغادر المستشفى مشيا على الأقدام أو على نقالة "نعش" تحمله عائلته..

جريدة سكوب ماروك اختارت تسليط الضوء على ظاهرة انتشار العقارب والثعابين بعدما تحولت إلى تسونامي يستأثر باهتمام واسع لدى الرأي العام المغربي عامة والسطاتي خاصة مساهمة من الجريدة في تقريب معاناة ساكنة إقليم سطات، من دوائر القرار والتعجيل بتأهيل الإقليم بالإجراءات الوقائية لتجاوز مشاكل الحاضر من أجل مستقبل واعد.

عقارب لا تفرق بين المدار الحضري والقروي

يعيش إقليم سطات في صيف 2017 حالة استثنائية بكل المقاييس بعدما تحول إلى بيئة خصبة لتوالد العقارب بمختلف أنواعها، عقارب اختارت الحشائش وبقايا الزراعات السنوية وبعض الصخور هربا من حرارة الصيف الحارقة، بينما على مستوى المدار الحضري لسطات فتعتبر الأراضي غير المبنية وسط الأحياء السكنية، مجالا يوفر الظروف الملائمة لتزاوج وتكاثر العقارب بشكل كبير، ونفس الشيء ببعض الحدائق المهملة وخاصة بالأحياء الهامشية من قبيل مجمع الخير، الفرح، حي السلام، الحي الحسني... كما أن هذه الحشرات والزواحف لم تستثني قلب مدينة سطات بعدما باغتت أفعى سامة كبيرة أحد حراس الأمن ببنك المغرب ليلا قبل أن تلوذ بالفرار نحو مأواها بحديقة البنك، ما يرجح معه تحول مجموعة من حدائق سطات إلى مأوى لهذه الألغام الحية التي تتبرص بأرواح المواطنين في ظل غياب حملات لرش المبيدات والأدوية في فصل الربيع لمنع توالدها وتكاثرها في فصل الصيف، خاصة بهذه المواقع التي تعرف توافدا ليليا للعائلات رفقة فلذات كبدها للخروج من روتين ورتابة المنزل.

تسونامي العقارب يخلف أزيد من 100 ضحية

يتقاطر على قسم المستعجلات بالمستشفى الإقليمي الحسن الثاني بسطات في كل أسبوع إن لم نقل كل يوم عدد كبير من الأشخاص الذين قدموا من مختلف تراب جماعات الاقليم اختلفت أعمارهم، لكن جمعتهم العقرب السامة فمنهم من خرج سالما معافى ومنهم مازال ينتظر دوره بقسم العناية المركزة للعلاج نتيجة سمها القاتل، ومنهم من يرقد بقسم الإنعاش ومنهم من وضع في مستودع الأموات في انتظار تسليميه لعائلته، حيث استقبل قسم المستعجلات لمستشفى الحسن الثاني بسطات ما يناهز 124 ضحية في النصف الأول لسنة 2017 مع ملاحظة وجيهة تتعلق بالعلاقة الوطيدة بين ارتفاع عدد الضحايا مع ارتفاع درجات الحرارة الشهرية، يتوزعون بين 60 ضحية ذكر و64 ضحية أنثى معظمهم من الأطفال، حيث بلغ عدد الصغار من عدد المصابين ما يناهز 73 حالة في وقت سجل عدد الضحايا من الكبار 51، توفي من هذه الحالات ما يناهز 5 أطفال معظمهم أطفال.

الإجراءات الوقائية لمسؤولي وزارة الصحة بالإقليم

كشف الدكتور خالد رقيب مدير مستشفى الحسن الثاني بسطات في تصريح لجريدة سكوب ماروك أن مسؤولي الصحة بإقليم سطات تعاملوا مع ظاهرة العقارب والأفاعي بخاصية متفردة هذه السنة والأولى من نوعها وطنيا، من خلال تنظيم المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة بشراكة مع المعهد العالي لعلوم الصحة بسطات دورات تكوينية نظرية وتطبيقية لفائدة الأطر الطبية والتمريضية المشتغلة بالمراكز الصحية للعالم القروي لتأهيلهم في طرق تقديم الإسعافات الأولية للمصابين من لدغات العقارب ولسعات الأفاعي بالمراكز الصحية قبل توجيههم لمستشفى الحسن الثاني بسطات، مضيفا أن نفس المستفيدين من هذه الدورات التكوينية خضعوا لأربعة دورات تدريبية ميدانية  بكل من قسم الأطفال وقسم الإنعاش بمستشفى الحسن الثاني بسطات، إضافة لتنظيم ما يناهز 208 حصة من الحملات التحسيسية على مستوى المؤسسات التعليمية بالعالم القروي والتي بلغ عدد المستفيدين منها ما يقارب 27152 تلميذ وحملات أخرى على مستوى المراكز الصحية القروية بلغ عدد المستفيدين منها 11755.

هكذا تتعامل الأطقم الطبية مع ضحايا العقارب بمستشفى سطات

أبرز الدكتور خالد رقيب مدير مستشفى الحسن الثاني بسطات أنه يتفهم مخاوف المواطنين بإقليم سطات من لسعات العقارب لما يصاحبها من أعراض "التقيؤ، التعرُّق، سيلان اللعاب، أو خروج رغوة من الفم، التبوّل، أو التبرُّز اللاإرادي، تشنج العضلات، عدم القدرة على التحكّم بعضلات الرأس والرّقبة أو حركات العين، عدم انتظام ضربات القلب، وصعوبة في البلع والتنفّس..."، لكن استطاعت الاطقم الطبية والتمريضية تقديم الفحوصات والإسعافات الأولية لضحايا العقارب الذين تم التوصل بهم بمستشفى سطات، قبل تحويل بعض الحالات منهم إلى قسم الإنعاش نظرا لتوفره على أجهزة متطورة كفيلة بمراقبة وظيفة القلب والتنفس والدماغ، إضافة لأجهزة أخرى متخصصة في توزيع الأدوية عبر جرعات حسب التوقيت تحت إشراف طبيب الإنعاش أو بالاستعانة بأطباء اختصاصيين إذا ما تعلق الأمر بأطفال أو مصابين ببعض الأمراض التخصصية. مضيفا أن الحالات التي تعرضت للوفاة وهي قليلة مقارنة بعدد المصابين فهي نتيجة التأخر في الوصول للمستشفى ومعظمهم من الصغار الذين يتوفرون على مناعة ضعيفة مقارنة بالكبار.

مواطنون يستحدثون وسائل علاج ووقاية ذاتية

تثير لسعات العقارب مخاوف المواطنين بإقليم سطات لما يصاحبها من أعراض قد تودي بحياة ضحاياها، وسط مجتمع لازال يؤمن بالطرق البدائية للعلاج، مثل شفط الدم من مكان اللدغة، استعمال تشريط اللدغة بالسكين ، كي موضع اللدغة بالنار وشرب لبن الماعز بعد الكي، إضافة لبعض التقاليد مثل وضع عقرب صغير في النار حتى يشوى ثم يتم طحنه ووضعه في فم الطفل الرضيع أثناء الرضاعة، بحيث يظنون أنه سيصبح لديه مناعة أبدية ضد لدغات العقارب. بجانب استخدام نوع من النباتات البرية وزراعته في المنزل بحيث يقوم بطرد العقارب والأفاعي أو وضع هذا النبات بعد جفافه في "صرة" وتعليقه بباب المنزل.

هذا في وقت سهر مجموعة من المواطنين بمجمع الخير والحي الحسني وحي البطوار وحي السلام بمدينة سطات على إضرام النار في العديد من حقول النباتات العشوائية الموسمية المنتشرة في الأراضي غير مبنية آملا منهم في وضع حد لخروج هذه العقارب التي تتحرك نحو منازلها متربصة بأدنى تحرك في محيط الإقامة السكنية.

لنحمي أنفسنا من لسعة العقرب

وجه الدكتور كحولي محمد مسؤول عن الخلية الإقليمية للأوبئة في تصريح لجريدة سكوب ماروك عدة نصائح وقائية لتجنب لدغات العقارب من خلال إزالة الأعشاب المتواجدة قرب البيوت، تبليط حيطان المنازل لتصبح ملساء لمنع تسلق العقارب، ترتيب الأمتعة غير المستعملة والتخلص مما هو غير صالح، تربية الدواجن في المجال القروي باعتبارها تقتات على العقارب...

هذا وأضاف نفس المتحدث سلسلة توجيهاته بتحديد ما يجب عمله عند وقوع اللسعة بإزالة العقرب من الملابس أو الفراش وقتله، إخراج المصاب من المكان الذي لسع فيه، ملاحظة حجم ولون العقرب إذا كان بالإمكان ذلك، تحديد ساعة اللسعة، حمل المصاب إلى أقرب نقطة طبية، مضيفا "الدكتور كحولي" على ضرورة تجنب البزغ أو التشريط، وكذا تجنب ربط العضو المصاب، وتفادي استعمال بعض المواد كالحناء والغاز أو الأمصال دون استشارة طبية.

على سبيل الختم..

مرة أخرى نذكر مسؤولي إقليم سطات ونهمس في أدانهم لكي نقول لهم إن منطقة الشاوية تعرف حرارة مرتفعة مع صيف كل سنة ومع توفر ظروف الاعشاب الموسمية وغياب نثر المبيدات والأدوية داخلها تتناسل وتتكاثر العقارب والأفاعي بشكل مقلق، لذلك نتمنى أن يتحرك ما تبقى من ضميرهم المواطن ويستحضرون عدد ضحايا هذه الحشرات والزواحف لتتحرك مشاعرهم الإنسانية للقيام  بحملات تحسيسية ورش جنبات المقابر والأراضي غير المبنية بمبيد الحشرات السامة، إضافة لقص واجتثاث النباتات الموسمية الشوكية التي تتناثر في المواقع الهامشية رحمة بالمواطنين وبفلذات أكبادهم، إنه نداء نوجهه باسم العائلات المكلومة نتمنى أن يجد الأذان الصاغية من مسؤولي إقليمنا؟

 

 

e-max.it: your social media marketing partner

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

كود امني
تحديث

.::: إفتتاحية سكوب :::.

2018-09-13-13-44-10 خرج مرة أخرى رئيس المجلس الإقليمي لسطات بتغريدة عبر صفحته الرسمية بالفايسبوك والتي تحمل اسما لا زال يطرح أكثر من علامة استفهام "الاستاذ...
د. يوسف بلوردة

.::: تابعونا على الفيسبوك :::.

.::: سكوب تيفي :::.