سكوب ماروك

لذيكم تظلم أو خبر تودون نشره على الجريدة
راسلونا على scoopmaroc2015@gmail.com
أو الاتصال المباشر 0629688282       

ربورطاج: عروس الشاوية تتحول إلى قلعة للتسول.. عصابات توظف أطفالا في التسول والدولة تلتزم الصمت حول ظاهرة تسير نحو التحول إلى دعارة

ربورطاج: عروس الشاوية تتحول إلى قلعة للتسول.. عصابات توظف أطفالا في التسول والدولة تلتزم الصمت حول ظاهرة تسير نحو التحول إلى دعارة

وُجوه شاحبة وملابس بالية، وبنبرة توّسلٍ أقرب إلى البكاء، يسألونك العطف عليهم والرأفة لحالِهم؛ يستعملون شتى أنواع الكلمات الأكثر تأثيرا في نفسك؛لكي تحن وتمد يدك إلى جيبك وتُخرج منه دُريهمات معدودة تمنحها إياهم، لتسمع الدعوات بالخير والنجاح وغيرها تنهال على مسمعك، لتردد آمين بشكل علني أو في قرارة نفسك

التسوّل، ليس ظاهرة جديدة، لكن الجديد فيها نوعية المُتسولين وطرق اشتغالهم، خاصة بعد التحاق فئات تنحدر من دول افريقيا جنوب الصحراء ومن سوريا، لدرجة أصبحت عند كثيرين مهنة لها قواعدها وأمكنتها الخاصة، ولم تعد مقتصرة على المعوزين من الشيوخ والنساء، بل إن فئة كبيرة من الشباب أصبحت هي الأخرى، تنتشر في الطرقات للتسوّل.مجلة الشاوي تنبش في جذور ظاهرة التسول بإقليم سطات لنفض الغبار على هذا الملف وإماطة الركام المتكتل حول الظاهرة التي تسير نحو الانتقال إلى الدعارة من أجل الحصول على لقمة الخبز.

تتعدد طرق التسول والهدف واحد

صار التسول تجارة مربحة لا تبور مع مرور الأيام لأنها لا تتطلب كفاءات أو ديبلومات أكاديمية معينة بل إتقان بعض الوسائل تؤدي إلى غاية وحيدة هي جمع المال بأسهل الطرق، حيث تحتاج توظيف تجارب الشارع لاقتناص الضحايا من الباحثين عن البر والإحسان، حيث أكد أحد المتسولين رفض الكشف عن اسمه على مقربة من محطة سيارات الأجرة الصنف الأول المتجهة نحو البيضاء وبرشيد في تصريح لمجلة الشاوي على اعتمادهم على عدة أساليب لاستمالة المارة ومن بين أحدث الطرق التفنن في تمثيل أنفسهم ذوي عاهات وإعاقات بدنية قصد كسب عطف المارة، مضيفا أن من زملائه من يتقن طي الرجل أو الذراع بشكل بارع إلى درجة يتخيل معها الناس أن الرجل فعلا ذو عاهة ويستحق الرحمة، فتنهال عليه الصدقات من كل جانب. كما أبرز نفس المتسول أن هناك طريقة حديثة في التسول ملخصها أن يأتي المتسول متجولا قرب الأبناء والصيدليات بمظهر محترم ويعلوه وقار، ويبدو على محياهما الحزن، وفي يده وصفة طبيب بدعوى أنه بصدد جمع ثمن أحد الادوية الباهظة التي عجز عن شرائها بعد طرده من العمل.

تسول بأيادي صغيرة

أصبح تسول الأطفال شبحا مخيفا في شوارع سطات وهذا الشبح صار مألوفا مشاهدته بالنهار وحتى أوقات متأخرة بالليل، ففي كثير من الطرقات والمواقع الاستراتيجية وأمام أبواب المساجد ومواقف السيارات، بل وحتى على أبواب المقابر، تجد أيادي صغيرة تمتد لتتوسل إليك من قبل أطفال متسولين، ورغم اختلاف الطرق التي ينهجونها يظل المشهد مؤلما بمنظر هذه الأيادي الصغيرة التي تمتد وتنادي بصوت مرتجف "الله يوفقك ساعدني .. الله يرزقك عطني" وبين هذه العبارات وأماكن تواجدهم يكون المحسن في حالة نفسية تدفعه أكثر للعطاء.

 واقع مر لأطفال يستغلون من الكبار لكسب المال دون اكتراث منهم لانعكاسات التسول السلبية على تنشئة هؤلاء الأطفال الأبرياء، كما يختار المتسولون توظيف هؤلاء الأطفال خاصة يوم الجمعة نظرا لأن المواطنين يكونون في جو روحاني وكذا لوجود أعداد هائلة من المصلين يستطيعون من خلالها جمع اموال كبيرة في وقت قياسي.

التسول الإلكتروني يغزو مواقع التواصل الاجتماعي

تعد ظاهرة التسول الإلكتروني من أخطر ظواهر التسوّل على الإطلاق، بل هي وسيلة لجني مبالغ خيالية تفوق بكثير طرق التسول المعتادة، حيث يعمد بعض ممارسيها على نشر صور وهمية لعجزة ومرضى ويدونون معها بعض الكتابات التي تستعطف لتقديم الاحسان والمساعدة مع أرقام هاتفية يقال أنها لأخر أو ابن المتضرر قصد التنسيق معه وتسلمه المبالغ المالية للمساعدة.

هذه الظاهرة، وإن عجزت عن التصدي لها أجهزة الأمن والاستخبارات لغياب قرائن عليها، كونها تتخذ مواقع الانترنت والتواصل الاجتماعي دروعا لها، حيث يقوم المتسولون في الاحتيال على الأفراد دون مقابل من أجل الحصول على مبالغ مالية باستخدام ذرائع وهمية مختلفة مثل الحاجة الي تقديم مساعدات التي لا تندرج تحت مظلة رسمية، ما يعد عملا غير قانوني لذا كان من الواجب بمكان أن تقوم الجهات المعنية والقانونية بزيادة الحملات التوعوية التي قد تساعد في التقليل من تلك الظاهرة، كما يتحتم على كل فرد في مجتمعنا أن لا يندرج خلف كل اعلان الكتروني يراه أو يرسل إليه عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو غيرها قبل أن يتحقق من مصداقيته.

تدفق سوري في شوارع سطات

مع تزايد تدفق اللاجئين السوريين الهاربين من جحيم الحروب الى المغرب وخاصة مدينة سطات باعتبارها معبر استراتيجي بين البيضاء كعاصمة اقتصادية ومراكش كعاصمة سياحية، استفحلت في الآونة الأخيرة ظاهرة التسول التي باتت تلازم عددا من السوريين، مما يعكس صورة سلبية ومؤسفة حول أوضاع هذه الشريحة، التي أصبحت ترافقها مشاهد مؤلمة تتكرر كل يوم خاصة بالمدارات الطرقية التي تحولت إلى فضاء خاص للتسول واستجداء صدقات المحسنين عبر سيدات وشابات يتلقفن لوحات كارتونية تحمل بعض العبارات تستعطفن من خلالها العابرين والسائقين. فهناك العشرات من الأسر السورية التي تمتهن التسول، حيث تصطف نساء وأطفالهن بشارع الحسن الثاني وخاصة بمدار القطار، مدارة ساحة الحرية، مدارة مولاي اسماعيل، يفترشون الأرض ويستعملون لافتات كتبت عليها عبارات بالعربية والانجليزية تستجدي المارة، ومع استفحال الظاهرة بات الأمر يشكل مصدر إزعاج للسائقين مخافة إصابة إحداهم أو احداهن.

أفارقة بعربية مفرنسة يضعون بصمتهم في شوارع سطات

جحافل من النساء والرجال ينحدرون من دول جنوب الصحراء يحلون في كل يومين على متن حافلات تسهر السلطات المحلية بسطات على تفريغها بالمحطة الطرقية أو بقلب المدينة بعد منتصف الليل، نشاطهم الرئيسي هو ممارسة التسول عند الإشارات الضوئية وآخرون يحملون قطع منديل يتسابقون لمسح الزجاج أو يتفوهون ببعض العبارات الفرنسية المختلطة مع العربية "عاونا svp" و"ميرسي بوكو..الله يرحم الوالدين"، مما يخلق ازعاجا حقيقيا لمستعملي السيارات بعدما تنزل هذه الفئات من المجتمع فوق اسفلت الشوارع غير آبهين بخطورة سلوكاتهم أو الإشارات الضوئية المنظمة للمرور، كما تتمركز نفس الفئات العرقية والمجتمعية بكثرة قرب الفنادق والمطاعم والمقاهي ما يخلق مضايقات لزوار المدينة وساكنتها أثناء اقتنائهم لبعض الوجبات الخفيفة في الشارع.

أفارقة يستغلون رأفة الناس بهم لتكديس الأموال يوما بعد يوم، أو بتغيير الأماكن والمدن أحيانا فقد تكون مدينة سطات عبارة عن محطة عبور لتجميع بعض الأموال لإتمام مسار الرحلة نحو بعض المدن السياحية التي تعد فضاءات خصبة للتسول، فالأساس لديه هو تجميع أكبر قدر ممكن من المال يقيهم غدر الزمان ونوائب الدهر.

مستقبل مجهول لظاهرة التسول

عاينت مجلة الشاوي تعرض العديد من المتسولات من دول جنوب الصحراء وكذا بعض السوريات الفاتنات لعمليات تحرش من بعض السائقين عند الإشارات الضوئية وفي بعض المواقع بالمدينة، حيث يمكن للتسول ان يتحول لدعارة نظرا للإغراءات المادية التي يقدمها بعض المتحرشين بهذه الفئة المتسولة من الشابات، حيث يأخذ الموضوع جانباً أكثر خطورة.

بصعوبة بالغة استطعنا إقناع شابة من دول جنوب الصحراء للحديث لمجلة الشاوي حول الموضوع، معترفة أنها تدرك ما يدور حولها من أحداث، مؤكدة أنها تنشط في التسول فقط، لكنها تكون مضطرة في بعض الأيام لممارسة الدعارة بمقابل مادي في حالة عدم تحصيلها لمبالغ مالية من التسول كفيلة بسد جوعها وتسديد واجب غرفة تكتريها مع زميلها بحي الأمل، ما يضطرها عنوة للانصياع للغة التحرش والتجاوب مع مرتكبيها ما يقودها إلى الغموض، فالمستقبل مجهول لديها، معترفة أنها تعيش اليوم بيومه وتعتبر مستقبلها مجهول وفي يد الآخرين كانوا مغاربة ام زملائها من دول جنوب الصحراء.

على سبيل الختم

يقتضي الحد من ظاهرة التسول توحيد الجهود وتكثيف الحملات التوعوية باستعمال وسائل الإعلام والندوات وغيرها، إلا أن محترفيها حريصون على تنويع أساليبهم باستمرار، باحثين عن وسائل وذرائع جديدة للحصول على الأموال، ومستخدمين كل الوسائل المعتادة والحديثة منها كوسائل الاتصال الاجتماعي، حيث أن ظاهرة التسول متحولة ومتغيرة باستمرار، لذلك وجب على المحسنين أن يحذروا هذه الفئة، وأن يوقنوا بأن زكاة أموالهم وصدقاتهم أمانة يجب أن تؤدى إلى مستحقيها، ويجب أن يدرك المرء بأن ظاهر الإنسان لا يكشف دائما عن خباياه.

 

 

 

e-max.it: your social media marketing partner

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

كود امني
تحديث

.::: إفتتاحية سكوب :::.

2018-09-13-13-44-10 خرج مرة أخرى رئيس المجلس الإقليمي لسطات بتغريدة عبر صفحته الرسمية بالفايسبوك والتي تحمل اسما لا زال يطرح أكثر من علامة استفهام "الاستاذ...
د. يوسف بلوردة

.::: تابعونا على الفيسبوك :::.

.::: سكوب تيفي :::.