سكوب ماروك

لذيكم تظلم أو خبر تودون نشره على الجريدة
راسلونا على scoopmaroc2015@gmail.com
أو الاتصال المباشر 0629688282       

أمين حوتي يطلق النار على مخطط جماعة سطات: خارطة طريق إلى اللامكان..

أمين حوتي يطلق النار على مخطط جماعة سطات: خارطة طريق إلى اللامكان..

بعد مخاض لا أعلم إن كنت سأصفه بالعسير أم الوهمي، صادق مجلس جماعة سطات على برنامج عمله للفترة المتراوحة ما بين 2017 و2022، خلال دورته الأخيرة، الأسبوع الماضي.

رأينا جعجعة اللقاءات التواصلية داخل مقر البلدية وتحت خيام نصبت داخل أحياء منتقاة بعناية، لكننا لم نتلمس طحينا صالحا لسد رمق مدينةفي حال جوع مدمن للتنمية.

دبجت كل الخطابات بشعار عريض خطب ود المقاربة التشاركية وكل شعارات "الوقت" المفترى عنها وعليها، لكننا اكتشفنا مع تقديم الوثيقة النهائية والمصادقة عليها بأن كل ما حصل لقاءات شكلية لم تتعد در الرماد في عيون الفعاليات الجمعوية والإعلامية والمواطنين الذين صدقوا بسذاجة بأن مجلس سطات يريد رأيهم حول واقع حال المدينة، وبأنه مخلص في نقل أفكارهم وخلاصاتهم من أجل رسم خارطة طريق الجماعة.

والواقع بأننا وجدنا أنفسنا ضدا في كل القوانين والمراسيم المؤطرة لعملية إنجاز برنامج العمل الجماعي أمام وثيقة مبتورة منجزة على عجل بمكاتب البلدية لا تحترم الحد الأدنى من شروط عمل علمي على قاعدة تشاركية وبنفس يستشرف المستقبل الذي تنشده الساكنة.

وبغض النظر عن عملية المصادقة والتي ظلت وفية لـ "خيلوطة جيلوطة" في المشهد السياسي لمكونات المجلس، غاب النقاش الحقيقي وضيع المنتخبون فرصة أخرى في الزمن السياسي لولايتهم الانتدابية وبصموا على واحدة من أسوء القرارات التي لن يغفرها لهم تاريخ المدينة، ومخطئ من يعتقد بأن الثمن السياسي لما حدث سيدفعه عبد الرحمان العزيزي والبيجيدي داخل المجلس مادامت مسؤولية الجميع أغلبية ومعارضة حاضرة.

بالعودة لوثيقة برنامج العمل المصادق عليها، لا بد من الإدلاء بملاحظات جوهرية تزكي ما ذهبنا إليه في ما سبق.

أولا: ركز واضعو برنامج العمل على تبيان منهجية الاشتغال فيه بما فيها الاستغلال (الصوري) لمصطلح المقاربة التشاركية، وبفرح طفولي يخبرون (نا) أو (أنفسهم) بأنه تم الاعتماد على آلية مصفوفة سووت (swot)، والواقع بأنهم   عبروا عن جهل كبير بآليات الصياغة العلمية المفترضة في وثائق من هذا الحجم، فالـ (سووت) هي مصفوفة لا تلغي مرحلة أساسية بل مؤسسة لبرنامج العمل وهي مرحلة التشخيص، والمصفوفة يكون دورها استنباط نقط القوة، الضعف، الإمكانيات والمخاطر من التشخيص المفروض أن يكون عميقا ومعززا بالأرقام والإحصائيات.

ثانيا: كما أسلفنا بالذكر فإنه بشكل صادم خلت الوثيقة من مرحلة التشخيص، علما أن لجنة قيادة البرنامج تلقت المئات من الوثائق من المصالح الخارجية ومن المندوبية السامية للتخطيط ومن منشطي الورشات مع الساكنة والجمعيات والأحزاب والنقابات، وهنا نكون أمام سؤال جوهري حول الجدوى من المشاريع المقترحة إن لم تكن إجابة عن الإشكاليات المطروحة، وبعبارة أخرى، كيف لنا أن نخطط لبناء حديقة أو ملعب أو منطقة صناعية دون التوفر على مقاييس ومؤشرات علمية لحجم النمو الديموغرافي خلال المدة المعنية بالبرنامج، والخلفية التاريخية والجغرافية والثقافية للفئات المستهدفة.

تغييب مرحلة التشخيص يسقط الوثيقة في دائرة البطلان، ويجعلها إنشاء سياسيا غير ذي قيمة، وهو ما سيظهر بالملموس ربما من خلال تعاطي عامل الإقليم مع هذه "الخردة".

ثالثا: كان من المنتظر أن يجيب برنامج عمل مدينة سطات، عن السؤال العميق والذي يشكل الجواب عنه مفتاحا لباقي الأسئلة الحارقة للمدينة: أية وظيفة لمدينة سطات ؟ هل نراهن عليها كمدينة فلاحية كما استفاض واضعو برنامج العمل في شرح التساقطات المهمة وزراعة الحبوب والري والرعي (ربما اختلط عليهم الأمر واعتقدوا بأنهم بصدد وضع برنامج لجماعة قروية)، أم نريدها مدينة صناعية توفر البنية التحتية الملائمة لاستقطاب الصناعات الثقيلة، أم خدماتية تهيئ الظروف أمام قطب خدماتي ينافس نظائره ببوسكورة والدار البيضاء، أم مدينة علمية تبني مشاريعها على تواجد جامعة الحسن الأول وتوفر البنية اللازمة لوضع مدينة للعلوم والابتكار بما في ذلك استقطاب المركبات والمختبرات ومكاتب الدراسات لترابها.

لاشيء من ذلك لمسناه داخل الوثيقة وكأني بهم يراهنون على مدينة لكل هذه الوظائف وتلك لعمري مزحة كبيرة من نوع المضحكات المبكيات في زمن التخطيط للازمان واللامكان ... واللاأحد

لنا عودة للموضوع

 

 

e-max.it: your social media marketing partner

التعليقات   

 
0 #1 RebolotEl Houari SETTA 2017-08-23 16:38
ملاحظاتك استاذي المحترم كلها على صواب و للأسف الشديد أننا قد نبهنا المسؤولين على ان أحد المشرفين على وضع البرنامج مشهود له بعملية Copier-coller كما يجب الإستعانة بالكفاءات السطاتية بدل اشباه الاساتذة الجامعيين و لكن لا حياة لمن تنادي
 

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

كود امني
تحديث

.::: إفتتاحية سكوب :::.

2017-11-29-20-55-55 ... من كل تلك الخيبات التي رافقتنا منذ الصغر، منذ مسحوا ذاكرة مدينة سطات ومحوا مجدها وحولوها لمدينة تصدر الأموال لبناء مدن أخرى وتمويل مشاريع كبرى...
د. يوسف بلوردة

.::: تابعونا على الفيسبوك :::.

.::: سكوب تيفي :::.