سكوب ماروك

لذيكم تظلم أو خبر تودون نشره على الجريدة
راسلونا على scoopmaroc2015@gmail.com
أو الاتصال المباشر 0629688282       

ربورطاج: حوادث السير بجهة البيضاء-سطات هي حرب سرية..مسالك الموت و هاجس الأرقام المفجعة

ربورطاج: حوادث السير بجهة البيضاء-سطات هي حرب سرية..مسالك الموت و هاجس الأرقام المفجعة

من بين الملفات التي تثقل كاهل المديرية الجهوية للتجهيز و النقل بجهة البيضاء سطات معضلة حوادث السير. الأكيد أن المديرية تحتاج طرق كثيرة لوقف نزيف حرب الطرق وتفكيك لغم حوادث السير، لسيما أن ارتفاع المميتة منها، يرجع إلى عدد من الظروف المرتبطة و المتداخلة فيما بينها.

صحيح أن المديرية، منتبهة إلى اللغم الذي تحت أقدامها، غلا ان ذلك لا ينعكس ميدانيا من خلال تثنية الطرق التي باتت مصنفة ضمن طرق الموت.

إحصائيات تكشف المستور

كشفت المديرية الجهوية للتجهيز والنقل بسطات عن إحصائيات مستمدة من تجميع واستغلال النشرات التي تعدها مصالح الدرك الملكي والأمن الوطني ومعاينة الحوادث الجسمانية للسير الطرقي في شكل تقرير. إذ يسجل هذا الأخير مجموعة من المبيانات توضحبجلاء أن إقليمي سطات و برشيد عرفا تزايد إيجابي في عدد حوادث السير وعدد الضحايا و عدد القتلى، إذ عرفت سنة 2011 ما يناهز 240 قتيل و3924 ضحية ناجمين عن 2060 حادثة سير، بينما انخفض عدد القتلى إلى 46 بإقليم بن سليمان رغم ارتفاع حوادث السير بهذا الإقليم التي تصل 723 سنة 2011.

 ومن خلال تحليل هذه المعطيات يتبين تسجيل انخفاضات همت جميع المؤشرات بما فيها الإحصائيات المتعلقة بعدد الحوادث والمصابين بجروح خفيفة وفي عدد القتلى في بعض المواقع دون أخرى. كما تفيد هذه الأرقام بأن الأقاليم ذات الكثافة الحضرية العالية و مواقع العبور الإستراتيجية هي الأكثر عرضة لحوادث السير مثل إقليمي سطات وبرشيد، لهذا يتوجب ترجمة استراتيجية السلامة الطرقية على خرائط موضوعاتية توضح النقط السوداء للبحث عن خلفيات وقوع حوادث سير بهاته الموقع دون أخرى مع الأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات المحلية لكل إقليم على حدة و بعض الممرات التي تعتبر مسالك الموت بامتياز داخل الجهة.

مدونة سير في غياهب الجب

يملك المغرب مدونة سير متقدمة في مضامينها العصرية الحديثة لتنظيم السير والجولان، و تضمن حقوق مستعملي الطريق وكفيلة بالحفاظ على الأرواح البشرية. المدونة التي جاءت بقانون يضبط المسؤولية تضمن نقاطا جديدة، تهم، على الخصوص، شروط الحصول على رخصة السياقة، ونظام رخصة السياقة بالتنقيط، ووضع شروط مهنية، وقيود إدارية على ممارسة المراقبة التقنية للعربات، فضلا عن تحديد قواعد السير، والمحافظة على الطريق العمومية.

إذا كان دور المدونة إدماج مجموعة من المناهج ذات هدف إحقاق السلامة الطريقية فإن التشريع القانوني دون تفعيل في أرض الواقع يطرح أكثر من علامة استفهام؟ كما أن تفعيل القانون على فرد دون آخر وفي فترات موسمية داخل السنة يطرح هو الآخر المزيد من علامات الإستفهام؟؟

علاقة حوادث السير و الموارد المالية

قال مسؤول بالمستشفى الجهوي الحسن الثاني بسطات أن كل مصاب يتم استقباله مجانا بقسم الطوارئ يكلف ما بين 300 و600 درهم، لكن يمكن أن ترتفع حسب طبيعة كل حادثة والمصاريف التي تحددها المستشفى في علاج المصابين.

وحسب المسؤول ذاته، فان النفقات المتعلقة بالطوارئ تبلغ سنويا ملايين الدراهم منها أزيد من 50 بالمئة خاصة بحوادث السير، مشيرا إلى أن هذه التكلفة الباهضة تتم تسويتها في الغالب من خلال شهادات الإحتياج ومن خلال اعتماد العلاج المجاني بعد تحرير تقارير من مصالح المساعدة الإجتماعية.

من جهة أخرى، طرح خبير في التأمينات مشكلة تعويض المصابين في حوادث السير، حيث غالبا ما يتقاضى المصاب مبالغ زهيدة كتعويض من التأمين في حين إصابته قد تكون بليغة من عاهات مستديمة وكسور و بتر أعضاء مما يخلق مشكلا مستداما للمصاب، خاصة إذا كان هو الوحيد لإعالة العائلة، مع الإشارة أن مبلغ التعويض دون احتساب تكاليف أتعاب محاميه الذي يخصم منه هو الآخر مبلغا مهما.

تأويلات لتفسير حوادث السير

يفسر مسؤول داخل المديرية الجهوية للتجهيز و النقل حوادث السير بالجهة إلى العامل البشري من عدم التحكم في القيادة، وعدم انتباه الراجلين، وعدم احترام أسبقية اليمين، والإفراط في السرعة، والأمية المتفشية في أوساط كثير من السائقين، وعدم الوقوف الإجباري عند علامة قف... بينما لا يفسر ضعف الشبكة الطريقية الجهوية في بعض المواقع موازاة مع تزايد حظيرة السيارات بالجهة إلا أقل من 1 بالمائة.

يؤكد واقع الحال تكرار الحوادث في نفس الممرات و الطرقات التي أصبحت تشكل مستنقعات للدماء معروفة على صعيد جهة البيضاء سطات، الشيء الذي يطرح تساؤلات من قبيل، هل العنصر البشري يكرر زلاته دائما في نفس المواقع؟؟ !!!

من هنا وهناك..

إن خطورة ما أصبح يجري بشوارع وطرقات مختلف أقاليم جهة البيضاء سطات يفرض تحسيس كل فرد في المجتمع أنه مسؤول عن مكافحة حوادث السير والعمل من أجل الحد منها· وهو ما يعني أن الحملة التحسيسية والتواصلية بالسلامة الطريقية يجب أن تتميز بالإستمرارية و الإستدامة من أجل عدم جعل طرق الجهة مستنقعا للدماء وعائقا أمام تحقيق تطلعات التنمية في المجالات الإقتصادية والسياحية.

إن تطوير بنية المراقبة وحده غير كاف للحد من حوادث السير إذ يبقى الأمر رهين بتوعية وغرس الثقافة المرورية، حيث أن السلامة المرورية لا تتحقق إلا إذا راقب السائق نفسه كشرطي، أما أن يتم تطبيق عقوبات زجرية فلا يمكن تحقيق هدف الردع بصورة نهائية بقدر ما يفتح أشكال أخرى للتحايل على القانون. ويبقى الحل الوحيد الكفيل بتخفيض حوادث المرور هو إقناع المواطن بثقافة مرورية تحمله المسؤولية في الحفاظ على حياته، دون نسيان دور تعميم التشوير وتحسين البنية التحتية للطرقات داخل الجهة .

 

ربورطاج حصري: سكوب ماروك يكشف فضيحة من العيار الثقيل للإستعداد لعملية توزيع سرية لكعكة أراضي خدام الدولة بسطات

ربورطاج حصري: سكوب ماروك يكشف فضيحة من العيار الثقيل لانطلاق عملية توزيع سرية لكعكة أراضي خدام الدولة بسطات

في الوقت الذي خرج فيه حزب من الحكومة المغربية بموقف رسمي بشأن تفويت أراض لفائدة عدد من المسؤولين والشخصيات، مغربية وأجنبية، بأسعار زهيدة لا تنسجم مع أثمان سوق العقار المشتعلة بالبلاد، معبرا عن رفضه استفادة بعض الموظفين الكبار من قطع أرضية تابعة للدولة، بدون سند قانوني، داعيا إلى "التشبث بسيادة مبادئ المساواة بين المواطنين، والشفافية في الولوج إلى ممتلكات الدولة، مع الحرص على التقيد الشديد بالقوانين المعمول بها". وطالب الحزب الحكومي أن "يتم التعامل مع ملف تفويت قطع أرضية فسيحة بأسعار بخسة لفائدة سياسيين ورجال سلطة، انطلاقا من توفير شفاف لكل المعطيات المحيطة به، مؤكدا على ضرورة معالجة التفاعلات مع هذا الموضوع بما يضمن السير العادي للمؤسسات في إطار التقيد بصلاحياتها والمسؤوليات المنوطة بها.

(التفاصيل...)

ربورطاج: الرصيف "الطروطوار" يستغيث بسطات.. والمسؤولون يغضون البصر عليه لأنهم لا يترجلون عن سياراتهم

ربورطاج: الرصيف "الطروطوار" يستغيث بسطات.. والمسؤولون يغضون البصر عليه لأنهم لا يترجلون عن سياراتهم

الجميع يعرف ظاهرة التصحر بالمجال القروي أو ما يعرف بزحف الرمال على المناطق الزراعية، لكن الذي لم نسمع عنه بعد هو التصحر بالمجال الحضري الذي هو زحف الكراسي على الأرصفة... إذ كلما استيقظ المواطن السطاتي من نومه في كل صباح إلا ويفاجأ بتناسل كراسي متجر أو مقهى فوق الأرصفة.

(التفاصيل...)

ربورطاج: مهرجانات الوثار، التشكيل وسينما الهواة سفراء فوق العادة للثقافة والفنون الشاوية.. الثقافة والفنون جسر الشاوية نحو الانفتاح

ربورطاج: مهرجانات الوثار، التشكيل وسينما الهواة سفراء فوق العادة للثقافة والفنون الشاوية.. الثقافة والفنون جسر الشاوية نحو الانفتاح

استطاع إقليمي سطات وبرشيد ترسيخ مناشط وفعاليات قارة ساهمت بتحقيق إشعاع المنطقة، مما مكنها من احتلال مكانة متقدمة على مستوى رزنامة المواعيد الوطنية الهامة.

وارتباط الشاوية عموما بالثقافة والفنون ليس وليد اليوم، بل اعتبر تنظيم موسم الولي الصالح سيدي الغنيمي منذ ثمانينيات القرن الماضي، استيعابا مبكرا لدور الفنون في اشعاع منطقة اجتهدت نخبتها بتوجيه من رجل الشاوية القوي آنذاك الراحل ادريس البصري، في التعريف بها وتقديمها كنموذج حضاري وعمراني وفني لمنطقة تنمو بسرعة مضطردة.

 لكن بداية القرن الحالي حملت جديدا لافتا، باستلام فعاليات المجتمع المدني مشعل تطوير أنشطة ذات طبيعة ثقافية وفنية ببعدين وطني ودولي، وساهم هذه الديناميكية في فرز مواعيد أصبحت مواعيد قارة لها صيت كبير.  

بعث آلة "الوتار" إحياء للتراث

يشكل المهرجان الوطني للوتار الذي تنظمه جمعية المغرب العميق لحماية التراث بشراكة مع المجلس الإقليمي و بدعم من المجلس الجهوي و وزارة الثقافة و المجلس البلدي لسطات، حدثا ثقافيا و فنيا بامتياز بمدينة سطات خصوصا بعد النجاح الذي عرفته الدورات الأربعة السابقة من حيث المشاركة و الإبداع والحضور الجماهيري (80 000زائر و متفرج)، إذ استطاعت هذه التظاهرة الثقافية أن تجمع و تكرم أشياخ آلة لوتار و تخلق مناخا ملائما و مناسبا لحوار الثقافات المختلفة و تعرف بالموروث الثقافي اللامادي بهدف المحافظة عليه وتثمينه و من تم إعطاء الإشعاع لهذا الفن و لهذه الآلة التي أصابها الإهمال بفعل التطورات الاجتماعية التي تأثرت كثيرا بانعكاسات العولمة على ظروف ووسائل الإنتاج الثقافي بشكل عام.

و رد الاعتبار لهذه الآلة راجع إلى كونها رافقت أجيالا من أشياخ ورواد الأغنية الشعبية بمختلف أشكالها و أنواعها واللذين تم تكريم بعضهم في الدورات السابقة تقديرا لعطاءاتهم (الشيخ محمد ولد قدور، المرحوم محمد رويشة، الثنائي قشبال و زروال، الشيخ محمد عويسة و النظام أوهاشم بوعزمة و الشيخ العربي الكزار و مولود أوحموش)، و سيستمر المهرجان خلال الدورات القادمة في رد الاعتبار لأشياخ كابدوا من اجل بقاء هذا الفن مستمرا في اشعاعه.

فمهرجان لوتار بسطات أصبح يشكل رافعة للتنمية الثقافية و الفنية بجهة الشاوية ورديغة و بإقليم سطات على الخصوص لأن المهرجان أصبح محطة سنوية يلتقي حولها كل الممارسين و الصناع التقليديين و الدارسين لهذه الآلة  و لهذا الفن المغربيين الأصيلين.

التشكيل في خدمة التنمية

راهن مهرجان بصمات الدولي للفنون التشكيلية بسطات، طيلة السنوات الماضية على السير في اطار مقاربتين رئيسيتين اولاهما الخروج بالفن من نخبوية المتاحف الى رحمه الحقيقي الذي هو المجتمع والشارع ليكون بذلك فنا تفاعليا وتشاركيا.
من جهة اخرى تحاول اللجنة التنظيمية حسب تصريح مديرة المهرجان السيدة ربيعة الشاهد، اعطاء الفن بعدا تنمويا من خلال تشجيع الشباب والأسر في وضعية صعبة، بان يخوضوا هذا الميدان ويتكونوا في مجال الحرف الفنية، وذلك من خلال الورشات المختلفة التي تم الحرص على استمرارها بمركز الفنان احمد بن يسف للفنون. وأضافت بأنه "نظرا لإيماننا بان الفن وحدة لا تقبل الانفصام، كانت نظرتنا لبرامج المهرجان تتسم بالانفتاح عبر استحضار الموسيقى في بعدها الروحي والابداعي، والشعر ودلالاته الإنسانية، فكانت أنشطتنا بابا مفتوحا على جميع الطاقات المبدعة لنفسح لها المجال للتفاعل مع جمهور هذه المدينة الواعدة"

سطات عاصمة المغرب  لسينما الهواة

انبنت الفكرة العامة التي تأسس عليها المهرجان الوطني لفيلم الهواة بسطات على التماهي مع العديد من الإصلاحات و التدابير التي اتخذت خلال السنوات الأخيرة بالمغرب بحيث عرف المجال السينمائي و التلفزي الوطني تطورا مهما كما و نوعا من خلال تزايد الإنتاج السينمائي المغربي و إقبال الجمهور على مشاهدته و كثرة المهرجانات الوطنية و الدولية الكبيرة والمتكاملة، دون اغفال العديد من  الملتقيات المحلية والجهوية المتنوعة التيمات السينمائية ، والتدفق السنوي لعدد هائل من الأفلام القصيرة.

إلا أن حلقة ظلت مفقودة حسب القائمين على تنظيم المهرجان في المجال السمعي البصري بالمغرب وهي حلقة سينما و فيديو الهواة.

و إذا كانت الصعوبات المادية بالأمس تحد من فرص ولوج مجال سينما الهواة وتجعلها حكرا على العشاق الذين تسمح لهم إمكانياتهم باقتناء تجهيزات و أفلام من مقاس سوبير 8 ( Super 8)وتحميضها و توليفها و عرضها . فاليوم و بفعل امتيازات التكنولوجيات الحديثة المتجلية في وفرتها وخفة وزنها وسهولة استعمالها وسعرها غير المرتفع و جودة منتوجها ، فقد أصبح بإمكان كل العشاق التجريب و الإبداع والتوثيق في المجال السمعي البصري بدون عناء كبير.

إلا أن غياب فضاء لتشجيع و تأطير المبادرات التلقائية ، بإتاحة فرص العرض والتنافس والتلاقح و التكوين ، قد يحد من قيمة المنتوج أو يفسدها .

في سياق هذه الأسئلة الإشكالية  تبلورت قناعة جمعية "الفن السابع" بسطات بضرورة خلق فضاء وطني يعنى بالإنتاج السمعي البصري الهاوي،  فضاء لا يقتصر على خلق فرص العرض والتباري بل فضاء يرقى إلى مستوى إطار للتكوين و التوثيق و المساعدة   و ذلك من خلال  توفير الخبرة التقنية للهواة على امتداد السنة، والمساهمة في إنتاج بعض أفلام الهواة، وخلق فرص توزيع و مشاهدة أفلام الهواة على مدار السنة.

ويهدف المهرجان حسب جمعية الفن السايع الساهرة على تنظيمه إلى إغناء المجال السمعي البصري المغربي بفضاء خاص بفيلم الهواة، والتعريف بعشاق الإبداع السمعي البصري الهاوي عبر المغرب، و  خلق ملتقى وطني للإبداع الفيلمي الهاوي لعرض الإنتاجات و تلاقح التجارب.

 

 

ربورطاج : قصة مأساوية حقيقية لأم تغتصب طفولة أبنائها بمدينة سطات بهذه الطريقة البشعة

ربورطاج : قصة مأساوية حقيقية لأم تغتصب طفولة أبنائها بمدينة سطات بهذه الطريقة البشعة

كعادته يضطر زهير الذي لم يتجاوز ربيعه السادس  إلى الاستيقاظ باكرا لاستقبال يوم جديد من أيام شهور فصل الصيف الحارقة، يتناول وجبة الفطور التي لا تتعدى كوبا من الشاي وقطعة خبز متبقية عن وجبة عشاء أمس، بالكاد يسدان رمقه ويملآن معدته الصغيرة. ينتفض بعد هذه الوجبة  من دون أن يتلفظ بكلمة، يغادر حي "سيدي عبد الكريم" الموجود بمدينة سطات رفقة أمه وإخوته  في انتظار رحلة تسول جديدة، مخطط لها من طرف الأم التي وزعت الأدوار بإتقان واحترافية  وصرامة كبيرة.

تحتفظالأم بالرضيع الذي لم يتجاوز شهره السابع، وتكلف ابنتها فاطمة لتحمل مسؤولية مراقبة أخيها أحمد وأختها سعاد بالزنقة الذهبية الآهلة بالسكان، وتجبر زهير على التسكع  وسط المدينة والوصول الى سوق  الخضر"اشطيبة" و "ماكرو" الشعبي"، على أن يتفرقوا مع آذان صلاة الظهر والعصر على المساجد الموجودة بالمنطقة القريبة  منهم، لاستغلال وجود  المصلين خاصة في أيام السوق، ثم العودة الى مراكزهم بعد ذلك إلى أن يقترب موعد آذان صلاة المغرب.  أما هي فتتكفل برضيعها متخدة من جدار إسمنتي سندا لها جالسة على مقربة من كارفور سطات تقتنص عطف الزوار بعبارة "باغا نشري الحليب لولدي"، وتقوم بين الفينة والأخرى بمراقبة أبنائها، عبر القيام بجولات تفقدية للاطمئنان على سير عمليات التسول اليومية.

خمسون درهما على الأقل هي "الكوطة" التي حددتها الأم لكل فرد من أبنائها ملزم بتحصيلها يوميا لتفادي عقوبة الشتم والضرب والحرمان من التغذية والمبيت خارج المنزل. ولتلبية رغبات الأم، يصارع زهير الزمن، مستعطفا المارة لإعطائه بعض النقود حتى يصل إلى "الكوطة" المطلوبة، ويزداد إلحاحه واستعطافه لهم مع اقتراب موعد آذان صلاة المغرب، مستخدما جميع وسائل التسول من بكاء وجمل رقيقة لاستمالة قلوبهم، تعرضه في كثير من الاحيان الى النهر والاهانة، لكنه لا يكل ولا يمل بل طور من الأساليب ما يجعله يتحصل على "الكوطة" مضاعفة أضعاف من خلال قصده لكل الثنائيات العاشقة بالحدائق مزعجا إياهم، يحاولون التخلص من عبارته "التسولية" المحرجة وخاصة الشاب المرافق للعشيقة الذي يحاول التخلص منه للانفراد بغنيمته من خلال تقديم اكثر من السعر المطلوب" بضعة دراهم" للتباهي أمام رفيقته.

يظل هؤلاء الإخوة يوما كاملا يتسولون في انتظار رحلة تسولية ليلية، تبدأ ما بعد  صلاة المغرب في المقاهي والمطاعم المتراصة على طول شارع الحسن الثاني، التي تستقبل زبناء كثر يحاولون من تبعات حرارة الصيف الملتهبة بمنازلهم.

يستمر اخوة زهير في معاكسة المواطنين حتى ساعات متأخرة من الليل، ليعودوا أدراجهم منهكين، يضعون حصيلة ما جمعوه رهن إشارة أمهم، في انتظار يوم توسل جديد.

هكذا هي إذن العطلة الصيفية التي يقضيها زهير وإخوانه في مدينة سطات، تجبرهم أمهم على لعب أدوار المتسولين لتحصيل مبالغ مالية على حساب اغتصاب طفولتهم وبراءتهم، دون تحمل عناء تربيتهم وتعليمهم.

أمثال عائلة  زهير كثيرون، يستغلون أبناءهم ويجبرونهم على التسول مقابل مبالغ مالية. ينحدرون من الأحياء الشعبية الموجودة بمدينة سطات ومن الدواوير المجاورة لها، مستعملين عبارات العطف والشفقة لمعاكسة المواطنين بالقرب من المساجد والمقاهي والأسواق والمخبزات والمؤسسات البنكية والإدارية لتلبية رغبات أبائهم.

تزداد معاناة هؤلاء الأطفال مع ازدياد حرارة الصيف المفرطة، التي تنهكهم وتزيد من معاناتهم ، لتلبية طلبات ابائهم. ومنهم من يضطر الى التمرد والعصيان، يفضل مغادرة بيت العائلة في اتجاه مدن كبرى كالدار البيضاء والاستقرار بها، يبيت في العراء ويتعرض أغلبهم لانحرافات خطيرة لنا عودة لها في ربورطاجات أخرى في ظل صمت المؤسسات الإجتماعية المسؤولة وفي غياب تدخل عاجل للجمعيات الحقوقية والإنسانية لمعالجة مثل هذه الظواهر.

الأسماء المذكورة في الربورطاج مستعارة لمحاولة إخفاء هوية الأطفال من طرف سكوب ماروك حماية لحقوقهم...

 

 

ربورطاج: صيف سطاتي في غياب لأبسط شروط الترفيه.. مع حلول الصيف تتجدد معاناة ساكنة سطات

ربورطاج: صيف سطاتي في غياب لأبسط شروط الترفيه.. مع حلول الصيف تتجدد معاناة ساكنة سطات

و نحن نعيش بوادر صيف حارق و الذي ينذر بارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة التي سجلت أرقاما مرتفعة مع بداية موسم الصيف نطرح للمعاناة التي تتكبدها الطفولة و الشباب في مدينة سطات والتي وجدت نفسها أمام غياب أية مرافق عمومية تغنيها عن حرارة الصيف، فواقع الحال الذي تعيشه هذه الشرائح لا يقبله أحد، إهمال صارخ اللهم بعض المبادرات التي تتخذها بعض جمعيات المجتمع المدني التي تحاول خلق أنشطة ثقافية بالمدينة أو تسجل جزءا من أبناء ساكنة سطات في إطار المخيمات الصيفية والتي تصطدم في العديد منها بعقليات لا تتعامل إلا بمنطق الربح الإنتخابي و الحسابات السياسية الضيقة.

خيارات ساكنة مدينة سطات محدودة في قضاء وقت فراغهم، نتيجة غياب الأماكن المخصصة لهم، سواء الترفيهية أو الرياضية أو الثقافية أو الاستجمامية، الأمر الذي يعد مشكلة كبيرة تتكرر كل صيف. إذ لا تزال المعضلة الأساسية لذى مواطني المدينة غياب متنفسات الترفيه خاصة في فصل الصيف، مما يجعل البعض يفضلون مغادرة المدينة سيما حين ترتفع درجات الحرارة .فمع كل إطلالة لفصل الصيف تتجدد معاناة ساكنة مدينة سطات وخصوصا الأطفال والشباب لافتقار المدينة لدور ترفيه أو حتى مسبح يخفف عنهم وطأة حرارة الصيف التي لا تطاق، حيث تصل درجات الحرارة الى ما يفوق الاربعين تحت الظل في جل أوقات فصل الصيف...كلها مظاهر لمعاناة تعيشها ساكنة مدينة سطات طيلة السنة لكن تكون أكثر تأثيرا خلال فصل الصيف.

غياب أماكن الترفيه

أكدت فاعلة جمعوية بمدينة سطات أنها لا تستمتع بفصل الصيف مثل باقي ساكنة المدينة وذلك لغياب مراكز الترفيه فحتى الأطفال يعانون من الحرمان بعد انتهاء الموسم الدراسي ليظلوا قابعين بالمنازل فحتى الملاعب الرياضية أو ملاعب القرب التي عادة ما تكون متنفسا للأطفال لا تتوفر مدينة سطات عليها... بينما ذهب فاعل جمعوي آخر إلى استغرابه من فحوى أحاديث بعض المسؤولين ليذكروا أن مدينة سطات تزخر بمواطن ترفيه لا مثيل لها بينما الواقع يعكس غير ذلك فساكنة المدينة متنفسها الوحيد هو المقاهي التي تبسط كراسيها وسط الساحات العمومية، أو يتم اللجوء إلى بعض مشاريع حدائق التي تتحول إلى ساحات تعج بالمواطنين.

العطلة الصيفية نقمة للتلاميذ

يعاني أطفال وشباب مدينة سطات من غياب أبسط وسائل الترفيه في فصل الصيف الذي يمتاز بارتفاع الحرارة والفراغ الرهيب الذي يلازم الكثير بالموازاة مع ركونهم إلى العطلة التي تتحول في الكثير من الأحيان إلى نقمة بدلا من أن تكون فرصة للراحة والاستجمام واسترجاع الأنفاس تحسبا للموسم الدراسي المقبل والسبب يعود بالدرجة الأولى إلى غياب المرافق الترفيهية الضرورية التي تتطلبها هذه الفترة الحساسة، في مقدمة ذلك المسابح سواء كانت عمومية أو الخاصة التي تعد عملة نادرة في مدينة سطات.

هل المساحات الخضراء متنفس؟

أمام غياب أي متنفس حقيقي في فصل الصيف تتحول الساحة الواقعة قبالة مقر البلدية  و بعض مشاريع حدائق إلى أماكن تقصدها ساكنة المدينة ابتداءا من الساعات الأولى لغروب الشمس للتنزه أو الالتقاء بالأصدقاء والأقارب أو قضاء فترة معينة من الوقت ويشكل الإقبال على هذه الأماكن التي تعتبر المتنفس الوحيد لمدينة سطات، لكن السوال المطروح هو لماذا لم يفكر المجلس البلدي في إنشاء أماكن للترفيه كالحدائق وفضاءات الألعاب في أماكن مختلفة من المدينة  .

وعلى الرغم من المبررات التي قد يسوقها البعض عن وجود بعض الأماكن القليلة لاتزال المدينة بلا متنفس حقيقي وصحي ومناسب لصغارها وكبارها على حد سواء وتبقي الشوارع بكل ما تحمله من هواجس هي المتنفس الوحيد لأهالي عروس الشاوية .

جماعة حضرية تعجز عن تدبير مسبح بلدي

نعيد اليوم طرح هذا الواقع المر الذي تأن تحت وطأته طفولة وشباب مدينة سطات لنضع الجميع بمن فيهم المسؤولين على تدبير الشأن المحلي أمام مسؤولياتهم في التعامل بجدية مع هذا الواقع الذي عمر لعشرات السنين  و لا زال مستمرا حتى اللحظة و الكل في مدينة سطات يتذكر بكل الحسرة و الألم قرار المجلس البلدي السابق القاضي بإعدام المسبح البلدي الأولمبي وملحقه من الملاعب الرياضية التي كانت المتنفس الوحيد لأبناء المدينة أيام الصيف الحارق و الذي تم بمبررات اعتبرتها الساكنة في حينها ضربا من الجنون أملتها اعتبارات لا تستند على أية أسس موضوعية و في غياب بديل عن هذا القرار الذي لا صلة له بالمطلق بخدمة المواطن الذي وجد نفسه و منذ قرار تفويت المسبح البلدي لمصالح الأمن الوطني أمام واقع جديد أدخله في متاهة البحث عن مرفق يغنيه عن حرارة الصيف و الذي دفعته إلى البحث عن بديل لم يكن سوى مسبح بلدي جديد تم تشييده من طرف الجماعة الحضرية في حين عجزت هذه الأخيرة على فرض تسعيرات القرار الجبائي وتركت الشركة المسيرة للمسبح تمتص جيوب الموطنين بأثمنة مشتعلة تضاعف القرار الجبائي البلدي ومضمون دفتر التحملات. فبلدية بحجم جماعة سطات إذا كانت لا تقدر على تدبير مسبح بلدي و تلبية طلبات ساكنة نال منها النسيان وحر الصيف، فما بالك بتدبير مرافق أخرى !!!  

اندثار موسم سيدي لغنيمي الصيفي

اندثرت السهرات الصيفية التي كانت تؤنس المواطنين و تنسيهم مشاكلهم اليومية، و حتى موسم الولي الصالح سيدي لغنيمي الذي كان يخلق رواجا اقتصاديا وانتعاشة لساكنة المدينة في فصل الصيف ومقبلا للزوار من كل صوب اختفت معالمه. هذا الحدث التراثي الذي كان ينظم  في كل سنة خلال الأسبوع الأول من يوليوز أو شتنبر في مدينة سطات، لعب أدوارا في  إعادة الاتصال بين الساكنة مع تاريخها وثقافتها. وكان موسم سيدي لغليمى جدير بالمتابعة بشكل خاص وذلك لأصالة لعبة البارود و الفنتازيا ونظرا لمشاركة كبيرة من خيالة الجهة وكذا من مناطق أخرى بالمملكة .كما كانت  المرأة دائما شريكة الفارس في إحياء هذه المناسبة الثقافية من خلال ما يطلق على تسميته بـ "العيطة" التي هي عبارة عن نوع موسيقي محلي بكلمات حماسية. لكن كل ذلك انقرض بعروس الشاوية تاركا ورائه ساكنة تعيش الفراغ في فصل الصيف.

خطر البرك المائية يتربص بشباب و أطفال المدينة

في ظل انعدام مسبح بلدي و غياب متنزهات ومرافق خاصة بالشباب و معها دور شباب التي تغلق خلال الصيف، فإن الأطفال الذين ينتمون إلى العائلات ذات الدخل المتوسط والضعيف يبحثون على متنفس خاص بهم وذلك باللجوء إلى البرك المائية الموجودة بالمناطق المحيطة بالمدينة  من أجل السباحة والاستجمام والصمود أمام ارتفاع درجات الحرارة رغم المخاطر التي تحدق بهم في ظل غياب الرقابة من جهة و خطورة هذه البرك المائية من جهة أخرى، الأمر الذي يجعل الكثير من الأطفال يتوجه إليها سرا دون إخبار أوليائهم بالمسألة ما يعرضهم لخطر حقيقي. وتستقبل هذه البرك المائية يوميا عشرات الأطفال دون رقيب ولا حسيب رغم الأخطار الصحية التي قد تنعكس عليهم بأضرار صحية بسبب التلوث

صرخة للجهات الوصية

أمام عدم قدرة أغلبية العائلات الفقيرة بمدينة سطات إلى نقل أبنائهم صوب المرافق السياحية على مستوى المدن الساحلية المجاورة بغية الاستمتاع في سلامة بمنظر مياه البحر ، نظرا لقصر ذات اليد، فإن عدد من شباب و أطفال المدينة يلجئون إلى خيارات خارجة عن  حتمية الواقع لكنها غير محمودة العواقب و قد تؤدي في كثير من الأحيان إلى فقدان وهلاك أطفال أبرياء ذنبهم الوحيد أنهم أرادوا أن يعيشوا طفولتهم وخلق فضاء للترفيه على طريقتهم الخاصة في الوقت الذي تنكر لهم الساهرون على الشأن المحلي بالمدينة، و لم يستطيعوا توفير مسبح بلدي لساكنة مدينة بأثمنة قانونية؟ ما رأي عامل إقليم سطات الذي خرج في عطلة صيفية في الموضوع؟

 

 

.::: إفتتاحية سكوب :::.

2018-05-29-21-28-15 لقد عبرت ساكنة سطات بمنتخبيها ومثقفيها ومواطنيها مرارا عن رغبتهم فى التغيير الحقيقى، فخرج منهم العشرات والمئات ممن أحسوا أن كرامتهم إسفلت يداس كل...
د. يوسف بلوردة

.::: تابعونا على الفيسبوك :::.

.::: سكوب تيفي :::.