سكوب ماروك

لذيكم تظلم أو خبر تودون نشره على الجريدة
راسلونا على scoopmaroc2015@gmail.com
أو الاتصال المباشر 0629688282       

ربورطاج: مواطنون يلهثون وراء سراب الثراء السريع عبر البحث عن الكنوز.. كشف أسرار عن طقوس اصطياد الكنوز الدفينة بإقليم سطات

ربورطاج: مواطنون يلهثون وراء سراب الثراء السريع عبر البحث عن الكنوز.. كشف أسرار عن طقوس اصطياد الكنوز الدفينة بإقليم سطات

يستأثر موضوع البحث عن الكنوز واستخراجها من إقليم سطات بجدل واسع بين من يعتقد أن الخوض في هذا الموضوع لا يعدو أن يكون نسخة لحكايات خرافية وبين من لديه قناعة راسخة بأن استخراج الكنوز أمر ممكن٬ وأن حلم التطلع نحو تطليق البؤس ومعانقة الثراء٬ يمكن أن يتحول من وهم إلى حقيقة. فقد سجلت الأجهزة الأمنية بإقليم سطات الإطاحة بالعديد من الحالاتالشاهدة ما جعل المتتبعين يطالعون جزءا من قصص مستخرجي الكنوز، في ظلت باقي عناصر القصة مظلمة تتجلى في جهل الوسائل والطرق التي تمكنهم من العثور على تلك الكنوز واصطيادها وطريقة التربص بمرشد الثروة المدفونة أو ما يطلق عليه بـ "الزوهري". أسرار خفية تكشفها جريدة سكوب ماروك لأول مرة بعد سبرها أغوار هذا العالم المظلم ومجالستها مع أحد المشعوذين لإخراج حقائق مثيرة للعلن..

السياق التاريخي للودائع الدفينة

العديد يطرح تساؤلاتهم حول كيفية وصول ما بات يعرف بالكنوز الدفينة إلى باطن الأرض، وهو سؤال يمكن ربط إجابته بما ورد في بعض المصادر التاريخية التي تحدثت عن هذا الموضوع، ومن بينها مقدمة ابن خلدون التي أشارت أن المغرب سادته في عهد حكم السلاطين أي منذ قرون من الزمن حالة من التوتر والتناحر بين القبائل، وهو واقع فرض على الناس الأغنياء ذفن ممتلكاتهم تحت الأرض حفاظا عليها من سطو قُطاع الطرق والجيوش الغازية.

كان دفن المجوهرات والحلي أحد أنجع الوسائل التي كان يفضلها السكان الأولون في المغرب، وذلك لحمايتها من أي سرقة محتملة، وهي عملية كانت تتم عن طريق "التعزيم" أي بتلاوة تعويذات شركية قصد بسط سيطرة جني تابع للمعزِم على الكنز، وعدم تمكين أحد منها ما لم يكرر صياغة وقراءة نفس التلاوة.

أسرار استخراج الكنوز!

تمكنت طاقم سكوب ماروك من دخول أغوار سوق "جميعة" المعروف بالدار البيضاء، وهو أشهر الأسواق الشعبية المتواجدة بدرب سلطان، حيث يحج المغاربة إليه من كل حدب وصوب، إما لشراء ما يسمى بـ "التفوسيخا" لطرد العين أو السحر، أو لمعرفة "الطالع" وما يخفيه عالم الغيب.

بعض فقهاء "جميعة" فضلوا التكتم على طرق استخراج الكنوز، مدعين أنهم لا يعرفون شيئا في هذا المجال، غير أن الفقيه "خ.ب" كشف بعض الطرق التي يعتمد عليها "صيادو الكنوز" لاستخراج ما يعرف بـ "الكنوز الدفينة"، موضحا أن من بين تلك الطرق ما يسمى بعملية الاستنزال، وهي عملية تتطلب التوفر على ماء خاص يبلغ ثمنه 20 ألف درهم، ويباع في الدكاكين الشعبية المختصة في بيع المواد المستعملة في السحر وطرد العين والجن، وتوجد فقط في مدينة مراكش.

ماء سحري يمكن من العثور على الكنز

كشف الفقيه (خ.ب) بسوق جميعة بالبيضاء المستور حول استعمال السحرة لماء سحري يمكنهم من العثور على الكنز، حيث يرشونه على القطعة الأرضية التي يحتمل أن يتواجد فيها الكنز النفيس، ويعطي إشارات معينة تمكن الفقهاء من التأكد من وجوده، مضيفا أن هناك وسائل أخرى للتعرف على مكان الكنز الدفين كاستعمال أنواع معينة من البخور، بالإضافة إلى الاستعانة بآيات قرآنية وتعويذات خاصة تساعدهم على استخراجها من باطن الأرض، كما تحدث أن آخرين يستعينون بخدمات الجن وهذه الخدمات التي لا تُقدم إلى في حالة استجابة الفقيه لشروط الجن وتقديمه بعض القرابين كأن يتبول على القرآن أو يتلوه بالمقلوب وفي الغالب تقديم الأطفال الزُوهريين قربانا لهم، من خلال ذبحهم واقتلاع أعينهم اليمنى وفق الطقوس الخاصة التي تمكنهم في النهاية من العثور على الكنوز الدفينة.

العلامات المميزة للمرشد "الزوهري"

الإنسان "الزوهري" هو إنسان ذكر أو أنثى قصير النظر لا يستطيع رؤية الأشياء البعيدة ومن علاماته التي تميزه عن باقي البشر، وجود خط متصل يقطع راحة يده بشكل عرضي، وقد تكون له علامة أخرى على مستوى لسانه بحيث يكون مفلوقا أي يقطع صفحة لسانه خط بشكل طولي، ويضيف البعض أن شكل عينيه يختلف تماما عن باقي الأعين الأدمية، حيث تتميز ببريق خاص، كما يمكن أن يتميز باختلاف بينهما وهذا الاختلاف عبارة عن تمزق غير واضح في منتهى الجفن. وتذهب الذاكرة الخرافية الشعبية إلى أن أصل الطفل الزوهري هو الجن وقصته ترجع إلى لحظة الولادة حيث تم استبداله بأحد أبناء البشر...

ويعتبر "الزوهري" مفتاح الكنوز، ولأنه مرتبط بالجن (لاعتباره أحد أبنائهم) فهو لا يخاف من الجن حتى وإن اقترب من الكنز الذي يحرسه زبانيتهم... لهذا الغرض يلجأ "المشعوذون" للاستعانة به وتقديمه قربانا للجن لكشف الكنوز ونقلها مباشرة بعد ما تظهر معالمها.

السكان يحاصرون ستة منقبين بضريح سيدي مسعود

تمكنت عناصر الدرك الملكي لمشرع بن عبو بإقليم سطات من القبض يوم 3 ماي 2016 على 6 أشخاص من أجل التنقيب على الكنوز، حيث حاصرت الساكنة المتهمين داخل منزل بدوار الرحاحلة بمشرع بن عبو والتي يتواجد بالقرب من ضريح سيدي مسعود الذي كانوا ينوون الوصول إليه عبر حفر نفق من المنزل نحو الضريح. هذا وقد تم اقتياد المتهمين الذين تتراوح أعمارهم بين 38 و65 سنة اثنين منهم كانا يقومان بالحفر و"فقهين" واثنين آخرين وسطاء إلى المصلحة من أجل التحقيق معهم في انتظار إحالتهم على العدالة.

ضبط فقيهين بالزاوية النزاغية

أحالت عناصر المركز الترابي بسطات على العدالة "فقيهين" متهمين بالتنقيب على الكنوز، بعدما تم توقيفهما صبيحة السبت 14 دجنبر 2013، من طرف الدرك الملكي بعد قيامهما بعمليات حفر بالزاوية النزاغية للحاج العربي العبدوني، بجماعة المزامزة الجنوبية إقليم سطات، حيث تم توقيفهما ليتبين بعدها أن الأمر يتعلق بـ "فقيهين" في عقديهما السادس يتحدر أحدهما من سلا بينما الثاني من البيضاء، كانا في وليمة عشاء عند عون سلطة بالمنطقة، ليستغلا انتهاء الوليمة للحفر بالزاوية النزاغية للعربي العبدوني بحثا عن الكنز، بعد اعتقادهم أن الشيخ العربي العبدوني، دفن ثروته بالمكان، ليتم اقتيادهما صوب مقر سرية الدرك بسطات لاستكمال التحقيق، قبل إحالتهما على ابتدائية سطات

الزوهري حمزة ضحية كنوز وهمية بخميسات الشاوية

عثر مطلع فبراير 2011 على أشلاء من جثة الضحية الزوهري "حمزة.أ" البالغ من العمر 14 سنة بسطات بعدما تعرض لاختطاف من أمام بيت والدته بسيدي مومن بالدار البيضاء من قبل مجهولين، يعتقد أنهم من الباحثين عن الكنوز، حيث أكدت التحاليل الجينية التي أخضعت لها الأم أن الرأس والأضلع التي عثر عليها بجماعة خميسات الشاوية بضواحي سطات تعود إلى الطفل المختفي.

الأسرة أبلغت عن اختفائه بعد يومين من اختطافه، واستخدمت وسائلها الخاصة للبحث عنه، قبل أن يتفاجؤوا باتصال هاتفي من أقاربها بضواحي سطات، يستفسرون عن نوع وألوان الملابس التي كان يرتديها الطفل، إذ عثر رعاة في دوارهم على رأس وأشلاء جثة طفل وإلى جانبه وضعت ملابسه، قبل أن تتوصل والدته بمكالمة هاتفية من عناصر الدرك الملكي بجماعة خميسات الشاوية طالبتها بالحضور من أجل التعرف على الجثة.

محاكمة عصابة استغلت زوهريا لاستخراج كنوز

مثلت عصابة متخصصة في الكنوز نهاية أكتوبر 2016 أمام القضاء بسطات بعدما تورطت في استخدام طفل "زوهری" يبلغ من العمر 11 سنة، لاستخراج ثروة دفينة من عدۃ مناطق بإقليم سطات، حيث استغل فقيه علاقة صداقته بوالد الطفل الضحية، ليؤكد له أن الطفل يعاني من مس، وأنه سيخضعه لجلسات "صرع" في أوقات متأخرة من الليل، وهكذا قاده إلى مناطق خلاء رفقة أربعة متهمين آخرين، حيث كان يكتب على جسمه طلاسيم، بينما لاحظت أسرة الطفل تغيرا كبيرا في سلوكاته، بعدما أصبح يتناول الزجاج والحجارة..، لتكتشف أنه كان يرشد الفقيه ورفاقه إلى مواقع محدد يحفروها لاستخراج الكنز، لتتعرض العائلة للتهديد من العصابة بعد افتضاح أمرهم ما حدا بوالد الطفل للجوء إلى عناصر الدرك الملكي للتبليغ عن الوقائع التي كشفت أن الطفل رافق العصابة إلى رياض قديم يعود تاريخ بنائه إلى أزيد من 150 سنة، حيث استخرجوا من أحد أعمدته صندوقا حجريا وداخله ياقوتة كبيرة.

على سبيل الختم..

قد يبدو التشبث بأوهام تسلق مدارج الغنى عن طريق استخراج الكنوز سخيفا، لكن تغييب الضمير واللهث وراء الثراء السريع يعمي بصيرة البعض ليقدموا على أفعال وممارسات تحرمها الشريعة الإسلامية قبل أخلاقيات المجتمع. وإذا كان القانون قد حاول قدر الإمكان إعادة الاعتبار لضحايا هؤلاء الدجالين، فإن التاريخ لم يجد للأسف من ينصفه من صيادي الكنوز الذين حفروا وخربوا المآثر التاريخية...

 

 

ربورطاج: تسونامي الأفاعي والعقارب يداهم ساكنة إقليم سطات..غياب استراتيجية وقائية لجماعات إقليم سطات يزيد من محنة الساكنة المكلومة تنمويا

ربورطاج: تسونامي الأفاعي والعقارب يداهم ساكنة إقليم سطات..غياب استراتيجية وقائية لجماعات إقليم سطات يزيد من محنة الساكنة المكلومة تنمويا

مع حلول كل صيف، يزداد قلق المواطنين بإقليم سطات من لدغات الأفاعي ولسعات العقارب التي باتت تشكل لغما حقيقيا وحيا ومتنقلا يتربص بحياة قاطني هذه المجال الترابي من المملكة، حيث تعتبر العقارب والثعابين ضيوفاً أجناسها متعددة فمنها الزائر والمقيم والثقيل على قلب السكان.

عقارب وثعابين ترتكب جريمتها بلدغ الكبير والصغير حتى الرضيع دون تمييز، ومع ارتفاع درجات الحرارة وتجاهل مجموعة من الإجراءات الوقائية من طرف المجالس المنتخبة المدبرة لجماعات الإقليم ازداد خطرها في فصل الصيف 2017، فلا يكاد يمر يوم إلا ويستقبل قسم المستعجلات لمستشفى الحسن الثاني بسطات ضحية على الأقل للدغة عقرب أو لسعة ثعبان قد يغادر المستشفى مشيا على الأقدام أو على نقالة "نعش" تحمله عائلته..

جريدة سكوب ماروك اختارت تسليط الضوء على ظاهرة انتشار العقارب والثعابين بعدما تحولت إلى تسونامي يستأثر باهتمام واسع لدى الرأي العام المغربي عامة والسطاتي خاصة مساهمة من الجريدة في تقريب معاناة ساكنة إقليم سطات، من دوائر القرار والتعجيل بتأهيل الإقليم بالإجراءات الوقائية لتجاوز مشاكل الحاضر من أجل مستقبل واعد.

عقارب لا تفرق بين المدار الحضري والقروي

يعيش إقليم سطات في صيف 2017 حالة استثنائية بكل المقاييس بعدما تحول إلى بيئة خصبة لتوالد العقارب بمختلف أنواعها، عقارب اختارت الحشائش وبقايا الزراعات السنوية وبعض الصخور هربا من حرارة الصيف الحارقة، بينما على مستوى المدار الحضري لسطات فتعتبر الأراضي غير المبنية وسط الأحياء السكنية، مجالا يوفر الظروف الملائمة لتزاوج وتكاثر العقارب بشكل كبير، ونفس الشيء ببعض الحدائق المهملة وخاصة بالأحياء الهامشية من قبيل مجمع الخير، الفرح، حي السلام، الحي الحسني... كما أن هذه الحشرات والزواحف لم تستثني قلب مدينة سطات بعدما باغتت أفعى سامة كبيرة أحد حراس الأمن ببنك المغرب ليلا قبل أن تلوذ بالفرار نحو مأواها بحديقة البنك، ما يرجح معه تحول مجموعة من حدائق سطات إلى مأوى لهذه الألغام الحية التي تتبرص بأرواح المواطنين في ظل غياب حملات لرش المبيدات والأدوية في فصل الربيع لمنع توالدها وتكاثرها في فصل الصيف، خاصة بهذه المواقع التي تعرف توافدا ليليا للعائلات رفقة فلذات كبدها للخروج من روتين ورتابة المنزل.

تسونامي العقارب يخلف أزيد من 100 ضحية

يتقاطر على قسم المستعجلات بالمستشفى الإقليمي الحسن الثاني بسطات في كل أسبوع إن لم نقل كل يوم عدد كبير من الأشخاص الذين قدموا من مختلف تراب جماعات الاقليم اختلفت أعمارهم، لكن جمعتهم العقرب السامة فمنهم من خرج سالما معافى ومنهم مازال ينتظر دوره بقسم العناية المركزة للعلاج نتيجة سمها القاتل، ومنهم من يرقد بقسم الإنعاش ومنهم من وضع في مستودع الأموات في انتظار تسليميه لعائلته، حيث استقبل قسم المستعجلات لمستشفى الحسن الثاني بسطات ما يناهز 124 ضحية في النصف الأول لسنة 2017 مع ملاحظة وجيهة تتعلق بالعلاقة الوطيدة بين ارتفاع عدد الضحايا مع ارتفاع درجات الحرارة الشهرية، يتوزعون بين 60 ضحية ذكر و64 ضحية أنثى معظمهم من الأطفال، حيث بلغ عدد الصغار من عدد المصابين ما يناهز 73 حالة في وقت سجل عدد الضحايا من الكبار 51، توفي من هذه الحالات ما يناهز 5 أطفال معظمهم أطفال.

الإجراءات الوقائية لمسؤولي وزارة الصحة بالإقليم

كشف الدكتور خالد رقيب مدير مستشفى الحسن الثاني بسطات في تصريح لجريدة سكوب ماروك أن مسؤولي الصحة بإقليم سطات تعاملوا مع ظاهرة العقارب والأفاعي بخاصية متفردة هذه السنة والأولى من نوعها وطنيا، من خلال تنظيم المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة بشراكة مع المعهد العالي لعلوم الصحة بسطات دورات تكوينية نظرية وتطبيقية لفائدة الأطر الطبية والتمريضية المشتغلة بالمراكز الصحية للعالم القروي لتأهيلهم في طرق تقديم الإسعافات الأولية للمصابين من لدغات العقارب ولسعات الأفاعي بالمراكز الصحية قبل توجيههم لمستشفى الحسن الثاني بسطات، مضيفا أن نفس المستفيدين من هذه الدورات التكوينية خضعوا لأربعة دورات تدريبية ميدانية  بكل من قسم الأطفال وقسم الإنعاش بمستشفى الحسن الثاني بسطات، إضافة لتنظيم ما يناهز 208 حصة من الحملات التحسيسية على مستوى المؤسسات التعليمية بالعالم القروي والتي بلغ عدد المستفيدين منها ما يقارب 27152 تلميذ وحملات أخرى على مستوى المراكز الصحية القروية بلغ عدد المستفيدين منها 11755.

هكذا تتعامل الأطقم الطبية مع ضحايا العقارب بمستشفى سطات

أبرز الدكتور خالد رقيب مدير مستشفى الحسن الثاني بسطات أنه يتفهم مخاوف المواطنين بإقليم سطات من لسعات العقارب لما يصاحبها من أعراض "التقيؤ، التعرُّق، سيلان اللعاب، أو خروج رغوة من الفم، التبوّل، أو التبرُّز اللاإرادي، تشنج العضلات، عدم القدرة على التحكّم بعضلات الرأس والرّقبة أو حركات العين، عدم انتظام ضربات القلب، وصعوبة في البلع والتنفّس..."، لكن استطاعت الاطقم الطبية والتمريضية تقديم الفحوصات والإسعافات الأولية لضحايا العقارب الذين تم التوصل بهم بمستشفى سطات، قبل تحويل بعض الحالات منهم إلى قسم الإنعاش نظرا لتوفره على أجهزة متطورة كفيلة بمراقبة وظيفة القلب والتنفس والدماغ، إضافة لأجهزة أخرى متخصصة في توزيع الأدوية عبر جرعات حسب التوقيت تحت إشراف طبيب الإنعاش أو بالاستعانة بأطباء اختصاصيين إذا ما تعلق الأمر بأطفال أو مصابين ببعض الأمراض التخصصية. مضيفا أن الحالات التي تعرضت للوفاة وهي قليلة مقارنة بعدد المصابين فهي نتيجة التأخر في الوصول للمستشفى ومعظمهم من الصغار الذين يتوفرون على مناعة ضعيفة مقارنة بالكبار.

مواطنون يستحدثون وسائل علاج ووقاية ذاتية

تثير لسعات العقارب مخاوف المواطنين بإقليم سطات لما يصاحبها من أعراض قد تودي بحياة ضحاياها، وسط مجتمع لازال يؤمن بالطرق البدائية للعلاج، مثل شفط الدم من مكان اللدغة، استعمال تشريط اللدغة بالسكين ، كي موضع اللدغة بالنار وشرب لبن الماعز بعد الكي، إضافة لبعض التقاليد مثل وضع عقرب صغير في النار حتى يشوى ثم يتم طحنه ووضعه في فم الطفل الرضيع أثناء الرضاعة، بحيث يظنون أنه سيصبح لديه مناعة أبدية ضد لدغات العقارب. بجانب استخدام نوع من النباتات البرية وزراعته في المنزل بحيث يقوم بطرد العقارب والأفاعي أو وضع هذا النبات بعد جفافه في "صرة" وتعليقه بباب المنزل.

هذا في وقت سهر مجموعة من المواطنين بمجمع الخير والحي الحسني وحي البطوار وحي السلام بمدينة سطات على إضرام النار في العديد من حقول النباتات العشوائية الموسمية المنتشرة في الأراضي غير مبنية آملا منهم في وضع حد لخروج هذه العقارب التي تتحرك نحو منازلها متربصة بأدنى تحرك في محيط الإقامة السكنية.

لنحمي أنفسنا من لسعة العقرب

وجه الدكتور كحولي محمد مسؤول عن الخلية الإقليمية للأوبئة في تصريح لجريدة سكوب ماروك عدة نصائح وقائية لتجنب لدغات العقارب من خلال إزالة الأعشاب المتواجدة قرب البيوت، تبليط حيطان المنازل لتصبح ملساء لمنع تسلق العقارب، ترتيب الأمتعة غير المستعملة والتخلص مما هو غير صالح، تربية الدواجن في المجال القروي باعتبارها تقتات على العقارب...

هذا وأضاف نفس المتحدث سلسلة توجيهاته بتحديد ما يجب عمله عند وقوع اللسعة بإزالة العقرب من الملابس أو الفراش وقتله، إخراج المصاب من المكان الذي لسع فيه، ملاحظة حجم ولون العقرب إذا كان بالإمكان ذلك، تحديد ساعة اللسعة، حمل المصاب إلى أقرب نقطة طبية، مضيفا "الدكتور كحولي" على ضرورة تجنب البزغ أو التشريط، وكذا تجنب ربط العضو المصاب، وتفادي استعمال بعض المواد كالحناء والغاز أو الأمصال دون استشارة طبية.

على سبيل الختم..

مرة أخرى نذكر مسؤولي إقليم سطات ونهمس في أدانهم لكي نقول لهم إن منطقة الشاوية تعرف حرارة مرتفعة مع صيف كل سنة ومع توفر ظروف الاعشاب الموسمية وغياب نثر المبيدات والأدوية داخلها تتناسل وتتكاثر العقارب والأفاعي بشكل مقلق، لذلك نتمنى أن يتحرك ما تبقى من ضميرهم المواطن ويستحضرون عدد ضحايا هذه الحشرات والزواحف لتتحرك مشاعرهم الإنسانية للقيام  بحملات تحسيسية ورش جنبات المقابر والأراضي غير المبنية بمبيد الحشرات السامة، إضافة لقص واجتثاث النباتات الموسمية الشوكية التي تتناثر في المواقع الهامشية رحمة بالمواطنين وبفلذات أكبادهم، إنه نداء نوجهه باسم العائلات المكلومة نتمنى أن يجد الأذان الصاغية من مسؤولي إقليمنا؟

 

 

المسايرية.. نساء تقتفين آثار آلات الحصاد لنيل نصيبهن من زكاة الحبوب بإقليم سطات

المسايرية.. نساء تقتفين آثار آلات الحصاد لنيل نصيبهن من زكاة الحبوب بإقليم سطات

تحت لهيب شمس حارقة، تنشر خيوطها على مساحات شاسعة من الأراضي الفلاحية، ورغم المجهود البدني اللافت لشباب ونساء وشيوخ يتقاسمون الأدوار في لحظة تمثل بالنسبة لهم "راس العام" أو لحظة حصاد ما زرعتهم أيديهم، إلا أن الضحكات لا تفارق أفواههم، ومع كل توقف لا يتجاوز الثواني يمسحون عرقا يتصبب بغزارة على جبينهم ويلقون قفشات تنتزع ضحكات مجلجلة يختلط صداها بصوت محرك الجرار.

غير بعيد عن مشهد "الحصادة" وطقوسهم الخاصة، تنزوي نسوة تحت شجرة يحتمين بظلها ويعتمرن قبعات شمسية تقليدية مصنوعة من الدوم (تارازة)، ويضعن لثاما على وجوههن، يجعل من تحديد هويتهن أمرا مستحيلا، وبجانبهن أكياس حبوب فارغة، وأعينهن مصوبة نحو آلة الحصاد، ومركزة على يدي شيخ يبدوا من حركات يديه المتكررة بأنه من ينسق عملية الحصاد إن لم يكن هو صاحب المحصول الزراعي، في انتظار إشارة لهن تعني قطع 500 متر نحو مكان تفريغ الحبوب من الآلة ركضا.

على امتداد الحقول التي زرناها على مستوى الطريق الوطنية رقم 9 الرابطة بين سطات ومراكش، يتكرر المشهد تقريبا في كل حقل، فلاحون منهمكون في عملية الحصاد ونساء ورجال ينتظرون متأبطين أكياس حبوب فارغة، إنهم "المسايرية" ويطلق عليهم البعض "الباكرية"، أو بركة الغلة التي تجود بها الأرض والسماء.

"المسايرية" جزء لا يتجزأ من طقوس الحصاد

هم جماعات تتشكل في أغلبها من النساء، يطوفون الحقول الزراعية لحظة الحصاد، وينتظرون انتهاء العملية للاستفادة من الزكاة التي يمنحها أصحاب المحاصيل الزراعية، والتي يفضلون إخراجها مباشرة بعد عملية تجميع الحبوب داخل الأكياس، ولقبوا بهذا الاسم دلالة على مسيرهم بين حقول شاسعة من أجل نيل الزكاة، والبعض يلقبهم ب "الباكرية"، لأنهم يبكرون في الاستيقاظ ويلتحقون بالحقول مع انطلاق عملية الحصاد ولا يبارحون المكان حتى ينالوا حصتهم من "العشار".

من المستحيل تمييز "المسايرية" بسبب تفضيلهم ارتداء أزياء غامقة، وتغطيتهم لوجوههم، الأمر الذي يرجعه بعض الفلاحين إلى كون عدد كبير منهم يحترف طلب الزكاة مع موسم الحصاد رغم كونهم غير معوزين، لكن الفلاحين يتعاملون بمرونة مع الأمر مع استحضار أن "المسايرية" يقطعون كيلومترات عديدة ليصلو هنا، وطقوس عملية الحصاد لا تسمح بالتدقيق في هوية والوضع الاجتماعي لطالبي الزكاة.

"التريبورتور" ليس مجرد وسيلة نقل

على الطريق الوطنية رقم 9، وعلى بعد حوالي عشر كيلومترات عن مدينة سطات عاينت الجريدة أعداد كبيرة من "المسايرية" يسرعون الخطى نحو أقرب مركز سكاني لجماعة اخميس سيدي امحمد بن رحال، ويحملون على أكتافهم أكياس نصف مملوءة من الحبوب، يبدو المشهد غريبا للوهلة الأولى لأنهم يولون ظهورهم لمدينة سطات حيت ينتمي أغلبهم، ولكون المدينة هي أقرب مكان لموقعهم الحالي، لكن سرعان ما تنجلي الغرابة مع معاينة عشرات الدراجات ثلاثية العجلات مصطفة على جانب الطريق وبعضها مخفي وسط أشجار وافرة غير بعيدة عن الطريق الرئيسية، تنشط لحظتها النساء المحملات بالأكياس في تفريغ محتوياتها داخل أكياس أخرى بعربات الدراجات، تم يعدن لاختراق الحقول قبل أن تغبن عن الأنظار ولا تعدن إلا بعد مرور ساعة من الزمن محملات بأكياس أخرى. وتستمر العملية حتى بعد زوال اليوم مع توقف آلات الحصاد عن الاشتغال.

يخبرنا "ميلود" سائق دراجة ثلاثية العجلات بأنه يقطن بحي سيدي عبد الكريم، ومنذ حوالي الشهر حول نشاطه من نقل البضائع بأسواق المدينة، إلى نقل "المسايرية" نحو الحقول الزراعية، ويضيف "ميلود" بأن يشتغل مع مجموعة تتكون من 5 نساء يقطن بنفس الحي الذي يسكنه، وكل يوم تنطلق رحلته معهم من الرابعة صباحا ولا يعودون إلى في حدود الرابعة بعد الزوال، يلخص "ميلود" دوره في نقل جاراته إلى حقول كلما ابتعدت عن المدينة بشكل كاف كان أفضل، بسبب المنافسة الكبيرة التي أصبحت مستعرة بين "محترفي" طلب الزكاة من "الحصادة"، ويضيف متحدتنا بأنهم يشتغلون وفق مخطط واضح بحيث يختارون خطا طرقيا يقضون فيه خمسة أيام تم يحولون إلى خط آخر، وعن ما يجنيه من أرباح من هذا العمل أجاب بابتسامة ساخرة بأنها "بركة سيدي ربي" و"العشار ديال الحصادة" وبعد إلحاح من أجل المزيد من التدقيق أكد بانه يأخذ أجره حبوبا من عند "المسارية" لحظة توصيلهم عند باعة الحبوب بالجملة لكي يبيع حصته هو الآخر لتجار الحبوب.

طالبات حق في الزكاة ..

في حدود الرابعة صباحا، تبدوا شوارع مدينة سطات فارغة إلا من بعد المركبات تقطع بين الفينة والأخرى الطرق بسرعة فائقة، يكسر هذا السكون حركة غير عادية وخصوصا عند ملتقى الطرق المجاور لحي سيدي عبد الكريم شرق المدينة، وقرب المقاطعة الحضرية لحي لالة ميمونة، دراجات ثلاثية العجلات تتقاطر على المكان وتحمل أشخاصا يبدوا بأنهم كانوا على موعد سابق معهم تم تنطلق لاختراق الأزقة والشوارع إلى أحد مخارج المدينة، عدد من هذه الدراجات يختار طريق الجديدة حيت الحقول الممتدة لقبائل اولاد سعيد، وآخرون يختارون طريق مراكش حيت تتواجد حقول قبائل أولاد بوزيري، وبجوارها طريق ثانية تقود نحو البروج حيث تتواجد حقول شاسعة لقبائل بني مسكين، واخرون يتخذون طريق البيضاء حيت حقول قبائل المزامزة، فيما يتجه البعض لطريق خريبكة حيث حقول قبائل امزاب.

من الصعب تحديد ملامح ركاب هذه الدراجات فالقاعدة هنا ألا يعرف أحد الآخر، بالكاد استطعنا إقناع سيدة بالحديث إلينا، واكتشفا أنها لا تزال شابة ولم تتجاوز عقدها الثالث، تخبرنا "سعاد" وهو على الأغلب أسم استعارته تجنبا للإحراج، بأنها مطلقة وأم لطفلين، وتضيف بأن هذه سنتها الثانية التي تخرج لجمع الزكاة من القمح بعد أن رافقت جارتها السنة الماضية، "طرف الخبز صعيب ويوميا كا نضرب اكثر من 20 كيلومتر على رجليا باش نجيب مونتي (تموين) و مونت ولادي"، لا تجد "سعاد" حرجا في الدفاع عن عملها هذا، " ربي امر الفلاحين بإخراج عشر منتوجهم كزكاة لفائدة الفقراء والمحتاجين، وأنا وأبنائي من المحتاجين يعني دايزة فينا الزكاة"، تم تخبرنا بكونها في باقي أيام السنة تشتغل كغسالة أواني ببعض مقاهي المدينة لكن خلال فترى الحصاد تكون أمام فرصة جمع كميات من الحبوب تبيع بعضها وتحتفظ بالباقي في بيتها من أجل الاستهلاك.

لا يبدوا الارتياح على ملامح سيدة كانت تسترق السمع لحديث "سعاد" إلينا، قبل أن تشير لنا بأصبعها نحو سيدة أخرى كانت في انتظار وسيلة نقل، "هاديك السيدة مولات الجلابة الكحلة عندها دار ساكنة فيها وجوج ديار كارياهم للطلبة، وكل عام كا تلقاها مغلفة فهاد الحوايج وكا تسابق مع الفقرا على الزكاة" وأضافت "الله بستر وصافي".

لسان حال الحصادة: الله يجعل البركة

الأجواء العامة داخل الحقول خلال عملية الحصاد يغلب عليها الطابع الاحتفالي، في ملامح الفلاحين نلمس الجدية، والفخر بإنجاز عمل أنفقوا الأيام من أجله، لذلك لا يلتفتون كثيرا للجلبة التي تحدث بين الفينة والأخرى عند تسابق "المسايرية" على "عشار" محاصيلهم، يؤكد لنا "سي علي" وهو أحد أكبر الفلاحين بمنطقة أولاد بوزيري بأن ما يمنحه حق للفقراء من منتوجه الزراعي، ويضيف بأنه لا يتضايق من العملية في حد ذاتها لكنه يحس بالألم حين يعلم من أحد عماله بأن عدد كبيرا من طالبات "الزكاة" هن ميسورات في الأصل، "ليس لي أن أعلم ما في النيات أو أطلب من المتقدمات شهادة العوز أو الاحتياج، الله فوقنا ويعلم بأن نيتنا خالصة وهو من يجزي كل شخص على قدر نيته" يضيف "سي علي"، "نحاول منح كل المتقدمات قسطا من الحبوب، وأن نرضي الجميع، الله يبارك".

وعن طريقة الزكاة يؤكد "سي علي" بان الزكاة في الحبوب والثمار واجبة بإجماع العلماء، ويدل على وجوبها قوله تعالى: (وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ)، ويضيف بأن قدر الزكاة الواجب إخراجها من الزروع والثمار يختلف باختلاف طريقة السقيفإن كان يُسقى بلا كلفة ولا مؤونة، كما لو سقي بماء المطر، أو العيون، ففيه العشر.وإن كان يسقى بكلفة ومؤونة، كما لو احتاج آلة ترفع المياه ففيه نصف العشر.

 

 

 

ربورطاج: افتقاد المدينة لمرافق السياحة والترفيه خلال فصل الصيف حول سطات لمدينة أشباح

ربورطاج: افتقاد المدينة لمرافق السياحة والترفيه خلال فصل الصيف حول سطات لمدينة أشباح

لم تعد عاصمة الشاوية، تغري الزوار باختيارها مكانا للعطلة، بعد أن تحولت إلى ما يشبه العلبة الاسمنتية، وغادر جل سكانها بحثا عن رطوبة، وعن مكان يحتضن هروبا مؤقتا من جفاف على كل المستويات والأصعدة.

في السابق كان للمدينة غابتها، وبحيراتها، وطبيعتها  الخلابة، وحقول الفواكه و "الزنايك" ترسم سياجا طبيعيا حول حدودها الجغرافية، كانت سطات مرادفا لعطلة ايكولوجية بامتياز، ولسفر يلامس التاريخ الشاوي بعاداته و تقاليده الأصيلة، لكنها اليوم فرطت في كل شيئ، فتم اجتثاث الجزء الأعظم من غابتها، وسطها وضواحيها استسلم للإسمنت، بحيراتها أهملت وجفت، و تحولت الى مرتع للمنحرفين، و زحف الاسمنت و المباني على حقول و بساتين الضواحي.

مدينة المائة واربعين ألف نسمة تقريبا، لا تزال تقدم أبناءها قرابين للأودية و الأنهار بفعل غياب فضاءات تستقبلهم.

بحر سي ادريس..

في السابق كان السطاتيون يتداولون بكثير من الفخر كيف أن الراحل ادريس البصري استطاع إلحاق شاطئ سيدي رحال البعيد بأمتار قليلة عن البيضاء الى اقليم سطات، و كيف أقنعت السلطات المحلية شركة النقل الحضري بتخصيص رحلات يومية بخط مباشر الى الشاطئ رغم أن مسافة رحلة لشاطئي عين الدياب أو عين السبع مثلا، أقرب و أيسر من جماعة سيدي رحال الشاطئ، رغم ذلك فقد كان سيدي رحال يشكل متنفسا حقيقيا لفئات واسعة من سكان المدينة خصوصا و أن اثمنة الرحلات كانت رمزية.

رحلة البحث عن مياه باردة..

واد أم الربيع يشكل المحج الأول للباحثين عن قضاء لحظات ممتعة بين مياه باردة تطفئ لهيب قيض لا يقاوم، رغم أن المكان غير معد للسباحة و لا الاصطياف لكنه يستقطب يوميا عشرات الأسر، الكثير يتجاهل خطورة السباحة بالوادي، و حتى انباء الوفيات غرقا  التي يتم تداولها يوميا لم تمنع العديدين من اختياره وجهة مفضة.

غير بعيد عن نهر أم الربيع، وعلى مسافة حوالي خمسة و أربعين دقيقة عن سطات، و بطريق صعبة وغير معبدة، تتواجد منطقة تسمى "ضاد" تابعة اداريا للجماعة القروية سيدي محمد بن رحال-إقليم سطات، المكان مشهور باستقطابه موسما سنويا تنظمه الطائفة اليهودية للاحتفال بالهيلولة بضريح "رابي أبراهام أوريو" ، المكان يحتضن شلالات غاية في الروعة، و صخورا تضفي عليه جمالية خلابة، على طول السنة تستقبل المنطقة أفواجا من الزيارات أغلبها من التلاميذ و الطلبة و السياح الأجانب، و يشكل الصيف فرصة أمام أبناء سطات و المناطق المجاورة، لزيارة "ضاد" وقضاء أوقات خاصة بها.

منطقة أخرى أصبحت تستقطب هواة السباحة خلال السنوات الاخيرة، و هي بحيرة  سد تامدروست، و رغم أن المكان غير معد اطلاقا للسباحة الا أنه باث يستقطب اعداد متزايدة من المواطنين.    

موائل مائية سياحية انقرضت..

انقطع حب الوصال مع زوار مدينة سطات الإيكولوجيين، نتيجة تهميش بحيرة البطوار التي تحاملت عليها الظروف الطبيعية المتجلية في فيضانات 1996 وعبث المجلس المنتخب، الذي حولها إلى مرتع للمتشردين و مأوى للكلاب الضالة و الدواب، و ملاذا للصوص من أجل اقتسام غنائمهم، ومزبلة عشوائية لمواد البناء، في الوقت التي يحكي التاريخ أن المرحوم العربي باطما وقف بشموخ على منصتها، و غنى رفقة مجموعة ناس الغيوان ازهى و أروع انتاجاتهم الفنية، كما كانت تحتضن البحيرة مسابقات دولية في صيد الأسماك..

بحيرة طبيعية أخرى لحد اليوم مجرد تذكرها من لدن أبناء سطات يتسبب لهم في وجع بالذاكرة و القلب، بحيرة المزامزة، أو "بوابة سطات الطبيعية" كما كان يسميها رجل الشاوية القوي الراحل البصري، كانت تعتبر قبلة للزوار من ربوع التراب الوطني ، ما زالت عملية إصلاحها متعثرة إن لم نقل متوقفة، فمنذ أزيد من عشرين سنة و الأشغال جارية لكن دون نتيجة، حيث بثث القناة الوطنية  الثانية في وقت سابق ربورطاجا داخل أخبار الظهيرة آنذاك مفاده أن البحيرة ستكون نموذجية على المستوى الإفريقي و ستكون الأكبر و الأكثر تنوعا من حيث الوحيش (الطيور والحيوانات...) ومتعددة الحضور الصنفي النباتي (الأعشاب، المعشوشبات والأشجار...) وفريدة على المستوى الجمالي و من خلال مكوناتها الاقتصادية من مقاهي و مطاعم وملاهي للأطفال و مسالك للرياضة ومسرح في الهواء الطلق... لكن الحقيقة تقول أنه بعد مرور أزيد من 20 سنة أن لا شيء تحقق على أرض الواقع.

غابة سياحية إيكولوجية و لكن..

غابة المزامزة الاصطناعية، تم احداثها خلال الفترة الإستعمارية كرئة محيطة بمدينة سطات، متشكلة من أصنافها الصنوبرية و الاوكالبتيس، باتت تخضع لضغط المضاربين العقارين الذي يحاولون في كل مرة طمس حدودها، من خلال اجتثاث الأشجار، او رمي مواد البناء داخلها، الشيء الذي قلص من عدد زوار هواة الطبيعة لها، فحتى محاولات المندوبية الوصية لإعادة تهيئتها لم تكن بالجدية الكافية، لتحولها قبلة لساكنة المدينة للتخلص من رتابة العمل و هروبا من ضوضاء المدينة، ألعاب للأطفال متناثرة هنا و هناك تحيط بها أكوام من الازبال و بقايا الزوار نظرا لغياب حاويات النفايات، غياب مسالك لممارسي الرياضة، إضافة إلى طاولات وكراسي أكلتها السوسة الحشرية والبشرية من كل الجوانب، دون أن نغفل الروائح الكريهة ببعض المواقع، فعوض أن يشتم الزوار نسيم الرياح و أريج الأشجار يستنشقون رائحة واد "بوموسى" المختلط بمخلفات الصرف الصحي، والذي يخترق الغابة شاطرا إياها إلى شطرين.

بلدية سطات تفوت مسابحها..

بلدية سطات تتوفر على مركب سياحي وحيد يحتوي على حوضي سباحة و اخرين للأطفال، المشروع كان من المنتظر أن يحل إشكال غياب فضاءات الترفيه بالمدينة، و بغض الطرف عن الاحتجاجات التي صاحبت بناءه لكون فعاليات كثيرة كانت تعتقد بأن المدينة في حاجة الى متطلبات أهم من مشروع بهذه الضخامة يبتلع ميزانية كبيرة، فإن عراقيل كثيرة وضعت أمام تطويره لتلبية الهدف العام الدي انجز من أجله، ودخل المشروع في حرب اتخذت لبوسا سياسيا في بعض الاحيان خصوصا مع التراشق الاعلامي بالبلاغات التي تتهم المجلس البلدي بمحاولة أدلجة هده المنشأة والحاقها بحزب العدالة والتنمية المسير، والذي يوجد أحد المقربين منه في مشاكل قضائية مع مهاجر بالديار الاوربية شريكه في المشروع، ولا تزال القضية معروضة على القضاء في انتظار كلمة الفصل.  

عند النافورات الحل ..

لم تعد مشاهد الاطفال تستحم داخل النافورات وسط المدينة تبعث على دهشة سكان سطات، فالمشهد أصبح مألوفا لدرجة التعايش معه. أمام بلدية سطات أو بمختلف نافورات المدينة ، أو حتى بأماكن سقي المساحات الخضراء، تقتحم أجساد صغيرة متعطشة للمياه الباردة الأمكنة بفرح طفولي، لا يعكره عليهم سوى عصا بعض الحراس. نفس الأمر بالنسبة لبعض "المطفيات" بضواحي المدينة والتي أضحت تقض مضجع الاباء مخافة غرق فلدات أكبادهم.

بالكاد تستفيق سطات بتثاقل كل يوم، لتعيد سيناريو اليوم السابق، بالنسبة لمن لم تسعفهم الظروف للهروب الاضطراري من قيضها، وفقر  مرافقها الترفيهية و السياحية، فقطع شارع الحسن الثاني ذهابا ومجيئا، أو اتخاد طاولة مقهى بقارعة الطريق عند نزول ستارة الليل، أو الجلوس بحديقة البلدية أو حديقة حي الخير خصوصا بالنسبة للنساء، يبقى الحل الوحيد لمجاراة واقع مدينة لا تحترم متطلبات ساكنتها و احتياجاتهم الأساسية.   

 

 

بصمات خراطيش وسيارة داسيا.. مقتل مرداس.. ثلاثية الجنس والمال والغدر

بصمات خراطيش وسيارة داسيا.. مقتل مرداس.. ثلاثية الجنس والمال والغدر

نسجت قضية مقتل عبد اللطيف مرداس، برلماني الاتحاد الدستوري، قصصا كثيرة، كما طرحت طريقة تنفيذها رميا بالرصاص علامات استفهام كثيرة، خصوصا حول دواعي القتل البشع وباستعمال الذخيرة الحية. ثلاث رصاصات أخرست الرجل إلى الأبد، وصعوبات واجهت الشرطة القضائية، بسبب تشابك علاقات الضحية وتناسل الإشاعات، لتنتقل الأبحاث في سرعة قياسية إلى مسقط الرأس بابن أحمد، بحثا عن الجاني، قبل أن تعود في ظرف 15 يوما إلى مسرح الجريمة نفسه، أي فيلا حي كاليفوريا الراقي، حيث كان المخططون والمنفذون يتحركون بكل حرية

سبرت مصالح الشرطة القضائية أغوار فرضية الاستدراج إلى المكان الذي خطط فيه لتصفية الهالك، دون أن تصدر المديرية العامة للأمن الوطني أو الوكيل العام للملك لدى استئنافية البيضاء، أي بلاغ للرأي العام في الموضوع، الذي أصبح يشغل كل المتتبعين، بل امتدت الفرضيات والتأويلات فيه إلى ضلوع مافيا متخصصة في تصفية الحسابات.

كانت الأبحاث العلمية منصبة حول تحديد السيارة التي استعملت في الجريمة، إذ تبين أنها جديدة، بعد تحليل الآثار التي تركتها أثناء مغادرة مسرح الجريمة، وتبين أن محركها ذو قوة دفع عالية، بعد تحديد سرعتها أثناء هروبها من المكان.

وبتعاون مع الشركة منتجة السيارات نفسها تم الاهتداء إلى لائحة للسيارات الجديدة التي بيعت في الآونة الأخيرة، وتحديد عناوين وكالات كراء السيارات التي توصلت بها، وبالبحث في العقود المنجزة قبيل تاريخ الجريمة، تم الاهتداء إلى شاب، اكترى السيارة في تاريخ الجريمة، الذي لم يكن إلا ابن شقيقة مشتراي السياسي الذي يشغل منصب نائب رئيس مقاطعة سباتة.
من جهة أخرى توصلت الأبحاث التقنية التي جرت على خرطوشة تم العثور عليها بمسرح الجريمة، في ليلة مقتل البرلماني مرداس، إلى أنها لبندقية مسجلة ببنك المعلومات الباليستية التابع للدرك الملكي. وهي المعلومات التقنية الخاصة ببندقية صيد مملوكة لشخص يسمى، هشام مشتري.
جرى إيقاف المتهم وزوجة مرداس، وامرأة أخرى، لم تفارق الفيلا، منذ وقوعه الجريمة، وهي قريبة لمشتري، وبدأت خيوط البحث، الذي تحول إلى المكتب المركزي للأبحاث القضائية تظهر، قبل إعادة تمثيل الجريمة.

جرى حجز بندقية بحوزة المتهم الرئيسي، وتبين أنها نفسها المستعملة في الجريمة، بناء على أبحاث القسم البالستي للتحليل التابع للدرك، بالاستعانة ببنك معلومات يضم معطيات دقيقة عن مالكي بنادق القنص ونوعية الخراطيش، وهو البنك المنشأ قبل سنة بعد حملة واسعة شنتها مصالح الاستعلامات العامة بالعمالات والأقاليم، من أجل العمل على إلزام جميع الحاصلين على رخص حمل السلاح الظاهر، بتقديم نموذجين من الخراطيش المستعملة انطلاقا من أسلحتهم النارية، إلى المصالح المختصة لإحالتها على القسم سالف الذكر.

ورغم أن المتهم عمد إلى محو بصمات الجهاز الذي يدفع الرصاصة، عند الضغط على الزناد، فإن تطابق مواصفات وبصمات خرطوشة عثر عليها أثناء مسح مسرح الجريمة، مع تلك المخزنة ببنك المعلومات، انضاف إلى باقي الدلائل العلمية التي تطوق المتهم.

خلصت الأبحاث نفسها إلى أن المتهم سدد ثلاث طلقات، إحداهما زاعت خرطوشتها الفارغة وسقطت على الأرض، عكس ما كان يتوقعه المتهم، الذي حرص على أن يضع ماسورة البندقية على حافة نافذة السيارة في وضع يسمح ببقاء الخراطيش المستعملة داخل السيارة، إلا أنه في لحظة ما لم يتحكم في أعصابه، سيما بعد أن تحركت سيارة الضحية، رغم تلقيه رصاصتين، ما دفعه إلى إطلاق رصاصة ثالثة فزاغ عن حافة النافذة لتسقط الخرطوشة خارج السيارة وتقع على الأرض، وغادر المشتبه فيه وشريكه المكان بسرعة حتى لا يتجمهر الجيران فيكشفوا أمرهما. العلاقة بين هشام المشتري والضحية عبد اللطيف مرداس، لم تكن علاقة صداقة، ولم يطمئن الاثنان إلى بعضهما لنسج صداقة قوية بينهما، بل كان الخيط الرابط بينهما، زوجة البرلماني، فالمتهم الرئيسي، كان ابن حيها، وكانت قريبته صديقة لها، والأخيرة، تحولت مع الأيام إلى منجمة وعرافة، عرفت بقدرتها على تقريب البعيد وتحبيب الزوج وطرد النحس والتأليف بين القلوب وغير ذلك من أعمال الشعوذة المنتشرة في الأحياء الشعبية، واستغلت توتر علاقات الضحية بزوجته، إذ كانت تمدها ببعض الوصفات لحل المشاكل الزوجية، خصوصا أن البرلماني الضحية، عرف بعلاقاته، وبمحاولة زواجه من أخرى...

يتبع....جريدة الصباح : الحلقة 3 

 

 

ربورطاج : بيجيدي سطات يلجأ الى صيانة آلته الانتخابية بالمال العام خلال دورة المجلس لشهر ماي

ربورطاج : بيجيدي سطات يلجأ الى صيانة آلته الانتخابية بالمال العام خلال دورة المجلس لشهر ماي

يعيش المجتمع المدني بمدينة سطات ما يشبه سكرات الموت بعد أن أغلقت صنابير الدعم لبعض الجمعيات دون أخرى. ليس المجتمع المدني هو المتضرر الوحيد من هزالة الدعم  بل إن المواطن السطاتي يعيش نفس المحنة بعد أن تراجعت الأنشطة الجمعوية، و يرجع ذلك للمحسوبية والزبونية في عمليةتوزيعدعم الجمعيات الناشطة داخل المدينة من طرف المجلس الجماعي الذي يظهر أنه يكرس معايير بعيدة عن الشفافية والمصداقية والضوابط القانونية لتوزيع هذه "البركة" حسب ما أسماه أحد مستشاري البيجيدي مساء اليوم في دورة المجلس لشهر ماي.

إذ أثارت مناقشة توزيع الدعم العمومي من طرف الجماعة على الجمعيات مساء اليوم في الجلسة الثالة لدورة المجلس لشهر ماي حفيظة الفعاليات الجمعوية الحاضرة وكذا مجموعة من المستشارين عن المعارضة الذين فضل بعضهم مغادرة القاعة للسماح للأغلبية قصد تمرير خطابها الأجوف وتبريراتها التضليلية البعيدة عن القانون حسب ما اعتبره المستشار مصطفى فيرازي خروقات قانونية عرفها توزيع المنح في السنة الماضية ويتكرر هذه السنة أيضا، فيما اضطر مستشارون آخرون إلى الامتناع على التصويت على هذا العبث بالمال العمومي رغم أنهم يشكلون نواب رئيس المجلس في تحالف كياناتهم السياسية مع حزب العدالة والتنمية بالمكتب المسير الذي فرض الأمر الواقع ووزع كعكة المال العمومي بسخاء على الجمعيات الموالية لحزبهم الحاكم والتي تفتتح أنشطته قيادات وزارية من البيجيدي وتتخذ من بعض المناسبات الدينية فرصة لتوزيع القفة لاسباب يعلمها العام والخاص في حين تم تبخيس عمل باقي الجمعيات.

التكتم و التعتيم على لائحة المستفيدين

أعتبر مشروع  لائحة الجمعيات المستفيدة من الدعم المخصص من طرف جماعة سطات برسم هذا الموسم  الوثيقة الحمراء التي لا يمكن الوصول لها، و أعطيت الأوامر لمنع نسخها أو طبعها أو توزيعها أو إخراجها لأي كان، خوفا على كشف المستور، وحتى لا يتسنى لأعضاء المجلس قراءتها المتأنية واعداد أفكار حولها بشكل مسبق لمناقشتها في دورة شهر ماي، فقد عبر المستشار جمال قيلش  بالمجلس الجماعي بسطات على استنكاره لعدم تقديم المعطيات الكافية للأعضاء وتسليمه لحظات قبل دخول الدورة لائحة الجمعيات والمبالغ المخصصة لها دون إرفاقها بنوعية ومضمون المشاريع المقدمة من طرف الجمعيات والتي سمحت بتحديد مبلغ الدعم، مما يعتبر تعتيما وتضليلا للمستشارين ولا يعطيهم فرصة لمناقشة هذه النقطة الغامضة، وهي المعطيات التي قادته للامتناع على التصويت على هذه النقطة المريبة.

نفس الأمر جادت به ألسن المستشارة هارون السعدية ولحسن الطالبي ومحمد بلكروح الذين عبروا على أنهم لم يتسلموا مشاريع الجمعيات سواء في اللجنة الثقافية المنعقدة لمناقشة ودراسة المشاريع المقدمة ولا في دورة المجلس التي انعقدت اليوم مما يجعل المبالغ المحددة لكل جمعية ربما اعتمدت على معايير أخرى لا يعلمها إلا أعضاء الحزب الحاكم بسطات الذي طالبوا بالمصادقة على النقطة.

غياب معايير الشفافية والمصداقية

توزعت الوليمة للمجلس الجماعي لمدينة سطات بين الجمعيات بمعايير لا يستطيع حل شفرتها إلا أعضاء حزب البيجيدي الذين تكررت مداخلاتهم الداعية للتصويت على المقترح الذي جاءت به اللجنة الثقافية التي تغيبت رئيستها لأسباب يعلمها العام والخاص وتكفل نائب رئيس اللجنة عن نفس الحزب السالف ذكره بتقديم تقرير جاف على أنظار أعضاء المجلس، لم تتحدد خلاله المعايير الحقيقية لتوزيع كعكة المالي الجماعي على الجمعيات خاصة المجلس صادق في السنة الماضية على دفتر تحملات يحدد بعض المعايير بوضوح وتتطلب تقديم الجمعيات لمشاريع قصد تمويلها في وقت غاب المعايير واعتمدت الانتقائية والريع السياسي كمعايير فاصلة لتحديد عتبة الدعم.

اتهامات خطيرة

تكفي  قراءة بسيطة لجدول لائحة الجمعيات والمبالغ المخصص لها أن تلاحظ مدى تحكم منطق الزبونية  والولاءات الحزبية والعائلية والمقربين في إعدام جمعيات بشكل نهائي من لائحة المستفيدين وتقليص المبلغ الممنوح لجمعيات رغم نشاطها المكثف، أو النفخ في مبلغ جمعيات أخرى رغم ضآلة أنشطتها أو وفاتها جمعويا، بل الأدهى من الأمر، هناك جمعيات باتت معروفة بالإحسان وتوزيع القفف في المناسبات الدينية وتفتتح انشطتها قيادات وزارية من حزب المصباح باعتبارها الجناح رقم 1 في كسب ود المواطنين مما جعلهم يحظون بحصة الأسد من مجلس جماعي يسيره حزب المصباح.

كما أن أحد أعضاء المجلس الجماعي عن البيجيدي حل خصيصا في أحد اجتماعات اللجنة الثقافية لتقزيم دور أحد الجمعيات التي رفضت التحول لطبل يدق له والمشاركة في انشطة تنظمها الجماعة بنكهة انتخابية.

جمعويون يدقون ناقوس الخطر

عبر المكتب المركزي للجمعية المغربية لحماية البيئة والتنمية المستدامة  في بيان استنكاري له عن اندهاشه العميق لهزالة المبلغ الممنوح له رغم أنشطته الفاعلة والمستجدة طوال السنة سواء وطنيا أو دوليا وأهمها المشاركة في قمة الأطراف المناخية "كوب22" كممثل لمدينة سطات في هذا الحدث العالمي، إضافة إلى سهره على تنظيم العديد من القوافل البيئية داخل المؤسسات التعليمية بمدينة سطات، كما نظم أسبوع للبيئة بشراكة مع السلطات المحلية بالمدينة والذي حظي بتغطية تلفزية للقناة الأولى والقناة الامازيغية، ناهيك عن جلب استثمارات للمدينة من خلال توقيع اتفاقيات شراكة مع وزارات لدعم مشاريع بمدينة سطات، الشيء الذي يشكل دفعة قوية للسير بقاطرة التنمية بمدينة سطات لا تظهر لنائب رئيس اللجنة الثقافية بالبلدية مصطفى طانطا المنتمي للبيجيدي الذي أبخس مجهودات الجمعية وأنكرها أثناء تقريره بدورة المجلس الجماعي لشهر ماي متناسيا أنها كانت موضوع متابعة من طرف الملايين من المشاهدين على التلفاز ووسائل التواصل الاجتماعي.

في هذا الصدد، وجه المكتب المركزي للجمعية السالفة الذكر ندائه لعامل إقليم سطات لتحمل مسؤوليته في هذه المهزلة التي يستعمل فيها المال العام لخدمة الأجندات السياسية والريع الانتخابي، مطالبا في نفس الوقت بالشفافية والنزاهةو رفض منطق القرابة والحزبية في توزيع المال العمومي على الجمعيات، مشددا على ضرورة إعادة النظر في معايير توزيع الدعم مع ضرورة تدخل وزارة الداخلية وقضاة جطو للتدقيق والإفتحاص و تفعيل مبدأ المساءلة والمحاسبة.

من جهة أخرى، اعترف الدكتور يوسف بلوردة رئيس المكتب المركزي للجمعية المذكورة على احتمال تجميد أنشطة الجمعية بالمدينة بسبب التضييق الذي تتعرض له ومحاولة دفعها للتحول لآلة انتخابية تخدم أجندات سياسية في حين يستمر نشاطها في باقي ربوع المملكة ودوليا.

نواب رئيس الجماعة يمتنعون والمعارضة تنسحب

دفعت الطريقة المريبة التي توزعت بها كعكة المالي العام لجماعة سطات نواب رئيس المجلس البلدي مصطفى الثانوي ورشيد مشماشي وبوشعيب هتا رفقة آخرين إلى الامتناع على التصويت بعدما كشفوا بالواضح أن جمعيات محظوظة حضيت بكرم حاتمي نسبة إلى "حاتم الطائي"، مما حدا بنفس النائبين إلى توجيه رسائل مشفر للإدارة الترابية وقسم الاستعلامات العامة للتدقيق في مالية هذه الجمعيات وطبيعة صرفها لهذا المال العام في إشارة لبعض الجمعيات الموالية للحزب الحاكم المعروفة بالاحسان والمشهود لها بتوزيع القفف لأسباب يعلمها العام والخاص. مبرزا استمرار المجلس في التعامل مع المال العام بمنطق المنح وليس دعم المشاريع مما يكرس ضرب دفتر التحملات المتعلق بالمشاريع الذي صودق عليه في دورة السنة الماضية من نفس المجلس، الشيء الذي يعتبر مخالفة صريحة للقانون.

في سياق متصل، اضطر مستشارون آخرون إلى اعلان انسحابهم من دورة المجلس ويتعلق الأمر بلحسن الطالبي، السعدية هارون، محمد بلكروح، احتجاجا على بعض الأعضاء الذين يردون على مداخلاتهم في محاولة لتكميم أفواههم والضغط عليهم لتمرير النقطة بسلام والمصادقة عليها دون فتحها للنقاش الذي قد يكشف للحضور الذي ملأ القاعة عن آخرها بعض المعطيات التي تدخل ضمن العلبة السوداء لطريقة توزيع "وزيعة المال العام الجماعي".

باقي التفاصيل في فيديو في نشرة لاحقة حصريا لسكوب ماروك

 

 

 

.::: إفتتاحية سكوب :::.

2019-02-18-13-47-37 تحولت منطقة امزاب بإقليم سطات إلى مقصد لمجموعات من الساسة الباحثين عن عنوان أو هاتف المحسنة نجية نظير أو ما باتت تعرف بأنجيلينا جولي المغرب،...
د. يوسف بلوردة

.::: تابعونا على الفيسبوك :::.

.::: سكوب تيفي :::.