سكوب ماروك

لذيكم تظلم أو خبر تودون نشره على الجريدة
راسلونا على scoopmaroc2015@gmail.com
أو الاتصال المباشر 0629688282       

طحن مو جرح غائر في قلب وطن ضائع

لا شك إن متابعة جريمة الحسيمة التي راح ضحيتها شاب تكالبت عليه الظروف ليجد نفسه بين سندان البطالة و مطرقة البحث عن لقمة عيش شريفة احدث في نفوس الكثيرين حزنا عميقا نظرا لوحشية الفعل الإجرامي وانسلاخه من ابسط المبادئ و القيم الإنسانية. إذ كيف يتم تشغيل طاحونة الشاحنة بدم بارد لتطحن جسدا أنهكته صعوبة الحياة و والتصق بقشور جلده مشاكل لا تصمد لها الجبال.  وانأ اخط هذه السطور تتبادر إلى ذهني سلسلة أسئلة تفزع النوم العميق لمسئول ينام في أفخم فندق، أو أوسع ضيعة بعدما يستفيد من حصة تدليك تقوم بها فتاة جميلة قهرها الفقر و الباءة لتجد نفسها على ارتفاع ثمن العمل الذي تقوم به -رخيصة تقوم بعمل ينتقده زبناءها في قبة البرلمان تارة و في باقي المجالس على اختلاف مسمياتها... حينما كنا صغارا تغنينا بتغيير الوطن. كان الحلم جميلا لكنه اليوم أصبح كابوسا يرعب ابناء الوطن ليلا و نهارا في احلام اليقظة و يلاحقهم في كل خطوة داخل وطن امتدت إليه الأيادي ألاثمة لتتقاسم خيراته و تنهب ثراوثه لتظهر فجوة مرعبة بين الطبقات تنذر بالكارثة. إن إقدام المواطنين خلال السنوات الاخيرة على الانتحار و حرق النفوس و الارتماء في أحضان الظواهر السلبية ليس إلا مؤشرا على بدايات انهيار المجتمع.  بالأمس حمل الأموات في شاحنات نقل الازبال و اليوم يطحن حي في شاحنة الازبال الخاصة بشركة النظافة التي تتلقى أموالا من الجماعة التي تمول من ضرائب المواطنين- معادلة غريبة يا وطنا لم تعد تحرسه أيادي أمينة كما كان الحال إبان مقاومة الاستعمار. اكتب والألم يمزق قلبي حزنا على محسن ، اربط الكلمات و البكاء يختلط بالخوف على وطن لا يسكنه إلا القليل من المواطنين ، اعبر الليلة و لا ادري ماذا سيجري غدا على أمل ألا يسقط المزيد من الأبرياء. سامحوني لا استطيع أن أكمل باقي الفقرات وإلا سأعود إلى المصحة التي لم يمضي على مغادرتي لها إلا اياما معدودة. و تيقنوا أن طحن محسن جرح غائر في وطن أصبح عنوانه سنوات الضياع.

لا شك إن متابعة جريمة الحسيمة التي راح ضحيتها شاب تكالبت عليه الظروف ليجد نفسه بين سندان البطالة و مطرقة البحث عن لقمة عيش شريفة احدث في نفوس الكثيرين حزنا عميقا نظرا لوحشية الفعل الإجرامي وانسلاخه من ابسط المبادئ و القيم الإنسانية. إذ كيف يتم تشغيل طاحونة الشاحنة بدم بارد لتطحن جسدا أنهكته صعوبة الحياة و والتصق بقشور جلده مشاكل لا تصمد لها الجبال

وانا اخط هذه السطور تتبادر إلى ذهني سلسلة أسئلة تفزع النوم العميق لمسؤول ينام في أفخم فندق، أو أوسع ضيعة بعدما يستفيد من حصة تدليك تقوم بها فتاة جميلة قهرها الفقر و الباءة لتجد نفسها على ارتفاع ثمن العمل الذي تقوم به -رخيصة تقوم بعمل ينتقده زبنائها في قبة البرلمان تارة و في باقي المجالس على اختلاف مسمياتها... حينما كنا صغارا تغنينا بتغيير الوطن. كان الحلم جميلا لكنه اليوم أصبح كابوسا يرعب ابناء الوطن ليلا و نهارا في احلام اليقظة و يلاحقهم في كل خطوة داخل وطن امتدت إليه الأيادي ألاثمة لتتقاسم خيراته و تنهب ثراوثه لتظهر فجوة مرعبة بين الطبقات تنذر بالكارثة.
إن إقدام المواطنين خلال السنوات الاخيرة على الانتحار و حرق النفوس و الارتماء في أحضان الظواهر السلبية ليس إلا مؤشرا على بدايات انهيار المجتمع.

 بالأمس حمل الأموات في شاحنات نقل الازبال و اليوم يطحن حي في شاحنة الازبال الخاصة بشركة النظافة التي تتلقى أموالا من الجماعة التي تمول من ضرائب المواطنين- معادلة غريبة يا وطنا لم تعد تحرسه أيادي أمينة كما كان الحال إبان مقاومة الاستعمار.
اكتب والألم يمزق قلبي حزنا على محسن ، اربط الكلمات و البكاء يختلط بالخوف على وطن لا يسكنه إلا القليل من المواطنين ، اعبر الليلة و لا ادري ماذا سيجري غدا على أمل ألا يسقط المزيد من الأبرياء.
سامحوني لا استطيع أن أكمل باقي الفقرات وإلا سأعود إلى المصحة التي لم يمضي على مغادرتي لها إلا اياما معدودة. و تيقنوا أن طحن محسن جرح غائر في وطن أصبح عنوانه سنوات الضياع.

 

 

e-max.it: your social media marketing partner

التعليقات   

 
+1 #1 رد: طحن مو جرح غائر في قلب وطن ضائععبدالغني سوري 2016-10-30 16:29
نتمنى أن يكون هذا الحادت المحزن الذي دمعت له العين أن يكون نهاية لسلسلة الأحدات التي توالت في الأونة الأخيرة وخصوصا في صفوف الباعة المتجولين الذين يتعرضون للقمع وتسلط بينة فينة وأخرى ،و نتمنى بديل يحمي الفئة الفقيرة التي لولا الفقر لا خرجت ضمن هذه الفئة
ورحمة الله على محسن فكري ورحمة لله على بائعة الغر
 

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

كود امني
تحديث

.::: إفتتاحية سكوب :::.

2018-08-14-13-31-45 لا يمكن إثارة اسم مدينة سطات أو زطاط كما كانت تسمى سالفا، دون استحضار الذاكرة والملاحم البطولية التي دونها أبناء هذه المدينة ومختلف قبائلها...
د. يوسف بلوردة

.::: تابعونا على الفيسبوك :::.

.::: سكوب تيفي :::.