سكوب ماروك

لذيكم تظلم أو خبر تودون نشره على الجريدة
راسلونا على scoopmaroc2015@gmail.com
أو الاتصال المباشر 0629688282       

ربورطاج: عاشوراء بجهة البيضاء سطات بين تقاليد العائلة وطقوس الجاهلية.. ممارسات دخيلة من الدجل والبلطجة واشعال الحرائق تزحف على الاحتفالية

ربورطاج: عاشوراء بجهة البيضاء سطات بين تقاليد العائلة وطقوس الجاهلية..ممارسات دخيلة من الدجل والبلطجة واشعال الحرائق تزحف على الاحتفالية

تحيي ساكنة جهة البيضاء سطات احتفالها بمناسبة عاشوراء التي تصادف العاشر من شهر محرم من كل سنة هجرية، عن طريق مجموعة من العادات والطقوس توارثوها عن الأجيال السابقة دون معرفة سياقها ولا معانيها تتوزع ما بين المباح والبدع والمحرم. وإذا كان مجموعة من التجار يستغلون المناسبة ويجدونها فرصة سانحة للكسب عبر بيع الفواكه الجافة وألعاب الأطفال والحناء والطِّيب، فإن الأطفال يجدونها أياما للعب واللهو وتخريب الأشجار وحاويات النفايات وإن كان عبر تعريض حياتهم وحياة الآخرين لخطر الحروق والموت وفقأ الأعين، فيما تستعد بعض النسوة لاقتناء بعض المواد التي تستعمل في إضافة زينة لاستمالة أزواجهن، في وقت تسعى أخريات إلى السحر والشعوذة باعتبارها أياما "كيْتقْضى فيها الغَرض".

جريدة سكوب ماروك تسلط الضوء على اهم طقوس إحياء ذكرى عاشوراء التي تختلط بين الأجواء الروحانية والتقاليد الاجتماعية والطقوس الأسطورية.

انتعاشة أسواق الفاكية ولعب الأطفال

تمتلئ الأسواق بالتمور والفواكه الجافة من تين وتمر وجوز ولوز وكاكاو وحمص وحلوى، وهذه الفواكه معروفة عند عامة الناس بـ "الفاكية"، ويخلق إقبال الناس على شرائها رواجا كبيرا، حيث يعتبر اقتناؤها لدى الأسر بالجهة أحد لوازم الاحتفال، ويعد استهلاكها وتفريقها على الأهل والجيران وأطفال الحي مظهرا من مظاهر الاحتفاء بعاشوراء.يصاحب ذلك شراء الآباء هدايا لأولادهم، وهذه الأخيرة تكون عبارة عن لعب مثل مزامير ومسدسات مائية وأجهزة إلكترونية أو الدمى والبنادير والطعارج وغيرها من اللعب التي يعرضها التجار على غير العادة في الأسواق والشوارع خلال الأيام التي تسبق وتلي هذه المناسبة.

عيشوري عيشوري.. عليك دليت شعوري

تتجمل النساء وخاصة المتزوجات في معظم التجمعات السكنية لأحياء الجهة، حيث يتزين بالحلي ويلبسن لباسهن التقليدي، ويخضبن شعورهن بالحناء، وكذا أيديهن وأرجلهن بها مع وضع شيء منها في أكف الأطفال وهن يرددن: "عيشوري عيشوري.. عليك دليت شعوري..".

الشابات واليافعات لهن نصيبهن من الإحتفالية، حيث تخرجن إلى الأزقة متباهيات بأزيائهن وبجمالهن في مظاهر الزينة والبهاء وهن يضربن البنادر والطعارج مرددات: "هذا عاشور ما علينا الحكام أللا.. فعيد الميلود كيحكمو الرجال أللا..."، في إشارة إلى أن الرجال لا سلطة لهم عليهن طيلة عاشوراء، مما يسمح لهن بالغناء والرقص ليالي متتابعة، وعلى الرجال أن ينتظروا انتهاء شهر ربيع الأول، موعد الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، ليسترجعوا سلطتهم "المنتزعة" من لدن النساء..

عاشوراء يخرج شخصية أسطورية للوجود

يقرن المغاربة عاشوراء بشخصية أسطورية يطلقون عليها "بابا عاشور"، ولا أحد يعرف أصل هذه الأسطورة التي تظهر في أهازيج الفتيات وهن ينقرن طعاريجهن المزركشة، ويهتفن: "هذا عاشور ما علينا الحكام أللا"، غير أن اسم "بابا عاشور" يختلف من منطقة إلى أخرى، فقد أطلق عليه الأمازيغ "أعاشور" أو "أبنعاشور"، وفي بعض مناطق جنوب المغرب اسم "حرمة" و"الشويخ" بينما أطلقوا عليه بمناطق شمال المغرب "با الشيخ" في حين يعرف بـ "عيشور" و"بابا عيشور" في وسط المغرب.

الشعالة على الإيقاعات الشعبية

تشهد الشوارع والساحات العامة ليلة عاشوراء إشعال النيران التي يطلق عليها "شعالة"، حيث يتم استعمال العجلات المطاطية والحاويات البلاستيكية لجمع النفايات كركائز لإيقاد النيران وإغلاق الشوارع وتفجير مفرقعات مهربة كانت تباع أمام الجميع في أزقة وشوارع مدن الجهة دون أن يحرك أي مسؤول ساكنا، وبعد إيقاد النار يبدأ القفز عليها باعتبار أن ذلك يزيل الشر ويبعده حسب اعتقادهم، بل إن البعض يأخذون في الدوران حولها وهم يطبلون ويزمرون ويغنون، ويجتهد الفتيان في تأجيج اشتعالها لأطول مدة من الليل، وغالبا ما يستعملون لهذا الغرض أغصان الشجر لتتصاعد الأدخنة في عنان السماء ويضيفون المحروقات لضمان توهجها، ويأخذون في القفز فوق اللهيب، في حركات بهلوانية يرافقها القرع على "الطعاريج" بأهازيج شعبية من قبل النساء، مع ما يصاحب ذلك الصخب من إطلاق الأطفال للصواريخ وفرقعتهم للمتفجرات والمفرقعات الصينية.

السحر والشعوذة ليلة عاشوراء

يستغلن بعض النساء الفرصة "الشعالة" ليرمين مواد غريبة في النار المشتعلة، وتكون غالبا عبارة عن بخور ووصفات تشتمل على طلاسم وتعويذات شيطانية، حتى يضمن بلوغ أهدافهن ويحققن مرادهن إلى أن تحل عاشوراء السنة الموالية، وأغلب تلك الأعمال والصنائع السحرية تتركز حول مسألتين: الأولى تتعلق بـ "ترويض" المرأة لزوجها وإجباره على طاعتها، والثانية ترتبط بمسألة العنوسة، إذ تلقي العانس جزءا من أثر الرجل الذي تريده زوجا لها "شيء من ثيابه أو شعر رأسه أو جسده، أو حبات تراب وطأة قدمه" في النار الملتهبة..وهناك أخريات يرغبن في كسب شَعر جميل وقوي، يدخلن طرفا من شعورهن في خاتم فضي، ويقطعن ما فضل منه، ويرمينه في نار "شعالة".

المفرقات الصينية تغزو أسواق الجهة

تتحول الأحياء الشعبية بالجهة إلى ساحات لتجريب مختلف أنواع المفرقعات الخطيرة على الأطفال والمراهقين، بل حتى الكبار نتيجة ترويج الألعاب النارية الصينية الصنع، التي ارتفعت حدة رواجها مع اقتراب عاشوراء، حيث غزت الأسواق وأصبحت تباع علنا، بأسماء مختلفة منها "داعش" و"ميسي" و"رونالدو" و"النحيلة" و"بوكيمون" وغيرها، بل تعرض ساحات عمومية وشوارع وأزقة مدن الجهة على مرأى ومسمع من جميع المسؤولين ما يعيد طرح التساؤل: كيف ولجت هذه المفرقعات المحظورة للتراب الوطني؟

هذا ورغم الحملات المتكررة للعناصر الأمنية لمواجهة هذا الخطر إلا أنه تستمر انتعاش السوق السوداء لبيع هذه المفرقعات، ما يتطلب يقظة وحزم من الجهات الجمركية، مع العلم أن هذه الآفة تهدد سلامة وحياة الأطفال وتتسبب كل سنة في كوارث حقيقية، حين تتحول مختلف الأحياء الشعبية إلى ما يشبه ساحات للحرب تستعرض هذه المتفرقعات المحظورة.

طقوس زمزم

يستيقظ الشباب مبكرا في صباح عاشوراء اعتقادا منهم أن من ينشط في هذا اليوم سيكون العام عنده كله نشاط وبركة، وفي وقت تبادر بعض الأمهات بإيقاظ أهاليهن عن طريق نضحهم "رشهم" بالمياه منذ الساعات الأولى من يوم عاشوراء.وبعد الاستيقاظ، يبدأ الصغار في رش بعضهم البعض بالمياه قبل أن ينتقلوا إلى الجيران وبعدهم المارة عبر الدروب والأزقة، لتبدأ بعدها المطاردات في الشوارع بين الذكور والإناث. إنها ظاهرة "زمزم" أو "التزمزيمة". ورغم أن زمزم هو اسم بئر في مكة المكرمة، فإنه في هذه الجهة يعني اليوم الذي تكون فيه للأطفال حرية كاملة لرش المياه على بعضهم البعض وعلى جيرانهم والمارة في الشارع.

زمزم من تقليد إلى وسيلة للتحرش والانتقام

رش المياه على المواطنين طقس دخيل يرافقه تبذير للمياه، حيث يبذل الشباب والأطفال، وأحيانا حتى الكبار، طاقاتهم في ملئ الأواني و"السطول" بالماء ورشها على المارة مباشرة أو من فوق سطوح المنازل، خاصة على النساء والفتيات، كأسلوب للتحرش بهن وسماع استعطافهن وتوسلاتهن للمرور سالمات من ماء قد يربك زينتهن كلها، فيؤدي هذا الهزل في أحيان كثيرة إلى مشاحنات بين الناس وبين الجيران، بل من المستهترين من يعمد إلى خلط الماء بمواد خطيرة أخرى ليتم رشها على فتيات، فيختلط اللهو غير السليم بالرغبة في الانتقام، ما يفضي إلى ضياع الوقت والجهد والماء، ويخلق أجواء من السباب والشتائم والتظلمات والشكاوي...إضافة إلى ما يعتبره الكثيرون ظلما واعتداء خصوصا على الفتيات برميهن بالبيض الفاسد والبول وماء جافيل وربما "لما القاطع"، ما يجعل اليوم يحفل بالعادات السيئة التي قد تقلب حياة البعض رأسا على عقب وتقوده نحو المستشفى وربما القبر.

عشاء فاخر على الذيالة

"الكسكس بالقديد"، وجبة من بين الوجبات التي يتم إعدادها احتفاء بيوم عاشوراء، وتخصيص بقية اليوم للزينة وتخضيب اليدين والرجلين وشعر الرأس بالحناء، ولبس الجديد من الثياب وزيارة المقابر والأضرحة، حيث أن عشاء ليلة عاشوراء يتكون في الغالب من طعام "الكسكس" الذي يفور على سبعة أنواع من الخضر "سبع خضاري" و"الذيالة"، وهي مؤخرة الخروف وذنبه، ويحتفظ بها من أضحية العيد مملحة لهذا الغرض، وقد يكون معها شيء من "القديد" مع أمعاء الكبش المجففة التي يصنع منها ما يعرف بـ "الكرداس"، ليتجتمع العائلة حول هذه المائدة لتناول وجبة العشاء الفاخرة التي تنتهي بالأدعية.

على سبيل الختم..

مناسبة احتفالية تختلط بممارسات بعض الشباب المفعم بالدينامية الطائشة، لكن العديد من المسؤولين يتحملون المسؤولية نظرا لغياب حملة استباقية لمنع المتاجرة في المفرقات الخطيرة المهربة التي تباع في واضحة النهار بساحات عمومية، إضافة للفعاليات الجمعوية التي يجب أن تلعب دورها في التأطير والتحسيس، فإذا كنا فعلا نريد قطع الطريق على هذه السلوكات الدخيلة والاحتفاظ بالجميل من الاحتفالية يجب على الجميع التجند بحزم ومسؤولية لمراقبة كل المظاهر الشاذة التي قد تبدو بسيطة لكن وقعها قد يتحول إلى لغم يتربص بسلامة وأرواح المواطنين.

 

 

نوستالجيا: الفتح الرياضي السطاتي لكرة القدم المصغرة داخل القاعة.. صفحات من سجل فارس الشاوية المتوج

نوستالجيا: الفتح الرياضي السطاتي لكرة القدم المصغرة داخل القاعة.. صفحات من سجل فارس الشاوية المتوج

عادت الجماهير السطاتية لتملأ مقاعد القاعة المغطاة بمدينة سطات عن آخرها لتتبع مسيرة فريق الفتح الرياضي السطاتي لكرة القدم المصغرة الذي أضاء شمعة في عتمة الظلام الرياضي للمدينة، فرغم حداثة تأسيسه التي تعود لشهر غشت 2008 إلا أنه استطاع جلب عدد كبير من الجماهير المتعاطفة معه والتي فاقت عدد الجماهير التي تتابع بعض مباريات الدوري المغربي لكرة القدم بقسميه الأول والثاني، ويرجع إقبال الجماهير على مباريات الفريق الى النتائج المحققة سواء داخل الميدان أو خارجه.

صناعة التاريخ.. أول كأس عرش وطنية

دون فتح سطات اسمه بمداد من الفخر كأول فريق يحرز لقب كأس العرش لكرة القدم داخل القاعة التي احتضنت دورته الأولى مدينة العيون. وجاء تتويج الفريق باللقب بعد تفوقه على فريق نادي سبو القنيطرة، بثمانية أهداف لثلاثة. وأزاح فريق فتح سطات في طريقه إلى المباراة النهائية فريق صقر أكادير بفوزه عليه في نصف النهاية الأولى بثلاثة أهداف لاثنين، فيما تأهل فريق سبو القنيطرة إلى النهاية على حساب دينامو القنيطرة بعد تفوقه عليه في المربع الذهبي بثلاثة أهداف مقابل هدفين.

عميد فرق البطولة بأربعة ألقاب

فاز الفتح الرياضي السطاتي للكرة الخماسية ببطولة المغرب للكرة المصغرة لموسم 2016/2017، وهي النجمة الرابعة التي رسمها على قميصه منذ تأسيسه سنة 2008، بعد أن سبق وأحرز بطولة 2011/2012 و2013/2014 و2014/2015 وهو التتويج الذي ناله بعد فوزه على غريمه نادي شباب خريبكة بالقاعة المغطاة بسطات بنتيجة أربعة أهداف مقابل ثلاثة على بعد ثلاثة دورات من انتهاء البطولة الوطنية لكرة القدم المصغرة...

ربيع الرياضة السطاتية

اعتبر الحسن بارة رئيس الفريق أن النتائج المشرفة هي ثمرة لتظافر المجهودات من قبل الجميع، مضيفا أن وصول الفريق إلى القمة وتحقيق التتويج الرابع لم يكن محض صدفة، مبرزا أن هدف الفريق مستقبلا هو المحافظة على النهج والاستمرار في القمة، ولن يتأتى هذا إلا بمضاعفة الجهود ودعم الغيورين رغم بعض الاكراهات المادية التي تعيق الفريق. مضيفا أن الفريق يطمح للمشاركة في مقابلة خاصة بالصداقة الإماراتية وكذا في البطولة الإفريقية التي كانت موضوع مقترح للجنة كرة القدم المصغرة إلى الجامعة التي أعرب رئيسها عن تحبيده للفكرة واعدا اللجنة بالسهر على إخراجها لحيز الوجود في أقرب الآجال.

لاعبو الفتح عماد المنتخب الوطني

يلتحق بالمنتخب الوطني المغربي لكرة القدم داخل القاعة في كل استحقاق كروي أربعة لاعبين من فريق الفتح الرياضي السطاتي ويتعلق الأمر بكل من سعد كنية، مزراعي يوسف، فاتي عبد اللطيف، محمد جواد، والذين يشاركون رفقة لاعبي المنتخب الوطني في مختلف التربصات الاعدادية وكذا التظاهرات القارية والعالمية صانعين الفارق خلال مباريات المنتخب، وسارقين الأضواء من بين باقي اللاعبين، كالهداف محمد جواد الذي ساهم بتسجيل أهداف حاسمة رفقة المنتخب الوطني من قبيل تسجيله للهدف الأول في المباراة النهائية لكأس إفريقيا للأمم التي جمعت المنتخب المغربي مع المنتخب المصري يومه الأحد 24 أبريل 2016  والتي انتهت بنيل أسود الأطلس للكأس الافريقية بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين، إضافة لمشاركته رفقة الفريق الوطني بإقصائيات كأس العالم بكلومبيا.

مناوشات الإلترا.. نحن في مدينة الفساد

رسم  جمهور فريق الفتح "الامبراطور" بمدرجات القاعة المغطاة بسطات يوم الأحد 05 مارس 2017 في مباراة الفريق السطاتي  مع  نادي القصر  الكبير لوحة فنية رافعا  "تيفو"  يحمل عبارة "نحن في مدينة الفساد" موجها رسالة استنكارية  وانتقادية  لما تعرفه مدينة سطات من فساد  على مختلف المستويات، موجهين بذلك مدفعيتهم الثقيلة الى بعض المسؤولين الذين لا يعيرون أي اهتمام للأمانة الملقاة على عاتقهم في التسيير والتدبير السليمين للشأن العام.

الساكنة السطاتية تخرج للشوارع

خرجت ساكنة مدينة سطات في حفل بهيج احتفاء بفريقها الفتح الرياضي السطاتي الفائز بكأس العرش والمتوج بالبطولة الرابعة للدوري المغربي لكرة القدم المصغرة داخل القاعة. المسيرة الاحتفالية انطلقت من امام قصر بلدية سطات لتجوب كل شوارع المدينة، بحضور المكتب الإداري والتقني واللاعبين ومشجعي الفريق وأبناء المدينة، حيث التقطت صور تذكارية مع اللاعبين الذين تحولوا إلى علامة بارزة في الرياضة السطاتية.

الآفاق المستقبلية للفريق

أبرز رضوان مبتهج أمين مال الفريق انهم يستعدون لتأسيس مدرسة لجميع الفئات نظرا لما تزخر به المدينة من طاقات واعدة، مبرزا أن مدينة سطات في أمس الحاجة الى مثل هذه المبادرات التي افتقدها الجمهور السطاتي والتي تستحق التشجيع من طرف المسؤولين المحليينعلى اعتبار أن تأسيس مدرسة الفريق كفيل بعزل الشباب عن بعض الظواهر الشاذة كالمخدرات في انتظار تقديم الوعاء العقاري وتدليل المساطر من طرف المسؤولين. مضيفا أن الفريق بصدد الإعداد والتنسيق لتنظيم دوري جهوي لكرة القدم المصغرة داخل القاعة كسابقة وطنية والتي من المنتظر أن تحتضنه القاعة المغطاة للمدينة في مطلع السنة المقبلة.

 

 

 

ربورطاج: حراس الأمن الخاص بالمؤسسات العمومية لإقليم سطات مهام متعددة وحقوق منتهكة.. سيف العبودية على أجياد ممتهني الأمن الخاص

ربورطاج: حراس الأمن الخاص بالمؤسسات العمومية لإقليم سطات مهام متعددة وحقوق منتهكة.. سيف العبودية على أجياد ممتهني الأمن الخاص

في عدد من المؤسسات العمومية بإقليم سطات، وفي زمن العهد الجديد، عهد التغيير الذي يقال إن الإصلاح فيه وصل ذروته، لازالت سيوف الظلم تسلط على من ساقتهم الأقدار أن يمتهنوا مهنة حارس أمن خاص، قادتهم الأقدار أن يشتغلوا في صمت دون حق في تأسيس نقابة أو التصريح بحقوقهم أو إسماع صوتهم للمنابر الصحفية، واقع يجسد المعاناة الخجولة والعبودية بتجلياتها عنوانها البارز، يتجرعها مستخدمو الأمن الخاص في صمت... جريدة سكوب ماروك تسلط الضوء على ظروف اشتغال هذه الفئة العاملة لنفض الغبار على هذا الملف  وإماطة الركام المتكتل من الظلم الاجتماعي والاستغلال الممنهج للقوى العاملة من أجل الحصول على لقمة الخبز.

حراس الأمن الخاص و"الحكرة"

"احنا مجرد كلاب في نظر مشغلنا" عبارة استهل بها أحد حراس الامن الخاص تصريحه لجريدة سكوب ماروك، حيث استرسل نفس المتحدث إننا نحس بـ "الحكرة"، لأن الحراسة الخاصة ينظر اليها الآخر في بلادنا على أنها مهنة "تعساست"، بل وحتى "العساس" يعيش جوا من الحرية والعيش الكريم، ويتمتع بهامش من الحركة لا توازي التضييق والمهانة التي يعيشها "حارس الأمن الخاص" والتي لا تليق بتاتا بهذه المهنة النبيلة.

المتحدث على غرار الآخرين من زملائه يحكي قصته المأساوية والدموع لا تفارق عينيه، بعدما ربطته علاقة حميمية مع "الحكرة" بمختلف تمثلاتها المادية والمعنوية، من إهانات مباشرة وغير مباشرة، ونظرات النقص والازدراء، حيث تشكل بدلة حارس الأمن "عقدة" بالنسبة لصاحبها وعلاقته بالآخر، ولا فرق بينه وبين كلب الحراسة إلا البدلة التي تتآكل مع برد الشتاء ولطافة الربيع وغضب الصيف ويأس الخريف، بدلة جديدة لا يحصل عليها حراس الامن الخاص إلا بعد أن تبح أصواتهم من كثرة الطلب والالتماس، بدلة لا تساوي خيط ابرة، ربما هي تشبه صاحبها الذي لايساوي شيئا في عرف مسؤولي الشركة، فالعامل عندهم عبارة عن سلعة استهلاكية تذر دخلا شهريا ضخما يضعونه في جيوبهم، ولا يصرفون في مقابل ذلك شيئا ولا يخسرون شيئا من المال غير دريهمات قليلة مقابل البدلة المهنية التي تشكو الى رب العباد ظلم رب العمل.

ساعات عمل كثيرة ومهام متعددة

كشف حارس للأمن الخاص بمستشفى الحسن الثاني بسطات أنه يعمل عدد ساعات يتراوح بين 12 إلى 18 ساعة في اليوم وهو نفس الشيء الذي أكده زملائه في تصريحات متطابقة لجريدة سكوب ماروك "احنا كنخدموا ما بين 12 إلى 18 ساعة في اليوم" في اشارة الى عدد الساعات الماراطونية التي يقضيها " الحارس" أمام المبنى يراقب تحركات الداخلين والخارجين من الأطقم الطبية والتمريضية والمرضى وزوار المستشفى... فحارس الأمن هو أول من يلتحق بالعمل وآخر من يغادره ، يسهر على راحة الأشخاص وحماية الممتلكات  وقد يتحول إلى مسعفة تارة وإلى نادل لتوصيل بعض الطلبات من الأجهزة الطبية أو المواد الصيدلية تارة أخرى، مثل شمعة تقف شامخة تندب حضها وتبكي عمرها القصير، تذوب كمدا من أجل أن تضيء ما حولها، وعندما تنتهي صلاحيتها يتم رميها في سلة المهملات، هكذا هي حياة العاملين بهذا القطاع داخل مبنى مؤسسة عمومية محترمة.

"الحكرة" تقود إلى الرشوة

حارس أمن آخر بقطاع حيوي آخر يتجلى في التعليم يكشف في تصريح لجريدة سكوب ماروك أن راتبه الذي لا يصل 1500 درهم في أحسن الحالات وقد يتأخر الراتب الشهري في بعد المرات إلى أزيد من ثلاثة أشهر ما يعني أن مدونة الشغل في واد والحقيقة المرة لظروف استغلال عفوا اشتغال هؤلاء العاملين في وادي آخر، مستطردا حديثه بالكشف أنه يستكمل مصاريف شهره باللجوء إلى "الكريدي" وطرق أبواب بعض أفراد عائلة زوجته، بل يضطر في حالات أخرى الى استدرار عطف بعض الموظفين كي يعيدوا الاستقرار المادي الى جيوبه المثقوبة، أو اضطراره لاستقبال هدايا بعض المواطنين بعد تدليل الخدمات لهم، حيث يتقاضى هدية نقدية أو عمولة أو رشوة.

إن التصرفات السالفة أكبر طعنة في خصر "كرامة" حراس الأمن الخاص، ويتحمل مسؤوليتها جميع مسؤولي الشركة، والعامل نفسه، والمجتمع والدولة، لأن هذا القطاع يحتاج الى اعادة هيكلته من الداخل، وتنظيمه قانونيا وأخلاقيا، كي تحقق أدنى شروط العدالة الاجتماعية واعادة ترميم بعض ملامح الهشاشة الاجتماعية، ولسد هذا الفراغ القانوني، التي يدخل منها بعض "أرباب الشركات" الجوعى، فيعيثون في سوق الشغل فسادا، ويربحون الملايير على حساب العامل الضعيف وعلى حساب "الوجه الجميل" لهذا البلد.

الضغط يولد الانفجار

كشف حراس الأمن الخاص بمستشفى سطات لجريدة سكوب ماروك أن وضعيتهم أقرب إلى "الاستعباد"، إذ تفرض الشركة عليهم بالتوقيع بشكل شهري على وثيقة توضح أنهم تسلموا من الشركة مبلغ 2700 درهم في حين يتم تسليمهم فقط 1700 درهم، بعدما يطالبهم الوسيط الذي يسلمهم الراتب الشهري بالمصادقة عليها لدى مصالح إثبات الإمضاءات وهي فارغة، كما يمنعون منعا باتا من تصويرها أو التوفر على نسخة منها. هذا وتفاجأت نفس الفئة قبيل عيد الأضحى المنصرم بإجبارهم على التوقيع والمصادقة على وثيقة تكشف أنهم تسلموا جميع مستحقاتهم من الشركة وجميع حقوقهم المترتبة عن مدة العمل طيلة مدة عملهم والمصادقة عليها إذا ما رغبوا في الحصول على راتبهم، ما جعلهم ينتفضون في وجه "الحكرة" ويكشفون المستور بعد قيامهم بوقفة احتجاجية صامتة أمام بوابة المستشفى ساخرين من الوثيقة المسلمة لهم بالقول "هذا هو حولي العيد اللي هداتنا الشركة".

حراس الأمن بقطاع التعليم ليسوا أحسن حظا من زملائهم بقطاع الصحة، حيث احتج حوالي 150 حارسا أمام مديرية التعليم في بحر هذه السنة للمطالبة بمستحقاتهم العالقة مند شهر دجنبر 2016 وما ترتب عن ذلك من مخلفات اقتصادية كان لها أثر سيئ على استقرارهم الاجتماعي والأسري.

الحرمان من العطل والاعياد والتعويض عنها

أبرز حارس للأمن الخاص في قطاع الصحة في حديثه لجريدة سكوب ماروك أنه منذ التحاقه بهذه المهنة وهو محروم رفقة جميع زملائه من فرحة الأعياد الدينية والوطنية بل وحتى عطلة "فاتح ماي" ليس لهم نصيب منها، كما أننهم محرومون من التعويض عن العطل والاعياد المؤدى عنها، وهذا يعني أن هذه التعويضات تشق طريقها الى جيوب مسؤولي الشركة بسهولة ويسر..وهذا له مضاعفات نفسية على هؤلاء الفئة من المواطنين الذين يجردون من انسانيتهم وحقوقهم المشروعة مثل الجلوس مع عائلاتهم على الطاولة في يوم العيد أو الخروج مع أبنائهم أو أهلهم لشراء ملابس العيد، أما المسؤولون عن الشركة فهم يتمتعون -على حساب عرق جبين المستضعفين- في رغد من العيش دون رقابة ولا مساءلة  من مسؤولي الشغل بالإقليم.

مشادات كلامية تتطور إلى اعتداءات

إن غياب الشروط الأمنية والصحية التي يعمل في ظلها حراس الامن الخاص سواء بالليل أو بالنهار تدفعهم للدخول في بعض المشادات الكلامية التي قد تتطور إلى اعتداءات جسدية في حقهم من قبل مواطنين غاضبين من خدمات إدارة عمومية معينة، حيث أن عشرات إن لم نقل المئات من حراس الامن الخاص بإقليم سطات أصبحت أسمائهم وهوياتهم تملأ حواسيب الجهات الأمنية سواء للدرك الملكي أو الأمن الوطني نتيجة العديد من الشكايات التي يتقدمون بها بعدما يتعرضون للسب والتنكيل أو الاعتداء من طرف مواطنين، الشيء الذي يدفع رب عملهم للدخول على الخط لدر الرماد في أعينهم ودفعهم للعدول عن شكاياتهم بعدما يتوصل مشغلهم بسلسلة من الاتصالات من أعيان ونافذين يطالبونه بحث عامليه على التراجع على الدفاع على حقوقهم.

على سبيل الختم

ان المعاناة التي يعيشها حراس الأمن الخصوصي التابعون لبعض الشركات ، لم تعد تخفى على أحد، دون أن تحرك الجهات المعنية بحثا في الموضوع و تكوين لجن يعهد لها بالتأكد من مدى احترام الشركات لحقوق المستخدمين، كما بات التدخل العاجل و الفوري لفرض تطبيق القانون على الشركات المخلة بدفتر التحملات و تلك التي لا تحترم النصوص القانونية، ذلك أقل ما يمكن القيام به تجاه هذه الشريحة من المجتمع، حتى تواصل أداء واجبها بكل جدية وإتقان.

 

 

ربورطاج: دراجات آخر فرصة آلية جريمة أم وسيلة نقل بديلة.. انتباه مرور التريبورتور بإقليم سطات

ربورطاج: دراجات آخر فرصة آلية جريمة أم وسيلة نقل بديلة.. انتباه مرور التريبورتور بإقليم سطات

اكتسحت مئات الدراجات ثلاثية العجلات الصينية الصنع أو ما يلقب للعامة بـ "آخر فرصة" أو "التريبورتور" أهم شوارع وأزقة إقليم سطات، حيث يتسيدون الطرقات بلا منازع، فلا أحد يجرؤ على مجاراتهم، فهم يعتبرون أنفسهم فوق القانون، ويتخذون من الأسبقية في الشوارع حقا مطلقا خاصا بهم يتجاوز سيارات الإسعاف والأمن وعلى الآخرين احترامهم وإلا سيعرضون أنفسهم إلى عواقب وخيمة.

هؤلاء الفئة من السائقين يمارسون مهنا منظمة بالقانون دون التــوفـر على رخصها، ويتساءل العـديد من المواطنين ومستعملي الطرقات حول السر وراء استئساد أصحاب هذه المركبات، التي أصبحت تحمل لقب دراجات استثنائية بكل المقاييس...أسئلة وأخرى تسلط جريدة سكوب ماروك الضوء عليها في هذا التحقيق الاستثنائي عن موضوع استثنائي.

إدماج السجناء بمنحهم آخر فرصة

استطاع التريبورتور أن يتيح العديد من فرص الشغل للشباب العاطلين عن العمل الذين وجدوا في هذه الدراجات مخرجا مؤقتا لبطالتهم، كما لجأت إليها بعض الجمعيات المدنية لإدماج السجناء، بمساعدة برنامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي ترمي إلى ضخ دماء جديدة في مجال التشغيل الذاتي، حيث أشرفت أحد الجمعيات مساء الخميس 5 ماي 2016 بجماعة كيسر على توزيع هذه الدراجات على عدة مستفيدين، نفس الشيء بالنسبة لعدة جمعيات تنتشر بربوع جماعات إقليم سطات التي تبنت مشاريع مشابهة واستطاعت نيل رضى السلطات المحلية التي أشرفت على عملية أخرى بحي سيدي عبد الكريم و حي ميمونة بمدينة سطات في إطار برنامج محاربة الاقصاء الاجتماعي، إضافة لعدة جماعة أخرى بتراب إقليم سطات...

 قانون مع وقف التنفيذ

يتعين على أصحاب التريبورتور بعد دخول القانون 116.14 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 52.05 المتعلق بمدونة السير على الطرق سنة 2016 حيز التطبيق، التوفر على رخصة السياقة بالنسبة للدراجات التي تتجاوز سعة محركها 50 سنتمتراً مكعبا، حيث أعلنت كتابة الدولة المكلفة بالنقل، على ضرورة تسوية وضعيتها من خلال ترقيم هذا الصنف من المركبات والتوفر على سند الملكية، والورقة الرمادية، ما يفرض أن تكون كل الدراجات التي تجوب الشوارع بإقليم سطات مستجيبة حاليا لهذه الشروط، ، لكن واقع الأمر يوضح أن بعض أصحاب هذه التريبورتورات غير مبالين بالأمر ويواصلون نشاطهم وكأن الأمر لا يعنيهم، بل أن البعض منهم يعتبر هذه الإجراءات تعسفا على حقوقهم وإضرارا بمصدر رزقهم، ما يجعل سائقيها يستمرون في التنقل والتحرك بكل حرية، رغم أنها لا تحمل أي لوحة ترقيم وشبهة التوفر على وثائقها القانونية المطلوبة.

التلاعب في سعة الأسطوانات

إن العديد من التريبورتورات المصرح بها لدى مصالح التصديق والتسجيل على أن سعة أسطواناتها لا تتجاوز 50 سنتمترا مكعبا، أي أنها شبيهة بالدراجات ذات العجلتين الصغيرة الحجم، التي لا تتطلب رخصة سياقة، في حين أن بعض المختصين يؤكدون أنها تتعدى بكثير ما هو مصرح به، إذ بالنظر إلى حمولتها، فإن قوة هذه الدراجات لا يمكن أن تقل عن 150 سنتمترا مكعبا، ما يفترض تزويرا في التصاريح المقدمة إلى الجهات المختصة، ويفرض على سائقها التوفر على رخصة سياقة، لكن أصحاب هذه الدراجات يرفضون الاستجابة للمقتضيات القانونية ويرفضون تسوية وضعيتهم.

من نقل البضائع على نقل المواطن المتواضع

يواصل أصحاب دراجات الموت السير في الطرقات ونقل البشر والحجر ويرفضون تسوية وضعيتهم. وتركز بعض الحملات التي تشنها السلطات الأمنية على هذه المركبات على شهادة التأمين فقط، إذ يتم التحفظ على الدراجات التي لا تتوفر على تأمين في المحجز إلى حين تسوية وضعيتها، لكن لا يتم إيقاف هذه المركبات رغم أنها لا تحمل لوحة الترقيم.

ولاحظ طاقم سكوب ماروك خلال جولة بسيطة على مقربة من السوق الأسبوعي للمواشي أيام قبل عيد الأضحى مئات التريبورتورات يواصلون مزاولة نشاطهم رغم مخالفتهم للقانون ولا تحمل دراجاتهم أي ترقيم ويمرون من أمام كل مسؤولي المدينة بكل حرية، حتى وإن لم يمتثلوا إلى علامات الوقوف وإشارات المرور ما يجعلهم يسترسلون في التجاوزات وتفريخ أعداد أخرى من الدراجات المخالفة.

آخر فرصة ينافس باقي وسائل النقل

لم يخفي "حسن.خ" سائق لآخر فرصة من ذوي السوابق العدلية في تصريح لسكوب ماروك تضايقه من الحملة التي تشنها الجهات الأمنية "الدرك الملكي، الأمن الوطني" ضدهم، حيث اعتبرها ظلما واجحافا في حق هذه الطبقة من أبناء الشعب الذين يبتغون البحث عن لقمة عيش باستعمال هذه الدراجات ثلاثية العجلات من أجل إعالة أسرهم والتمكن من دفع تكاليف العيش في ظل غياب أنشطة أخرى بالإقليم.

ويضيف نفس المتحدث "لا أملك أي مهنة أخرى بعدما قضيت سنوات وراء القضبان وهذه الدراجة هي سبيل عيشي، فما الفرق إن نقلت البشر أو الحجر..."، كما أكد أن التريبورتور حل  مشكل النقل بالنسبة للعديد من المناطق بالمدينة وخصوصا الأحياء الهامشية مثل الحي الحسني، القشلة، حي السلام، حي سيدي عبد الكريم التي ترفض سيارات الأجرة الصغيرة إيصال المواطنين إليها، وبالتالي فهو جزء من الوسائل البديلة بالنسبة للمواطنين البسطاء، كما أن ثمن التنقل بواسطة التريبورتور مناسبة جدا ويتماشى مع القدرة الشرائية، ما يزيد من الإقبال عليها رغم علم الكل بأنها غير مؤمنة وغير مرخصة.

مسؤول مهني بسيارات الأجرة يرد

أفاد خاليد سعد الدين نائب الكاتب المحلي للمنظمة الديموقراطية لمهني النقل لسيارة الأجرة الصنف الثاني بسطات في تصريح لسكوب ماروك عن رفضه تذرع أرباب التريبورتور بعدم وصول سيارات الأجرة لبعض المناطق من أجل تبرير نقلهم للركاب، معتبرا أن ذلك يخصهم في علاقتهم مع مسؤولي المدينة ويستوجب تدخل السلطات من أجل حل مشكل التسعيرة وإقرار استعمال العدادات وإعادة النظر في السومة الكرائية اليومية (الروسيطة) والخفض من أثمنة المحروقات وهو ما سيتيح لسيارات الأجرة الوصول الى أي نقطة والاستجابة لحاجيات الساكنة بشكل ربما يساهم في وقف نشاط من يدعون نفسهم الحل البديل للنقل "آخر فرصة" التي تتميز بكونها غير قانونية وخطيرة أيضا.

هذا ونبه "خاليد" إلى ضرورة ترقيم هذه الدرجات نظرا لعديد من الحوادث التي تقع وتكون لها عواقب وخيمة، وتسجه ضد مجهول لتشابه هذه الدراجات فيما بينها.

التريبورتور من آلية لنقل السلع إلى وسيلة للجريمة

قضت استئنافية سطات يوم 5 ماي 2017 بعشر سنوات في حق سائق تريبورتور اختطف طالبة تتابع دراستها بجامعة الحسن الأول بسطات واحتجزها قبل أن يغتصبها بالعنف تحت طائلة التهديد بالسلاح الأبيض مع حالة العود.

وأصيبت سيدة تبلغ من العمر 44 سنة يوم السبت 3 شتنبر 2016 بجروح خطيرة على مستوى رأسها نتيجة حادثة سير بشارع محمد الخامس بالبروج، بطلها سائق تريبورتور، حيث تم نقلها إلى المستشفى المحلي بالبروج ليتم تحويلها إلى مستشفى الحسن الثاني بسطات لتلفظ انفاسها الأخيرة.

كما قاد فيديو مراقبة لأحد المؤسسات التعليمية الخاصة بسطات إلى الإطاحة بسائق تريبورتور آخر تسبب في مقتل شابة ثلاثينية بعدما رمى بها في شارع الجنرال الكتاني بسطات، وسط بركة من الدماء لتفارق الحياة. وأوقف أمن سطاتيوم السبت 25 يونيو 2016شخصين على متن تريبورتور ينحدران من حي بام ومانيابسطات تورطا في محاولة سرقة دراجة نارية ثلاثية العجلات ليلا من موقف للسيارات بحي البطوار بسطات.

قف…  هنا الشرطة

تنتصب العناصر الأمنية لشرطة المرور بمدينة سطات في إطار حواجز أمنية متفرقة لضبط حركة السير ورصد التريبورتورات المخالفة، تفعيلا لمقتضيات مدونة السير، التي منحت هؤلاء سائقي التريبورتورات فترة انتقالية سمحت للمسؤولين بإغماض أعينهم عن رواج هذه الدراجات، لكن ذلك لم يعفي شرطة المرور من تحرير ما يناهز 64 مخالفة في المصف الأول لسنة 2017 تتعلق بانعدام التأمين، النقل السري، عدم ارتداء الخوذة أدى عنها مرتكبوها غرامة ما بين 300 و 700 درهم، إضافة لضبط أشخاص مبحوث عنهم بموجب مذكرات بحث قضائية يسوقون هذه الدراجات، إضافة لضبط آخرين متلبسين بالسكر والسياقة في حالته، ما حدا بالعناصر الأمنية لوضعهم تحت الحراسة النظرية إلى حين تقديمهم للعدالة وحجز دراجاتهم.

من هنا وهناك...

غزا إقليم سطات أعداد مهولة من الدراجات النارية المستوردة من آسيا والتي أصبحت تستأسد الفوضى بشوارع الإقليم، إذ فيما صمم "التريبورتور" لنقل البضائع في القارة الصفراء، تحول ها هنا بإقليم سطات خاصة والمغرب عامة إلى وسيلة نقل أساسية للآدميين، وكذلك الحيوانات والدواجن.

وأطلق على "التريبورتور" توصيف "آخر فرصة" لكونه أضحى ملاذ العديد ممن يعانون ضيق ذات اليد، فهو آخر فرصة للشباب العاطل بالإقليم لغياب منطقة صناعية كفيلة بتثمين اليد العاملة المحلية، ورغم أن القوانين لا تسمح بتحويل هذه الدراجات إلى وسيلة نقل للركاب، فإن أصحابها غالبا ما يستغلون أزمة النقل، خاصة أثناء المناسبات والمهرجانات، حيث يشكل "التريبورتور" وسيلة نقل فعالة لجحافل من المواطنين تقصد موقع الحدث.

فربما لا نرى بعين الرضا إلى هذه الدراجات التي أثارت الجدل لما يخلقه بعض سائقيها من فوضى، حيث أن مسؤولي المدينة يغضون الطرف عنها أحيانا لاعتبارات اجتماعية وإنسانية، تتعلق بانتشار العطالة بالإقليم نظرا للشلل التنموي وغياب الإستثمارات... وبالتالي فإن خلق مناصب وفرص شغل لأبناء الإقليم وفق دستور المملكة أولوية قبل تطبيق القانون على سائقي "آخر فرصة".

 

 

ربورطاج: زيرو ميكا أم أطنان من الكذب المقنع.. الميكا تخرج من الباب بالقانون وتعود من النافذة إلى أسواق إقليم سطات.. من المجانية إلى الأثمنة الخيالية بعد إصدار القانون

ربورطاج: زيرو ميكا أم أطنان من الكذب المقنع.. الميكا تخرج من الباب بالقانون وتعود من النافذة إلى أسواق إقليم سطات.. من المجانية إلى الأثمنة الخيالية بعد إصدار القانون

أصدر المغرب قرارا جريئا يتلائم مع توجهاته البيئية، يقضي بمنع استخدام وتصنيع أكياس النايلون (البلاستيك)، وكان من الطبيعي أن يخلق القرار الجدل، وما يزال، بين مواقف مؤيدة وأخرى معارضة، وما يسترعي الانتباه – وسط الجدل القائم – التغطية الإعلامية الواسعة التي واكبته. واكتسب هذا القرار أهمية كبيرة، كونه يرتبط بشكل مباشر بأحد المنتجات التي تعتبر ضرورية في حياة المغاربة اليومية، لكن من جهة ثانية أصبح من المقلق الاستمرار في استعمال هذه المادة التي تظل في جميع الحالات مادة تشكل خطرا على الانسان والبيئة.

بعد صدور القانون الذي يمنع صنع الأكياس البلاستيكية واستيرادها وتصديرها وتسويقها واستعمالها تقرر نظريا أن تختفي، إلا أن الأسواق السطاتية لازالت تعج برواج هذه الأكياس إن على مستوى البيع فعلى مستوى الاستعمال كذلك وبشكل كبير، لذلك فمن الطبيعي أن يثور المتسائلون حول البدائل وحول الغايات المتصلة بهذا المنع المفاجئ والمعزز بسند قانوني حاسم في وقت لا زال استعمالها واسع وعلاني في الشوارع السطاتية؟

ترسانة قانونية مع وقف التنفيذ

صدر يوم 7 دجنبر 2015 الظهير الشريف رقم 1.15.148 الذي قضى بتنفيذ القانون رقم 77.15 القاضي بمنع صنع الأكياس من مادة البلاستيك واستيرادها وتصديرها وتسويقها واستعمالها مكونا من 15 مادة، فجاءت هذه الوثيقة معرفة بمادة البلاستيك وأصنافه، بينما نص على دخول منع صنع أكياس البلاستيك حيز التنفيذ ابتداء من فاتح يوليوز2016.

ولضمان نفاذ هذا القانون تم تعزيزه بعدة عقوبات تمثلت في العقوبات المالية التي تتراوح بين مليون و100 مليون مع اختلاف العقوبة بين الشخص الذي يحوز أكياسا بلاستيكية لبيعها أو توزيعها، وبين المصنع، مع التنصيص على تطبيق العقوبة الأشد في حالة تعدد المخالفات ومضاعفتها في حالة العود، ليصدر بالجريدة الرسمية رقم 6458 المرسوم رقم 2.16.174 يوم 4 أبريل 2016 الذي قضى بتطبيق بعض أحكام القانون رقم 77.15 المذكور.

حملات تحسيسية لإقناع المواطنين باستعمال البدائل

أصدر قطاع البيئة، التابع لوزارة الطاقة والمعادن والماء والبيئة (التنمية المستدامة حاليا)، العديد من المنشورات حول تدبير بيئي سليم للأكياس البلاستيكية، يتضمن برنامج العمل المعتمد لمحاربة الاستعمال العشوائي للأكياس البلاستيكية، إضافة إلى تنظيم بعض الفعاليات الجمعوية البيئية بمدينة سطات أنشطة موجهة إلى كافة المتدخلين والفاعلين، تهدف إلى تغيير بعض السلوكيات المرتبطة بالموضوع.

في هذا الصدد، نظمت الجمعية المغربية لحماية البيئة والتنمية المستدامة قافلة بيئية على ثلاثة مراحل تمتد كل واحدة 12 يوم تهدف إلى توزيع مجاني لأزيد من 28 ألف كيس من الثوب كبديل للأكياس البلاستيكية، إضافة لحملات تحسيسية توعوية شملت الساحات العامة والأسواق الشعبية والمؤسسات التعليمية، لإقناع الناس باستخدام بدائل أقل تلويثا للبيئة وغير مضرة بصحة الإنسان.

جمع واتلاف الأكياس البلاسيكية

انطلقت بمختلف الجماعات الترابية لإقليم سطات عملية واسعة النطاق لجمع وإحراق الأكياس البلاستيكية التي تسهر على تنفيذها المندوبية الإقليمية للإنعاش الوطني والسلطات المحلية والإقليمية بسطات، وهمت هذه العملية القضاء على 76 نقطة سوداء على صعيد تراب إقليم سطات الذي تبلغ مساحته 7220 كلم مربع.

هذا وجرت هذه العملية في ثلاث مراحل: المرحلة الأولى همت دوار الحفاية، دوار السكوريون، دوار العراعير، منطقة تامدروست، طريق ابن احمد، طريق كيسر. أما المرحلة الثانية، فهمت تطهير السكة الحديدية، المحاور الطرقية، مداخل المدينة، الطريق السيار، في حين المرحلة الثالثة تزامنت مع الاستعداد للحدث البيئي كوب 22 وهمت شارع ابن البصير، المداراة الطرقية، مركب الخزانة البلدية، حديقة الساحة / السلام... حيث تم جمع ما مجموعه 34 طن و 260 كيلوغرام من الميكا، وضعت بمخزن سطات ومخزن بن احمد، ومخزن ثلاثاء الأولاد، لتتم في مرحلة موالية عملية إحراقها بكل من الوحدتين الصناعيتين "هولسيم" و "سيمات".

المنع بصيغة غياب البدائل

بعد دخول القانون لحيز التنفيذ تبادر إلى ذهن المواطنين سؤال البديل الذي سيتم توفيره، حيث اشتكى المواطنون بمدينة سطات من أداء ثمن أكياس من القماش بثمن يبدأ من درهم واحد لتعويض الأكياس البلاستيكية الصغرى التي كانت المتاجر الكبرى تمنحها لهم مجانا، ما زاد من المصاريف وأثقل كاهل المواطنين.

عمل بعض التجار على استعمال نفس الاكياس البلاستيكية السابقة مع طبع رمز متاجرهم وكتابة "أكياس بيئية" لتمويه المواطنين واستخلاص أثمانها منهم ودفعهم للقيام بإشهار مجاني لمتاجرهم. فالأكياس البلاستيكية التي خرجت من الباب بعد استصدار القانون عادت للدخول إلى أسواق سطات عبر النافذة وبأثمنة خيالية ابتداء من درهم.

رواج كبير للأكياس البلاستيكية وبأثمنة خيالية في أسواق سطات

تروج أكياس البلاستيك بقوة وبشكل علني بجميع أسواق سطات، فلا يخلو متجر أو سوق أو بائع جائل من عشرات الكيلوغرامات للأكياس التي يضع السلع داخلها قبل تسليمها للزبائن بفارق بسيط أن التجار أصبحوا يطالبون بثمنها بدل تسليمها بالمجان للمواطنين، نفس الأكياس البلاستيكية عادت من جديد قبل عيد الأضحى لكن بأثمنة تصل إلى 80 درهم للكيلوغرام الواحد، وذلك في الوقت الذي كان ثمن الكيلوغرام الواحد  للأكياس البلاستيكية قبل حملة "زيرو ميكا"  ما بين 18 و 20 درهما، ما يعني أن القانون كان في صالح المصنعين والتجار ونهب جيوب المواطنين البسطاء.

صرح مجموعة من المواطنين والتجار والباعة لمجلة الشاوي على أنهم لم يجدوا بديلا عن "الميكا" إلى حدود الساعة، وهو ما يضطرهم إلى اقتنائها بالرغم من ارتفاع أثمنتها في الأسواق، وبالرغم من صدور قانون يمنعها، حيث يتم ترويجها أمام أعين السلطات التي لا تنام !!!في وقت أوضح بائع للفواكه أنه يقدمها بالمجان للزبناء بعدما تحولت إلى عادة لديهم في حين يضطر إلى زيادة بعض السنتيمات إلى أثمنة الفاكهة والخضر لاسترجاع المبالغ الإضافية التي باتت تستنزفها أثمنتها المرتفعة. بينما سجل بائعو الدجاج وبائعو الأسماك والزيتون، أن "الميكا" حاضرة بقوة ولا بديل عنها حاليا بالنسبة إليهم نظرا لعدم إيجاد الحكومة لبدائل تحل محل استعمالها في الوقت المناسب الذي تم فيه إخراج القانون إلى حيز التنفيذ.

مصانع غير مهيكلة تشتغل خارج القانون

ما يقال عن المخزونات الكبيرة للأكياس البلاستيكية التي لازالت تكتسح الأسواق السطاتية، يقال عن المصانع الصغيرة التي تنتج هذه الأكياس، حيث أن العديد من الورشات الخاصة بالتصنيع لازالت تشتغل تحت أي ظرف من الظروف وفي غياب تفعيل رسمي وصارم للقانون المعمول به والتشديد فيه، وإلا من أين بهذه المخزونات الكبيرة للأكياس البلاستيكية التي تعج بها الأسواق ولدى الباعة بمختلف اختصاصاتهم التجارية بسطات.

 هذا وإن اقتراب عيد الأضحى الذي يعرف استعمال ساكنة سطات خاصة والمغرب عامة للأكياس البلاستيكية في حفظ لحوم الأضاحي سيزيد من استعمالها كما سيزيد من معدل الطلب عليها وبالتالي ارتفاع أثمانها في السوق السوداء مادام المشرع لم يقم بإيجاد البدائل الضرورية لهذه الأكياس وفق ما عاينه طاقم مجلة الشاوي.

الدرك الملكي يضرب بقوة..

تمكنت عناصر الدرك الملكي لسرية سطات من مداهمة  مصنع غير مهيكل للبلاستيك يوم الخميس 23 مارس الماضيبدوار قرية ابن محمد قيادة امزورة مركز أولاد سعيد بإقليم سطات، وحجزت كميات هائلة من الأكياس البلاستيكية الممنوعة والمواد الأولية التي تستعمل في إنتاجها، كما تم توقيف صاحب المعمل البالغ من العمر 33 سنة الذي كان يشتغل بإحدى الوحدات الصناعية المختصة في صناعة الأكياس البلاستيكية بالبيضاء قبل ان يغلق المصنع أبوابه بعد إصدار القانون المذكور، ليعود إلى مسقط رأسه، مستعينا بأحد المحلات التي زودها بالآلات لصناعة الأكياس البلاستيكية، ليتم إحالته على أنظار العدالة.

كما حجزت نفس عناصر الدرك لسرية سطات أزيد من نصف طن من الأكياس البلاستيكية الممنوعة وكذا تفكيك وحدة سرية للتصنيع تم العثور عليها بالدروة، حيث مكن التحقيق من تحديد هوية مالك هذه الوحدة السرية لتجري عملية توقيفه وتقديمه للعدالة.

دون الحديث عن مائات المخالفات التي تسجلها نفس العناصر في حق تجار يتم ضبطهم متلبسين بتجارة الاكياس بالأسواق الأسبوعية ويقدمون للعدالة.

ثغرات القانون لصالح من؟

إن أغرب ما في أمر قانون منع ميكا الفقراء، أنه يشير في مادته الأولى إلى أنواع الأكياس البلاستيكية، دون تحديد الفرق بينها على مستوى المكونات، أو الأثر الإيكولوجي. ثم يأتي في مواده اللاحقة ليقرر المنع على نوع وحيد من هذه الأنواع وهي الأكياس التي تقدم في نقط البيع سواء بمقابل أو بدونه، ليكون التساؤل الأصح الذي يجب طرحه في هذه الحالة هو: ماذا لو أصبحت نقط البيع تقدم الأكياس المخصصة للنفايات أو تلك المخصصة للتجميد كبديل عن الميكا الحالية؟ هل ستتحرك الآلة التشريعية لتدارك الأمر؟ أم سيكتفون بتوسيع التفسير وتوسيع نطاق المنع؟  خاصة أن القانون لم يتناول إمكانية استصدار نصوص تنظيمية إن اقتضى الأمر ذلك.

 على سبيل الختم..

قصة منع ميكا فقراء المغرب عامة وسطات خاصة، لا تعدو أن تكون مجرد عملية ذر للرماد في عيون المنتظم الدولي الذي حضر لقمة المناخ بمراكش، حيث لا تعدو أن تكون مجرد فرصة يتم استغلالها من طرف تجار النضال، وتجار القوانين، وتجار المناسبات لتسويق منتجاتهم، والاستفادة من عائدات الحملة التي أظهرت بالملموس أن الميكا المجانية التي خرجت من الباب عن طريق القانون عادت من النافذة لكن بمقابل خيالي في غياب تنفيذ القانون.

 

 

 

ربورطاج: مواطنون يلهثون وراء سراب الثراء السريع عبر البحث عن الكنوز.. كشف أسرار عن طقوس اصطياد الكنوز الدفينة بإقليم سطات

ربورطاج: مواطنون يلهثون وراء سراب الثراء السريع عبر البحث عن الكنوز.. كشف أسرار عن طقوس اصطياد الكنوز الدفينة بإقليم سطات

يستأثر موضوع البحث عن الكنوز واستخراجها من إقليم سطات بجدل واسع بين من يعتقد أن الخوض في هذا الموضوع لا يعدو أن يكون نسخة لحكايات خرافية وبين من لديه قناعة راسخة بأن استخراج الكنوز أمر ممكن٬ وأن حلم التطلع نحو تطليق البؤس ومعانقة الثراء٬ يمكن أن يتحول من وهم إلى حقيقة. فقد سجلت الأجهزة الأمنية بإقليم سطات الإطاحة بالعديد من الحالاتالشاهدة ما جعل المتتبعين يطالعون جزءا من قصص مستخرجي الكنوز، في ظلت باقي عناصر القصة مظلمة تتجلى في جهل الوسائل والطرق التي تمكنهم من العثور على تلك الكنوز واصطيادها وطريقة التربص بمرشد الثروة المدفونة أو ما يطلق عليه بـ "الزوهري". أسرار خفية تكشفها جريدة سكوب ماروك لأول مرة بعد سبرها أغوار هذا العالم المظلم ومجالستها مع أحد المشعوذين لإخراج حقائق مثيرة للعلن..

السياق التاريخي للودائع الدفينة

العديد يطرح تساؤلاتهم حول كيفية وصول ما بات يعرف بالكنوز الدفينة إلى باطن الأرض، وهو سؤال يمكن ربط إجابته بما ورد في بعض المصادر التاريخية التي تحدثت عن هذا الموضوع، ومن بينها مقدمة ابن خلدون التي أشارت أن المغرب سادته في عهد حكم السلاطين أي منذ قرون من الزمن حالة من التوتر والتناحر بين القبائل، وهو واقع فرض على الناس الأغنياء ذفن ممتلكاتهم تحت الأرض حفاظا عليها من سطو قُطاع الطرق والجيوش الغازية.

كان دفن المجوهرات والحلي أحد أنجع الوسائل التي كان يفضلها السكان الأولون في المغرب، وذلك لحمايتها من أي سرقة محتملة، وهي عملية كانت تتم عن طريق "التعزيم" أي بتلاوة تعويذات شركية قصد بسط سيطرة جني تابع للمعزِم على الكنز، وعدم تمكين أحد منها ما لم يكرر صياغة وقراءة نفس التلاوة.

أسرار استخراج الكنوز!

تمكنت طاقم سكوب ماروك من دخول أغوار سوق "جميعة" المعروف بالدار البيضاء، وهو أشهر الأسواق الشعبية المتواجدة بدرب سلطان، حيث يحج المغاربة إليه من كل حدب وصوب، إما لشراء ما يسمى بـ "التفوسيخا" لطرد العين أو السحر، أو لمعرفة "الطالع" وما يخفيه عالم الغيب.

بعض فقهاء "جميعة" فضلوا التكتم على طرق استخراج الكنوز، مدعين أنهم لا يعرفون شيئا في هذا المجال، غير أن الفقيه "خ.ب" كشف بعض الطرق التي يعتمد عليها "صيادو الكنوز" لاستخراج ما يعرف بـ "الكنوز الدفينة"، موضحا أن من بين تلك الطرق ما يسمى بعملية الاستنزال، وهي عملية تتطلب التوفر على ماء خاص يبلغ ثمنه 20 ألف درهم، ويباع في الدكاكين الشعبية المختصة في بيع المواد المستعملة في السحر وطرد العين والجن، وتوجد فقط في مدينة مراكش.

ماء سحري يمكن من العثور على الكنز

كشف الفقيه (خ.ب) بسوق جميعة بالبيضاء المستور حول استعمال السحرة لماء سحري يمكنهم من العثور على الكنز، حيث يرشونه على القطعة الأرضية التي يحتمل أن يتواجد فيها الكنز النفيس، ويعطي إشارات معينة تمكن الفقهاء من التأكد من وجوده، مضيفا أن هناك وسائل أخرى للتعرف على مكان الكنز الدفين كاستعمال أنواع معينة من البخور، بالإضافة إلى الاستعانة بآيات قرآنية وتعويذات خاصة تساعدهم على استخراجها من باطن الأرض، كما تحدث أن آخرين يستعينون بخدمات الجن وهذه الخدمات التي لا تُقدم إلى في حالة استجابة الفقيه لشروط الجن وتقديمه بعض القرابين كأن يتبول على القرآن أو يتلوه بالمقلوب وفي الغالب تقديم الأطفال الزُوهريين قربانا لهم، من خلال ذبحهم واقتلاع أعينهم اليمنى وفق الطقوس الخاصة التي تمكنهم في النهاية من العثور على الكنوز الدفينة.

العلامات المميزة للمرشد "الزوهري"

الإنسان "الزوهري" هو إنسان ذكر أو أنثى قصير النظر لا يستطيع رؤية الأشياء البعيدة ومن علاماته التي تميزه عن باقي البشر، وجود خط متصل يقطع راحة يده بشكل عرضي، وقد تكون له علامة أخرى على مستوى لسانه بحيث يكون مفلوقا أي يقطع صفحة لسانه خط بشكل طولي، ويضيف البعض أن شكل عينيه يختلف تماما عن باقي الأعين الأدمية، حيث تتميز ببريق خاص، كما يمكن أن يتميز باختلاف بينهما وهذا الاختلاف عبارة عن تمزق غير واضح في منتهى الجفن. وتذهب الذاكرة الخرافية الشعبية إلى أن أصل الطفل الزوهري هو الجن وقصته ترجع إلى لحظة الولادة حيث تم استبداله بأحد أبناء البشر...

ويعتبر "الزوهري" مفتاح الكنوز، ولأنه مرتبط بالجن (لاعتباره أحد أبنائهم) فهو لا يخاف من الجن حتى وإن اقترب من الكنز الذي يحرسه زبانيتهم... لهذا الغرض يلجأ "المشعوذون" للاستعانة به وتقديمه قربانا للجن لكشف الكنوز ونقلها مباشرة بعد ما تظهر معالمها.

السكان يحاصرون ستة منقبين بضريح سيدي مسعود

تمكنت عناصر الدرك الملكي لمشرع بن عبو بإقليم سطات من القبض يوم 3 ماي 2016 على 6 أشخاص من أجل التنقيب على الكنوز، حيث حاصرت الساكنة المتهمين داخل منزل بدوار الرحاحلة بمشرع بن عبو والتي يتواجد بالقرب من ضريح سيدي مسعود الذي كانوا ينوون الوصول إليه عبر حفر نفق من المنزل نحو الضريح. هذا وقد تم اقتياد المتهمين الذين تتراوح أعمارهم بين 38 و65 سنة اثنين منهم كانا يقومان بالحفر و"فقهين" واثنين آخرين وسطاء إلى المصلحة من أجل التحقيق معهم في انتظار إحالتهم على العدالة.

ضبط فقيهين بالزاوية النزاغية

أحالت عناصر المركز الترابي بسطات على العدالة "فقيهين" متهمين بالتنقيب على الكنوز، بعدما تم توقيفهما صبيحة السبت 14 دجنبر 2013، من طرف الدرك الملكي بعد قيامهما بعمليات حفر بالزاوية النزاغية للحاج العربي العبدوني، بجماعة المزامزة الجنوبية إقليم سطات، حيث تم توقيفهما ليتبين بعدها أن الأمر يتعلق بـ "فقيهين" في عقديهما السادس يتحدر أحدهما من سلا بينما الثاني من البيضاء، كانا في وليمة عشاء عند عون سلطة بالمنطقة، ليستغلا انتهاء الوليمة للحفر بالزاوية النزاغية للعربي العبدوني بحثا عن الكنز، بعد اعتقادهم أن الشيخ العربي العبدوني، دفن ثروته بالمكان، ليتم اقتيادهما صوب مقر سرية الدرك بسطات لاستكمال التحقيق، قبل إحالتهما على ابتدائية سطات

الزوهري حمزة ضحية كنوز وهمية بخميسات الشاوية

عثر مطلع فبراير 2011 على أشلاء من جثة الضحية الزوهري "حمزة.أ" البالغ من العمر 14 سنة بسطات بعدما تعرض لاختطاف من أمام بيت والدته بسيدي مومن بالدار البيضاء من قبل مجهولين، يعتقد أنهم من الباحثين عن الكنوز، حيث أكدت التحاليل الجينية التي أخضعت لها الأم أن الرأس والأضلع التي عثر عليها بجماعة خميسات الشاوية بضواحي سطات تعود إلى الطفل المختفي.

الأسرة أبلغت عن اختفائه بعد يومين من اختطافه، واستخدمت وسائلها الخاصة للبحث عنه، قبل أن يتفاجؤوا باتصال هاتفي من أقاربها بضواحي سطات، يستفسرون عن نوع وألوان الملابس التي كان يرتديها الطفل، إذ عثر رعاة في دوارهم على رأس وأشلاء جثة طفل وإلى جانبه وضعت ملابسه، قبل أن تتوصل والدته بمكالمة هاتفية من عناصر الدرك الملكي بجماعة خميسات الشاوية طالبتها بالحضور من أجل التعرف على الجثة.

محاكمة عصابة استغلت زوهريا لاستخراج كنوز

مثلت عصابة متخصصة في الكنوز نهاية أكتوبر 2016 أمام القضاء بسطات بعدما تورطت في استخدام طفل "زوهری" يبلغ من العمر 11 سنة، لاستخراج ثروة دفينة من عدۃ مناطق بإقليم سطات، حيث استغل فقيه علاقة صداقته بوالد الطفل الضحية، ليؤكد له أن الطفل يعاني من مس، وأنه سيخضعه لجلسات "صرع" في أوقات متأخرة من الليل، وهكذا قاده إلى مناطق خلاء رفقة أربعة متهمين آخرين، حيث كان يكتب على جسمه طلاسيم، بينما لاحظت أسرة الطفل تغيرا كبيرا في سلوكاته، بعدما أصبح يتناول الزجاج والحجارة..، لتكتشف أنه كان يرشد الفقيه ورفاقه إلى مواقع محدد يحفروها لاستخراج الكنز، لتتعرض العائلة للتهديد من العصابة بعد افتضاح أمرهم ما حدا بوالد الطفل للجوء إلى عناصر الدرك الملكي للتبليغ عن الوقائع التي كشفت أن الطفل رافق العصابة إلى رياض قديم يعود تاريخ بنائه إلى أزيد من 150 سنة، حيث استخرجوا من أحد أعمدته صندوقا حجريا وداخله ياقوتة كبيرة.

على سبيل الختم..

قد يبدو التشبث بأوهام تسلق مدارج الغنى عن طريق استخراج الكنوز سخيفا، لكن تغييب الضمير واللهث وراء الثراء السريع يعمي بصيرة البعض ليقدموا على أفعال وممارسات تحرمها الشريعة الإسلامية قبل أخلاقيات المجتمع. وإذا كان القانون قد حاول قدر الإمكان إعادة الاعتبار لضحايا هؤلاء الدجالين، فإن التاريخ لم يجد للأسف من ينصفه من صيادي الكنوز الذين حفروا وخربوا المآثر التاريخية...

 

 

.::: إفتتاحية سكوب :::.

2018-11-18-18-29-47 يخلد الشعب المغربي بكل عز وافتخار ذكرى انتصار إرادة العرش والشعب المعروفة لدى مغاربة العالم بعيد الاستقلال المجيد، وتعد هذه الذكرى مناسبة لاستحضار...
د. يوسف بلوردة

.::: تابعونا على الفيسبوك :::.

.::: سكوب تيفي :::.