سكوب ماروك

لذيكم تظلم أو خبر تودون نشره على الجريدة
راسلونا على scoopmaroc2015@gmail.com
أو الاتصال المباشر 0629688282       

الجزء الثالث: مشاريع تٌقَدَّم لساكنة سطات في قالب، وبعدها يطير كل شيء ويبقى القالب منصوبا

الجزء الثالث: مشاريع تٌقَدَّم لساكنة سطات في قالب، وبعدها يطير كل شيء ويبقى القالب منصوبا

... من كل تلك الخيبات التي رافقتنا منذ الصغر، منذ مسحوا ذاكرة مدينة سطات ومحوا مجدها وحولوها لمدينة تصدر الأموال لبناء مدن أخرى وتمويل مشاريع كبرى أو إغناء مسؤولين على وشك التقاعد في نهاية مسارهم الوظيفي يتم إرسالهم لسطات لإعداد تقاعد مريح، صفقات وطلبات عروض تدفعنا للتساؤل، أين ذلك المشروع الكبير الذي رأينا تصميمه واطلعنا على تفاصيله، أين تلك الاستراتيجية وذاك المخطط الذي بشرونا بجدواه وقدرته على تحقيق نهضة اقتصادية تجعل مدينة سطات تقفز آلاف الخطوات بعد سبات وانتظار، كل تلك التصاميم وتلك الدراسات وتلك الشروحات والمعلومات والأرقام، تحولت إلى مشروع بناء رصيف وحيد، وكفى الله المؤمنين القتال، مشاريع عملاقة، تتحول إلى رصيف أقرب إلى أرصفة قرى الصيادين التي تتبرع بها اليابان لبحارتنا المساكين في إطار شراكة أكبر من الصدقة بقليل، أو نافورة تشبه إلى حد كبير ما تجود به مؤخرة بعض المسؤولين، وما دون ذلك فمؤجل إلى أجل آخر وربما سيتأجل بدون رجعة، والنتيجة انتظار جديد.

إنها المرارة التي أحس بها على غرار ساكنة المدينة وخاصة من  اطلع على طلبات العروض والصفقات المعلن عنها، مرارة وغبن ذكرتنا بعدد المرات التي أصبنا فيها بخيبة الأمل في مشاريع تنموية عملاقة منها من توقف في منتصف الطريق وبقي أطلالا ومأوى للمشردين كالمسرح البلدي، وأخرى صُرفت عليها الملايين والملايير وضاعت وسط الطريق (46 مشروع تم توجيهه لوزارة الداخلية من طرف الوالي السابق محمد مفكر) ، وأخرى تم تقزيمها بإصرار غريب، ولا من تحرك أو ندد أو حتى ردد "اللهم إن هذا لمنكر"، اللهم بعض المنابر الصحفية التي حاولت إنارة شمعة في عتمة الظلام قبل أن تتذوق هي الأخرى لذة كعكة المال العمومي في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لتتحول هي الأخرى إلى بوق لمشاريع خاوية على عروشها.

ستة نوام برلمانيين مواليد حاجة في نفس يعقوب، نائمون في وقت ماضي وحاضر ومستقبل مدينة يضيع، وأول من سيُحاسب على ضياعها ممثلوها ونوامها وساكنتها الصامتون، لم يتحرك أحد من أجل استباق ما يخططه العارفون لمدينة تعيش تراجعا خطيرا على كل المستويات وتفريط في المكتسبات، احتياط مدينة سطات العقاري يقسم في سوق "الوزيعة"، وحدها أحلام أخرى يتم الترويج لها وكأنهم بها يصرفوننا عن هكذا ضربات تحت الحزام، لم تتحرك الأحزاب اليسارية واليمينية والوسطى، لم نسمع تنديدا من مركزيات نقابية وجمعيات مدنية ولا هيئات حقوقية، لم نقرأ بلاغات تطالب بالافتحاص وربط المسؤولية بالمحاسبة.

أما حلمنا والوعد المقدم إلينا بتحويل سطات إلى توأمة لمدينة الفجيرة بالإمارات وكذا توأمتها مع مدينة الجديدة، فذلك أمر مؤجل إلى أن يتحرك الجميع، بداية من الإدارة الترابية والبرلمانيين والمجتمع المدني والفعاليات الصحفية وصولا إلى المجلس الحضري والإقليمي من خلال دورات استثنائية تكون نقطة جدول أعمالها الوحيدة، دراسة ومناقشة أسباب تبخيس مطالب المدينة المستعجلة، وكذا النظر في طُرًق الرد على هذا التعامل الفج مع هذه المطالب التي تٌقَدَّم للساكنة في قالب، وبعدها يطير كل شيء ويبقى القالب منصوبا لكل من يحمل في نفسه شيء من حب مدينة سطات الضائعة بفعل إصرار غريب.

...يتبع...

 

 

حلم الملك العمومي بسطات يتبخر قبل أن تكتحل عيون السكان برؤيته

حلم الملك العمومي بسطات يتبخر قبل أن تكتحل عيون السكان برؤيته

في الوقت الذي كنا نحن ساكنة سطات نُمني النفس وننتشي بأحلام وردية جميلة رسمتها الشرطة الإدارية بالمدينة من خلال وعودها باسترداد حق المواطنين من الرصيف والساحات العمومية التي ظلت مستعمرة لعدة سنوات، ونحاول جاهدين ثني المتشائمين منا، وتحفيزهم بعبارات الصبر والصمود بكون الحملة التي شنتها وتشنها الشرطة الإدارية لتحرير الملك العام بسطات ستكون عامة على كل المحتلين وأن تطبيق القانون سيكون على كل المواطنين بشكل سوي، ما سيعيد بدون شك لمدينتنا بهائها المُفْتَقَد منذ عقود، وفي الوقت التي كنا فيه أشد المتفائلين بأن سطات ستجد مكانتها ضمن اهتمامات من بيدهم أمر ذلك، من خلال إشارات وحتى ضمانات وفيديوهات رصدت الصغيرة والكبيرة واستمعت لمعظم الفاعلين في ملف الملك العمومي قصد تسليط الضوء على قضية بأطرافها المتعددة وضحيتها الوحيد هو المواطن المحروم من حقه في الرصيف والملك العام.

يا سادتي الكرام؛

كنا متفائلين أنه آن الآوان لأن تسترد الدولة هيبتها وتفرض تطبيق القانون وتستعيد حاضرة سطات الغارقة في صمتها وصمت أهلها الحقيقيين حظها من ساحاتها العمومية ورصيفها المغتصب عنوة، وستُعوضُ سنوات النسيان والتهميش إن لم نقل سنوات الضياع بالتفاتة كبرى تشبه الْتِفاتات سابقة ولاحقة لمناطق وأقاليم ومدن مجاورة لنا كانت إلى وقت قريب محطة لتوقف حافلات النقل العمومي الرابطة بين المدن.

يا سادتي الكرام؛

في الوقت الذي كنا نقول فيه عبثا (لأننا كنا مثلكم ضحية بهرجة وجلجلة لذوي القرار) أن مدينة سطات التي طالما حلمنا بها منذ رأينا النور في دروبها وشوارعها، والتي ستتحول بفضل تحرير الملك العمومي والسهر على إنجاز المشاريع التنموية المبرمجة في استراتيجية التنمية الحضرية إلى مدينة تحمل صفات المدنية الحقيقية، تعيد للمدينة رونقها وجمالها المُفتقد، حتى لا نقول تاريخها البائد الذي قتلته سياسة العبث والتبذير والنهب والتواطؤ وحتى الإهمال المقصود، ولأن الحلم حق مشروع، فقد بدأ الكثير من الحالمين يتحدثون عن ثورة تنموية حقيقية ستعرفها سطات بخلق تصالح بين الساكنة وحقهم في الملك العام واسترداد الثقة بين المواطنين والوعود المعسولة لممثلي المؤسسات الإدارية ما يمكن أن يُصلح أخطاء الأمس والحاضر، إلى أن تم إحكام الطوق على المدينة من جديد وعاد المئات من الفراشة والباعة لنفس مواقعهم السابقة فارضين حضرا للسير والجولان وكأن شيئا لم يكن مجهضين أحلامنا الوردية، ليتضح أن آمالنا كانت مجرد أضغاث أحلام...

يتبع....

 

 

حصيلة أم حصلة مشرفة لتدبير سطات

حصيلة أم حصلة مشرفة لتدبير سطات

أن يخرج رئيس جماعة سطات بحوار على أحد المجلات الورقية، ليعرض حصيلة مفترضة لمكتبه المسير لمدة تدبير تناهز السنتين من عمله، فهذه جرأة سياسية أشهد بها لرئيس مجلسنا. مجلس مدينة سطات يعتبر وعود الإصلاح إنجازات، والنوايا استراتيجيات، ولما لا والنية أبلغ من عمل في حكم الإسلاميين، حيث اعتبر "حصلة" مجلسه عفوا حصيلة مجلسه لتدبير الشأن المحلي مشرفة.

يا سادة، أكثر المتفائلين في العالم ما كان ليتوقع ما آلت له هذه المدينة الصامدة أمام براثن التهميش في عهد ولاية هذا المجلس البلدي، حيث طاعون الحفر المترامية أتى على مجمل الطرقات فلا يسلم شارع أو زقاق من سمها، ومركز المدينة عبارة عن سوق للباعة المتجولين وأطلال المشاريع خاوية على عروشها وانتشار الدواب والعربات المجرورة بها يذكر الزائر بالقرى المغربية لسنوات السبعينات، كما أن التعمير زحف على الأخضر واليابس دون أن يوفر أدنى شروط الخدمات المتعارف عليها في قانون التعمير، فحتى الإدارة الترابية بسطات عندما عقدت العزم لإعلان سطات مدينة بدون صفيه خرج لها المجلس الجماعي من خرم سوق ماكرو مرخصا لإنشاء أزيد من 700 براكة قصديرية قرب حي البطوار، الملك الجماعي تحول إلى سلع تباع بالأقساط وتفوت لهم في كل دورة للمجلس، الباقي استخلاصه الذي يصل الملايير لا زالت خزينة الجماعة تتبرأ منه...

إنه اللون الأسود الذي يطغى على مشهد قلب المدينة والاحتجاج الصامت يكسر الهدوء الزائف وبراكين الغضب تشتعل بداخل من لا يزال يملك قلبا وإحساسا صادقا اتجاه أميرة الشاوية قادما لتفقد مسقط رأسه أو قاطنا بها، في حين تم تدجين البعض الذين سلموا ضمائرهم قربانا لجشع بعض المسؤولين.

يا سادتي الكرام، مواطني سطات اليوم لا يريدون أن يسمعوا حصيلة عن برامج مستقبلية ومخططات استراتيجية، ومخططات لإنعاش المنطقة الصناعية وتوفير فرص الشغل على الورق فقط، وحل مشكل الملك العمومي عبر توفير أقفاص للفراشة، ومحاربة الصفيح والعشوائية بإخراج تجار ماكرو لبناء المئات من أكواخهم القصديرية، المال السايب أو الباقي استخلاصه...و ....و....و.... الناس يريدون فقط في هذا الظرف  أن يعرفوا لماذا يصمت المجلس البلدي لما تحولت مدينة  سطات  إلى "قرية سطات" أمام كل هذه الفوضى المنظمة، فالإجابة عن عن هذا اللغز الذي ليس بالعصي، قد يفتح شهية رعايا صاحب الجلالة بإقليم سطات لسماع خطاب "الحصيلة" أو "الحصلة" المشرفة، وإلا فإن الصمت حكمة، ورحم الله عبدا قال خيرا أو سكت

يقال إن "الحر بالغمزة والعبد بالدبزة"، والغمزة هنا يا سادتي الكرام، أن حوالي 17 بالمائة فقط بالمدار الحضري لسطات هي التي خرجت للتصويت يوم الخميس الماضي في الانتخابات الجزئية بينما البقية قاطعوا الانتخابات في رسالة لساسة ومسؤولي المدينة انينهلون من خطاب العرش الأخير لصاحب الجلالة الملك محمد السادس الذي قالها علانية لأول مرة بفقدانه الثقة في الساسة والمسؤولين على غرار أبناء شعبه الوفي.. كيف يخرج المرء للتصويت وهو يعاين خطابات معسولة عن التنمية والانجازات لمسؤولي المدينة على المنابر الصحفية في حين واقع الأمر يعكس غير ذلك، فقد تتحول التصريحات إلى مستملحات "نكت" تلوكها الألسن في المقاهي والمجالس وهم يقارنون بينها وبين ما يقع في "حاضرة الشاوية".

هناك فوارق بين واجهة منمقة للزائر على طول شارع الحسن الثاني و خلفية تعيش سنوات الضياع، ولو ان سرطان التهميش انطلق في شرايين الواجهة كذلك، فقد قاومت المدينة الأبية وصمدت طويلا، لكنها في نهاية المطاف قوضت أركانها واقتلعت جذورها التاريخية فلم يكن للمدينة اليتيمة إلا أن تستسلم لأمرها المحتوم الذي قضي عليها، وآلامها تتضخم يوما بعد يوم، وجراحها غويرة، رسمت العقليات المتولية لزمام تدبير سطات على اختلاف مستوياتهم والقطاعات التي يدبرونها خدوشا عصية على الاستيعاب... واقع خاص من طراز آخر جعل المدينة تفقد كل شيء من أبسط أولويات ومقومات الحياة، لم تعد مدينة بل هي سجن معنوي ومقبرة لمن بقي من أهلها على قيد الحياة، ومن أهلها من اختار الهجرة من أجل حياة كريمة في مدن مجاورة متنكرا لأصله، ومنهم من آثرها سجنا ومقبرة له، مقبرة للجميع للصغير والكبير والشيخ والشاب والرجل والمرأة، والأمي والجاهل والعالم والمبدع في وقت جعلها بعض الساسة بقرة حلوب يغتنون على حساب آلامها وآهاتها..عن أي حصيلة مشرفة تتحدثون؟

 

 

دعوني أقول الحقيقة للملك..

دعوني أقول الحقيقة للملك..

في حب الوطن أشياء كثيرة تنتظرنا بدءا بمصالحة مع الضمير ومصارحة مع الملك وقول الحقيقة كاملة دون زيف أو نقصان.. نعم دعوني أقول الحقيقة للملك، فالوطنية تحتم ذلك فلا يمكن صناعة مستقبل زاهر دون قراءة متأنية للماضي وتشريح واقعي للحاضر المؤلم.. ببلادنا يغلب قانون القوي يأكل الضعيف لذى لن أرهق نفسي بالبحث عن أسباب فشل التنمية والديموقراطية في مجتمعنا.. عقارب الزمن تشير إلى النصف الأخير من سنة 2017 والمكان أرض المغرب علينا الاقتناع أننا صرنا داخل غابة يحكمها قانون الغاب ليعود بي المشهد إلى الرسوم المتحركة "ماوكلي".. وحيش مفترس يقتنص الفرص والطرائد السهلة المنعزلة وآخرون ضباع سخروا أنفسهم لخدمة "شريخان"، بينما "ماوكلي" وزمرته يحاولون العيش بسلام منتظرين قطيعا من الغزلان لاقتناص تلك الغزالة الضعيفة أو المنعزلة... المهم أن الجميع يأكل ويقتنص الفرص كل حسب طريقته فمنهم من يناله حظ أوفر ويأكل اللحم وآخر تصله بعض القضمات المتفرقة وآخرون وهم الأغلبية لا يصلهم إلا الفتات من العظام...

اسمحوا لي يا معشر أهل الغاب، ليس فرضا إن تحول موطننا إلى أدغال أن نتحول نحن كذلك إلى حيوانات، لربما لو تحولنا إلى جدول مائي لوصل صوت خريره إلى قمم الجبال، أو لو تحولنا إلى أشجار وارفة لتسابق الجميع للاستفادة من أخشابنا وأوكسجيننا.. المهم أن لا نتحول إلى حيوانات فالدستور السماوي يؤكد أننا معشر الإنسان فضلنا الله على باقي الخلق بالعقل للتمييز والتفكير...

لم يعد من حقكم أن تستغربوا إن تحول فاسد الأمس إلى فقيه اليوم يفتي بين الناس والجميع يحملق بإمعان، لأن هناك تاريخ أرضي يسجل بحبر من ذهب ماذا فعلتم يا أهل البشر فوق بقاعكم الأرضية يوازيه تاريخ سماوي يسجل ماذا خلقت يداكم فوق أرض جعلها الرب نعمة لكم.

ربما صار الحق يراد به باطل وباتت الديمقراطية المغشوشة ذريعة للتسلط والقوانين الوضعية ميزان بدون كفة لتشريع حياة الاستحواذ.. لكن هذا لا يعني بأي حال من الأحوال أن نصبح مثلهم لأن فوق كل خلق خالق..

يا معشر البشر، قوموا بواجبكم وأكثر قليلا وسيأتي المستقبل من تلقاء نفسه، فالمتفائل شخص متهور يطعم دجاجته فضة حتى تبيض له ذهبا، والمتشائم شخص قلق يرمي البيضة الذهبية لاعتقاده أن في داخلها قنبلة موقوتة... فبعد كل هذه المواجع تأكدوا أن يوم الفرج لقريب لأنه لا يولد الجنين دون ألم...

 

 

رجاء لا تلبسوا أقلام صاحبة الجلالة فساد المسؤولين

رجاء لا تلبسوا أقلام صاحبة الجلالة فساد المسؤولين

صاحبة الجلالة أو السلطة الرابعة كما اعتادت الأدبيات على تسميتها، تمارس دورا رقابيا مهما وتمثل عين المجتمع على مؤسسات الدولة ونبراس المسؤولين في تدبير مؤسساتهم، لكن ماذا يبقى للصحافة ودورها حين تحيد عن نزاهتها وموضوعيتها؟ بل ماذا يتبقى من الصحفي او المراسل الصحفي أو المنتسب للصحافة من شرف الكلمة حين يكون معروضا للبيع أو يجعل قلمه لسان لهذا المسؤول أو ذاك؟

هذا التساؤل نطرحه ونحن نسمع ونشاهد هنا أو هناك أن بعض المنسوبين على الصحافة الذين أصبحوا تابعين لهذه المؤسسة العمومية أو تلك أو مروجين لأخبار مؤسسة أو شخص بعينه وكأنهم بوق لهذا المسؤول أو ذاك الرئيس، بمقابل الحصول على "الإكرامية" أو "الكميلة أو "عمر" والتي تكون بشكل نقدي أو عيني.

يا سادتي الكرام، في مثل هذه الحالة أو الحالات، هل يستطيع منتسب الصحافة أن يقوم بدوره الرقابي بوصفه صوت المجتمع والمدافع عن مصالحه، وقد تم شراء سكوته أو انحراف موقفه، بعدما يسخر موقع جريدته لهذا المسؤول أو ذاك للإجابة والرد عن مادة صحفية لزميل صحفي.

يا سادة، إن استعانة هذه النوعية من المسؤولين بهذه الدمى الصحفية لهو ضرب لقانون الصحافة والنشر الذي يكفل حق الرد على أي معلومة يعتبرها المسؤول مغالطة، لكن أن يقوم المسؤول بتحويل هذه الدمى إلى جلباب يقوم بـ "التقلاز" من تحتها نحو صحفي زميل، مما يعتبر استهانة بمهنة المتاعب وإهانة لهذه الدمى التي تحول جرائدها إلى مراحيض عمومية يتبول فيها بعض المسؤولين بمقابل دفع ثمن رمزي، في ضرب لأخلاقيات وأدبيات الصحافة، الشيء الذي جعل هذه الأقلام الملوثة تدنس شرف الأقلام الخلوقة التي تحترم مهنيتها. هل أصبحت السلطة الرابعة فريسة سهلة المنال من قبل بعض الصيادين؟ هل انحدرت أداة الديمقراطية الوحيدة التي كنا نتفاخر بها عند الشعوب المتقدمة والمتخلفة؟ هل كل من أمسك بالقلم محرر أو منتسب للصحافة؟

الإجابة بالطبع، أن هناك شرفاء المهنة من ممارسي الصحافة، لكن بالضفة الأخرى يتموقع بعض ممارسي الصحافة الملقبين بأسماء مختلفة ترمز للخسة (الصحافة الرخيصة أو أبناء الدار أو الصحافة الصفراء) وهم الصيادون العراة من لقب ممارس الصحافة يسعون لتزوير الحقائق والضجة الإعلامية والتشويه السلبي للوصول إلى الوليمة كما يظنون! لكنها قمة الانحدار والفشل ويعملون أيضا على نفي أي تصريح أو معلومة لا تلائم أهواء صياديهم. إن هاته الفئة من الصحافة فاحت رائحتهم من الكذب والسمعة السيئة عند رواد المهنة والقراء ويعملون على تشويه بعض الأقلام الشريفة والوطنية التي تحترم مهنة المتاعب... فرجاء لا تلبسوا أقلام صاحبة الجلالة فساد المسؤولين!!!

 

 

حتى لا تظلم مدينة سطات مرتين..

حتى لا  تظلم مدينة سطات مرتين

في البداية أود الاعتراف أن معلوماتي جد متواضعة عن الوزير السابق للداخلية الراحل إدريس البصري اللهم بعض الاستثناءات عندما كنت صغيرا وكان يحل في الزنقة 11 بحي البطوار إلى منزل والديه الذي لا يبعد إلا بضعة أمتار عن منزلنا، صراحة كان تصيبنا الدهشة للكم الهائل للسيارات التي تحول شارع الفتح "الفاصل بين سوق ماكرو حاليا وحي البطوار" إلى معرض للسيارات الفارهة وكبار الشخصيات التي ترتدي بدلات رسمية سوداء تقف في جماعات منتظرة وصوله على متن مروحية تحط رحالها بعشب ملعب النهضة الرياضية السطاتية.

كنا من الأطفال الصغار الذين نستقبله بقميص النهضة الرياضية السطاتية بمجرد محاولته مغادرة ملعب النهضة الرياضية السطاتية في اتجاه حي البطوار مشيا على الأقدام، حيث كان يسلما بعض الأوراق النقدية قبل أن يتوقف لمشاهدة بحيرة البطوار بطبيعتها الخلابة وبحيرتها التي تشذ الناظرين، قبل ان يصل حي البطوار لتبدأ مسرحيات التملق والتلصق للمسؤول الثاني في هرم التدبير بالمغرب آنذاك من طرف كومبارسات الوطن بدعوى انهم يهتمون في غيابه بمسقط رأسه سطات.

بين الامس والحاضر، لا شيء تغير اللهم بعض الذكريات الجميلة التي تم طمس هويتها بدعوى التنمية التي لم تراعي هوية المدينة التاريخية، ويا ليتني لم أعايش الفترتين لأني أتحسر بحزن مزدوج عندما أتذكر عشرات المشاريع التي تم طمس معالمها من مدينة سطات وأخرى لا زالت عالقة جسد بدون روح، فما جدوى ربط اسم سطات بحقبة تدبير الراحل ادريس البصري الذي مات غريبا خارج مسقط رأسه بعدما تنكر له مسؤولو الامس الذين ظلوا ينتظرون رضاه وجوده عليهم. ما جدوى هذه النجومية التي كتبها التاريخ عن اسم لا زال مسجلا في ذاكرة المدينة يعاد ذكره كلما رأينا مسؤولا فاسدا بمدينتنا وما أكثرهم لنقول "كون كان في وقت البصري".

مثقف موهوب وصاحب مجد فكري سياسي ثقيل ورمز من رموز الوطن ينبغي أن تكون مدينته حسب ما يتداوله ساكنة المغرب أيقونة المدن المغربية، لكن بما أن رحيله كشف أن معظم أصدقائه من المسؤولين لم يكونوا إلا من الوصوليين والإنتهازيين الباحثين عن ريع المصالح، وخلف بعده مسؤولين آخرين ينعدم لذيهم الحس الوطني نجد مدينة سطات تعيش سنوات عجاف من التنمية، فحتى المكتسبات تتبخر يوما بعد يوم في إطار ما يسمى بهتانا مشاريع تنموية.

صحيح أن الراحل كان له غيرة على مدينته افتقدها خلفه، لكن القيمة المعنوية لهذه الغيرة لم تتمحصها ساكنة المدينة خاصة وساكنة المغرب عامة إلا بعد رحيله، وظهور العديد من رموز الفساد الذين ظلوا في فترة تدبيره متقزمين في جحورهم مثل الحلزون يتربصون رحيله منتظرين فرصتهم للكشف عن نواياهم للعيان، وها هي مدينة سطات وواقعها شاهد على مشاريع خاوية على عروشها بصفقات مشبوهة لتدبير مشاريع لم تقدم إضافة لتطلعات الساكنة اللهم إذا استثنينا ما يتم اكتنازه في جيوب المقاولين والمستثمرين الذين ترسوا عليهم الصفقات في ظروف غامضة مع تكرار نفس الاسماء ومدبرين يستفيدون من تحت الطاولة من امتيازات بمقابل توفير تربة الجماعة أو آلياتها لتقديمها للمقاولين داخل مشاريعهم مما يعتبر امتيازا ليس إلا لأن من بين عناصر شركاتهم مدبرون للشأن المحلي والإقليمي من وراء الستار.

سامح الله بعض المدبرين الذين استعملوا اسم "البصري" لسنوات لاكتناز المال الوفير دون تقديم إضافات للمدينة. أو لا سامحهم الله لأنهم استغلوا غيرته العالية على عروس الشاوية وزهده الزائد عن اللزوم ليراكموا "الثروات الطائلة" باسمه الكبير واستغلوا مناصبهم بعد رحيله لمضاعفة ثرواتهم.. فهنا أين ذهبت الثروة؟؟؟؟

وحتى لا تظلم مدينة سطات مرتين، فبعد خطاب عاهل البلاد الملك محمد السادس لعيد العرش المجيد أتمنى ان أرى هؤلاء المفسدين من المسؤولين بسطات يخضعون للمساءلة والمحاسبة والعقاب بتهمة "طمس هوية وتاريخ مدينة بأكملها"، وبقي فقط أن أقول ما يقوله المغاربة في مثل هذه المناسبات "لبكا من ورا الميت خسارة"، حسبنا الله ونعم الوكيل في مسؤولي مدينتنا....

 

 

.::: إفتتاحية سكوب :::.

2017-11-29-20-55-55 ... من كل تلك الخيبات التي رافقتنا منذ الصغر، منذ مسحوا ذاكرة مدينة سطات ومحوا مجدها وحولوها لمدينة تصدر الأموال لبناء مدن أخرى وتمويل مشاريع كبرى...
د. يوسف بلوردة

.::: تابعونا على الفيسبوك :::.

.::: سكوب تيفي :::.