سكوب ماروك

لذيكم تظلم أو خبر تودون نشره على الجريدة
راسلونا على scoopmaroc2015@gmail.com
أو الاتصال المباشر 0629688282       

الحلقة الثانية: المراحل الجنينية والمؤسسة للوعي والمطالبة بالحقوق الثقافية الأمازيغية

الحلقة 2: المراحل الجنينية والمؤسسة للوعي والمطالبة بالحقوق الثقافية الأمازيغية

إن المطالبة بأي حق من الحقوق لا تأتي وليدة للصدفة أو بشكل عبثي تحكمه التلقائية، وإنما تأتي نتيجة إرادة ووعي جمعيين، تتحكم الظروفالسوسيولوجية والتاريخية في تحديد شكلها: منظم/ غير منظم

وتحديد ماهية الوعي بها: فردي/ جمعي

خاصة عندما يتعلق الأمر بأحد الحقوق الثقافية التي تمس بشكل مباشر الإنسان في شعوره بالانتماء ووجوده، من ذلك حقه في التواصل بلغته، وما لذلك من أبعاد اجتماعية، وجدانية، سياسية وقيمية.

والمغرب بدوره لم يشكل استثناء من كل الإشكالات والمعيقات التي تدور حول المسألة الثقافية، التي أسالت مداد مختلف الشرائع الفكرية والسياسية بين مناصر ومعاد للازدواجية اللغوية في المغرب. إذ يتعلق الأمر بـ "مسالة وطنية وواجب وطني وحضاري لأنها تمس إحدى اللغات الأم لمجموعة كبيرة من المغاربة تتألف على الأقل من %35 إلى %40 من مجموع سكان المغرب"[1]. فحرمان الفرد من التواصل بلغته الأم لا يولد عنده الشعور بالإقصاء فحسب، بل قد تمتد عواقبه إلى انشطار وتعصب قوميين، فكريين وإيديولوجيين.

وهنا تكمن ضرورة الانتقال من الوعي الجماعي إلى ذلك الفردي وخطورة عدم حدوثه، انتقال تنتظره في المنعرجات عوائق تكاد تحرف مساره الصحيح.

تداخل سياسي والثقافي وسؤال منفي خدمة الآخر؟

طبيعة المجتمع المركبة.

الشيء الذي سنحاول دراسته من خلال حالة: "الحقوق الثقافية الأمازيغية" وكيف تبلورت متخطية العقبات المشار إليها أعلاه عبر نشأة الحركة الثقافية الأمازيغية أولا كإطار لعب دوره الرائد والمتأني في الانتقال بالوعي بهذه الحقوق من شكله التقليدي إلى ذلك العصري (المطلب الأول) متناولين بالدراسة أهم البيانات المتعلقة بالموضوع والتي شكلت الحجر الاساس لتعميق الوعي بهذه الحقوق وتوجيهه ليتحول إلى فعل (المطلب الثاني).

المطلب الأول: مسار الحركة الثقافية الأمازيغية بالمغرب في ترسيخ الوعي الصحيح بالحقوق الثقافية الأمازيغية

غادر الاستعمار- كقوة احتلال عسكرية واقتصادية- المغرب مخلفا وراءه تمزقا سياسيا وثقافيا نخر البناء الاجتماعي المغربي دولة ومجتمعا، فنجح في فصله عن كيانه وحضارته وإخضاعه/ إدماجه في كيانه كمستعمر. فكان أن تحكمت في مغرب ما قبل السبعينات مظاهر القبلية والتعصب وخدمة الثقافي للسياسي وتسخير القضايا – بقصد أو بغير- قصد الثقافية للحسابات السياسية والإيديولوجية تارة بدريعة المحافظة على الوحدة الوطنية وأخرى بوازع إقصاء الأمازيغية من الهوية المغربية.

ولعل هذا ما تحكم في تعثر مسار تشكل الوعي الصحيح بالهوية الأمازيغية، فكان طعم الظهير البربري نقطة البداية: بداية المرض الإيديولوجي وتسخير الثقافي السياسي. فصاحب نضال الحركة الوطنية وهي تطالب بالاستقلال خطابا يربط الصورة السلبية للاستعمار والفرنسية والمسيحية بالأمازيغية معتبرة إياه الدراع القوي للمستعمر، المعادية للوحدة الوطنية، الشيء الذي لم تكن ضحيته لأكبر إلا الأمازيغية في سيرورة التحول من دولة تقليدية إلى دولة عصرية، بل امتدت مخلفات كل ذلك، في خضم هذا التحول،  إلى تكريس النزعة القبلية –كرد فعل تلقائي- واستمرار الوعي التقليدي الذي نذكر منه جملة مظاهره التركيز على المظاهر الخارجية للهوية يتضح ذلك جليا من خلال عدة محطات نقدمها كما أحصاها الدكتور الحسن وعزي في أطروحته نشأة الحركة الثقافة الأمازيغية بالمغرب:

1-بروز مظاهر التآزر والتضامن القبلي في الانتماء الحزبي ومغادرته:

الحركة الشعبية كمثال: "حيث تم استغلال تمرد تافيلالت وأحداث الريف لسنتي 1958 و1959، لممارسة الضغط قصد إضعاف حزب الاستقلال وحكومته وتقوية جانب الملك في صراعه مع هذا الحزب... وهكذا تأسست الحركة الشعبية بالاعتماد على العقل التعبوي للمنظومة الثقافية الأمازيغية في شكلها التقليدي وتبنت وهي الحكم المنظومة الثقافية السائدة التي لا محل فيها للأمازيغية، واستمرت الحركة الشعبية في هذا الاتجاه واستغل أمينها العام المنظومة الثقافية الأمازيغية ضد خصومه للانفراد بالزعامة"[2].

2-الانتماء الجماعي القبلي لأهل سوس لحزبي الاستقلال والاتحاد الوطني للقوات الشعبية

3- أزمة الأمازيغ في تحديد وإيجاد الهوية داخل الاتحاد الوطني للقوات الشعبية (اصطدام تكوينهم الديني بالخيار الثوري اليساري التقدمي لقادته).

- تأسيس منظمات تعتمد الاثنية كأساس للاستقطاب:/ (مثال الحزب الحر التقدمي وحزب العمل)

فكانت نتيجة هذا التداخل الغير الصحي للسياسي بالثقافي أن تم الابتعاد عن العناصر العميقة للهوية (الثقافة واللغة). إلا أن السؤال الذي يطرح نفسه في ظل هذه الفترة التي تدهورت فيها اللغة الأمازيغية هوية وثقافة ووسيلة كلامية: "أين مسؤولية المثقف؟

إننا على وعي بصعوبة وحساسية المرحلة الحقوقية والسياسية التي مر منها المغرب في فترة الستينات مما يجعلنا نستنكف أن نذهب بالسؤال لمجراه/ بعده الثقافي المحض فنصب جام لومنا على المثقف المندمج أو نعتب على المثقف الثوري (من منظور جون بول سارتر) أو ننسب سكوته أو نقده الهادم أو الساعي للبناء لطبيعته الملتزمة أو تلك النضالية بل كل ما يمكن أن نجانب به الصواب أن هذا السكوت/ التحفظ والغياب/ التغيب لكلمة المثقف في هذه القضية وهذه الفترة ما هو إلا جزء من كل. فالمجتمع بمكوناته السياسية والثقافية لم يكن يتمتع حينها بالحرية المتوفرة اليوم، بل ابعد من ذلك فقد شكلت الحقوق التي يتمتع بها المجتمع اليوم بالأمس القريب معيقات تعرقل النظام العام وتقود صاحبها في حالات إلى دفع السجن ثمنا لما يؤمن به ويعتقد، فحرية المثقف من حرية المجتمع.

إلا أن الوضع لن يدوم على حاله، والمدخل للتحول من الوعي التقليدي إلى ذلك العصري سيكون ثقافيا لا محالة، وفي هذا الصدد نستحضر محاضرة  كل من كارل بوبر سنة 1989 ومحاضرة إدموند هوسرل سنة 1935م بفيينا واللتان أثارتا مسؤولية الفيلسوف والمثقف تجاه الديمقراطيات والقوميات وتنامي العنف العرقي، وذلك من خلال نوعين من العمل: فردي وجماعي خرجا بالوعي بالهوية الامازيغية من صورته السلبية التي لا تولد إلا اليأس والقلق وتزيد من حدة الاحتقان إلى صورته الإيجابية، أما بالنسبة للأعمال الفردية فنذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:

*مقالات الاستاذ محمد شفيق بمجلة "آفاق" التي يصدرها اتحاد كتاب المغرب والتي حاول أن يطرح من خلالها البعدين الإسلامي والأمازيغي في تجليهما في الخطاب والإيديولوجية؛

*ديوان "أمار" الصادر سنة  1968 للأستاذ أحمد أمزال، هذا الذي دافع من موقعه على ضرورة إدماج اللغة الأمازيغية في التعليم؛

*الأعمال الفنية للرايس الحاج بلعيد والتي ما فتئ يستنكر من خلالها القمع الثقافي...

ثم- كأحد وأهم مظاهر العمل الجماعي- جاء تأسيس الجمعية المغربية  للبحث والتبادل الثقافي بتاريخ 10 نونبر 1967 كخطوة رصينة أعادت منطق الدفاع عن الثقافة الوطنية لوضعه الصحيح. هذه التي لا تتحدد من حيث العرق أو الأرض أو الموقع بل من اللغة !فكان أن بدأت بتدوين الأمازيغية كمرحلة أولى.

وهكذا كانت البداية الجنينية للحركة الثقافية الأمازيغية فنشأت جمعيات جديدة- آنذاك نذكر منها:

جمعية الانطلاقة الثقافية بالناظور في يناير 1978،الجمعية الجديدة للثقافة والفنون الشعبية بالرباط في أكتوبر 1978؛جمعية الجامعة الصيفية بأكادير في أكتوبر 1979؛الجمعية الثقافية أمازيغ سنة 1979 بالرباط؛الجمعية الثقافية لسوس سنة 1980 بالدار البيضاء

فستعمل -ساعية إلى تعميق الوعي العصري بالهوية الأمازغية- على تعميم ونشر أنشطتها من خلال تنظيمها لعدة تظاهرات ثقافية ذات الصلة بالموضوع وكذا إصدار كتب بالأمازيغية وعنها بمجالات علمية، جانبا إلى تأسيس فرق موسيقية.

فأدى هذا التلاحم بين الأعمال الفردية وتلك الجماعية إلى هذه الطفرة الإيجابيةلطرح مسالة الهوية الأمازيغية في شكلها الصحيح من خلال شكلين من التعبئة: خاصة (ذاتية) وذلك عبر إعادة الاعتبار للأمازيغية كلسان متكلم وثرات (شعرا ونثرا)، وعامة (وطنية): وذلك عبر نقد مواقف الأحزاب والحركة الوطنية مقحمة عبر ذلك عنصر الثقافة الشعبية فما يلاحظ على هذا الشكل الأخير من التعبئة انه أعاد إدخال السياسي لخدمة الثقافي.

إن هذا الشكل الجديد من الدفاع عن الهوية الأمازيغية وهو متوجه للمجتمع بكافة بنياته الفوقية والتحتية وقواه الحية فإنه كان محط أخذ وجذب بين ردود فعل سلبية (التخوين- التشكيك في مصداقية المطالب...) وأخرى إيجابية (من ذلك مواقف شخصيات  فكرية: جسوس وعبد الكريم غلاب...)

 

المصادر

1محمد جسوس، طروحات حول الثقافة واللغة والتعليم، منشورات الأحداث المغربية، 2004، ص 89.

2الحسين وعزي، نشأة الحركة الثقافية الأمازغية بالمغرب (1967-1991) سيرورة تحول الوعي بالهوية الأمازيغية من الوعي الجماعي إلى الوعي العصري

 

هل يمكن اعتبار خطاب الملك بأجدير بداية طفرة في التعامل مع مطالب الحركة الأمازيغية ؟

هل يمكن اعتبار خطاب الملك بأجدير بداية طفرة في التعامل مع مطالب الحركة الأمازيغية ؟

ظل سؤال الثقافة الوطنية يفرض نفسه بقوة في جل المجتمعات وخاصة في شعوب العالم الثالث، معترضة إياه عدة عقبات تشكل في ذات الوقت ثنائيات مضادة: الهوية/ المعارضة، الشمولية / الإنقسام، الاعتراف/ الإقصاء.

ولما كانت الثقافة على مستويات ثلاث:

مستوى فردي: والذي من خلاله يتمثل المثقف ثقافة وطنه خاصة والثقافة الإنسانية العامة، مستوى شعبي: تعكس الثقافة من خلاله دوما وضعية طبقية ثم على مستوى إنساني عام: والذي تكون بمقتضاه الثقافة تلك الأعمال التي تعبر عن موقف الإنسان إزاء الطبيعة وما وراء الطبيعة، إزاء نفسه ومصيره"[1]. فإنه يصعب التعامل مع هذا السؤال وتجعل من ذلك أمرا، معقدا إذ لا يمكن الانطلاق من مستوى دون آخر نظرا للعلاقة التفاعلية التي تربط بين الثلاثة هو ما يجعل الباحث والمتلقي يتيهان في ما إن كان الأمر يتعلق بحوار أوص راع ثقافي والحال أنهما وجهان لعمله واحدة، للمسألة الثقافية ذاتها.

وفي نفس السياق لا يمكن أن نعتبر المجتمع المغربي في منأى عن هذا السؤال "الحوار/ الصراع الثقافي"، خاصة فيما يتعلق بالمسالة- القضية الأمازيغية- وما يدور حولها من لغط وحراك لا يمكن حصره في إشكال الاعتراف باللغة كوسيلة كلامية أو أداة للتواصل فحسب بل يمتد الأمر إلى غدوه صراعا حول الهوية والكرامة والثقافة والأرض والتاريخ... كل ذلك من خلال اللغة، فعلى قلم الأستاذ عبد الله العروي: "الحرف يخدم اللغة واللغة تخدم الثقافة والثقافة تخدم المجتمع".

ولعل اختيارنا لموضوع: الحقوق الثقافية الأمازيغية بالمغرب، يتناسب مع أهميته الراهنة التي تتجلى فيما بعد المطالبة بالاعتراف أي مرحلة الاستجابة (الملكية- الدستورية والوطنية) وما لازال يحيط بها من أسئلة (العقبات السياق- المآل...). و ما يعيشه اليوم المغرب من مستجدات ستناول منها الشق الثقافي

فإلى أي حد يمكن القول باستجابة الدولة لمطلب الحركة الأمازيغية في الاعتراف بحقوقها الثقافية؟

إن معالجة هذه الإشكالية تقتضي منا الإجابة عن ما يلي من أسئلة:

-ما الدور الذي لعبته الحركة الثقافية الأمازيغية في الخروج بالقضية الأمازيغية من الوعي التقليدي إلى الوعي العصري؟

-ما موقع كل من بيان شفيق وبيان أكادير في مرحلة ما قبل الاستجابة؟

-هل يمكن اعتبار خطاب الملك بأجدير بداية طفرة في التعامل مع مطالب الحركة الأمازيغية ؟

- دسترة الأمازيغية...بداية أم نهاية؟

لعل أهم الصعوبات التي اعتبرتنا ونحن ننجز بحثنا هذا، هي نفسها صعوبات الموضوع ذاته، إذ أننا وجدنا أنفسنا أمام صراع نسقين اثنين، فالعربية والأمازيغية ليستا لغتين أو ووسيلتين كلاميتين فحسب، بل مدخلان ثقافيان ينطوي خطاب كل صنفهما على نسق عميق محوره الوطن.

فيصعب على الباحث الالتزام بالموضوعية العلمية المفروضة متجردا من انتمائه ودائرته ومحيطة، زد عن ذلك ما يعتريه في الآن ذاته من مخاوف من رد فعل المتلقي –القارئ- الذي ينتمي بدوره لدائرة معينة بصعب عليه هو الآخر أن يتجرد منها وهو قد يقرأ عن قضيته أو قضية الآخر التي يشكل فيها بشكل أو آخر طرفا مؤيدا أو معارضا. زد عن ذلك صعوبات داخل النسق ذاته أبلغها الصراع بين الثقافي والسياسي.

إذ قد يعتبر البعض المطالبة بالحقوق الثقافية الأمازيغية ليست إلا مطية لتتخذ هذه المطالبة لونا آخرا سياسيا تسعى من خلاله لهدم البنية الحالية لتفرض نفسها كبنية جديدة وقائمة أو أصلية يجب أن تستعيد مكانتها، في حين قد يعتبرها آخرون مسألة عادلة للدفاع عن الهوية وإثبات الذات الأمازيغية أمام الشعور بالإقصاء. فبنفس المنطق قد يرى البعض في القضية الأمازيغية وازعا للتفرقة في حين قد يرى طرف آخر أن الاستجابة لمطالبها يضع البناء الاجتماعي فيمأمن من نشوب صراع القوميات والتعصب القبلي، حتى ان الاستجابة الدستورية تبقى محط تأويل بين من يراها خطوة جادة ومهمة من طرف الدولة للإعراب عن تشبتها بالأمازيغية كمكون من مكونات الهوية الوطنية المغربية ومن لا يراها إلا محاولة لامتصاص الغضب الأمازيغي.

ومن جهتنا، ولكي نكون في مأمن من كل الصعوبات المشار إليها أو على الأقل بعضها- ويتسم تحليلنا بالحياد العلمي الذي نادى به max weberسنستعين بمنهجين اثنين:

المنهج النسقي: والذي يقوم التحليل بمقتضاه على أربعة مبادئ: 1/الفعل الاجتماعيaction social، 2/الموقف situation، 3/الفاعلactor، 4/توجهات الفاعلactorisorientation.ومن خلاله يرى صاحبه ديفيد استون أن أي نظام يقوم بثلاث وظائف أساسية: أ-وظيفة التعبير عن المطالب. ب-وظيفة ضبط المطالب. ج – وظيفة تقليص او دمج المطالب.

إن اختيارنا لهذا المنهج دون سواه صاحبه قلق وتردد في الاختيار بينه وبين المنهج البنيوي، إلا أننا استبعدنا هذا الأخير لأننا سندرس الحقوق الأمازيغية (المسار والمآل) ضمن نسق كمجموعة ذات معنى لعناصر مستقلة وليس ضمن بنية كمجموعة من الوقائع التي لا تشكل كلا ومتعلقة على نفسها، ضمن الأول سنمكن من دراسة مدخلات ومخرجات النسق موضوع الدراسة.

المنهج التاريخي: والذي يقوم بالبحث والكشف عن الحقائق التاريخية، من خلال تحليل وتركيب الأحداث والوقائع الماضية الموثقة، وإعطاء تفسيرات علمية على شكل نظريات وقوانين عامة نسبيا".

واستعانتنا بهذا المنهج فرضتها العودة التاريخية التي سنقوم بها في بحثنا هذا، وهي ليست للفسحة أو للسرد وإنما لفهم كيفية تطور وبلورة الحقوق الأمازيغية إذ أن للزمن والتاريخ بعد اجتماعي، فالتاريخ نعود إليه لفائدته في مساعدتنا على فهم الحاضر: والحاضر يسكنه

الماضي فالماضي لا يموت بسرعة والحاضر لا يولد بقوة. إن هذا التساكن بين القديم والجديد حملنا للعودة إلى أهم المراحل والوثائق التي تؤرخ وتؤسس دراستنا.

تبعا لذلك ، سنحاول معالجة أول إشكال : كيف تأسس الوعي الصحيح بالهوية الأمازيغية؟ أو على نحو  آخر كيف تم الانتقال من مرحلة العشوائية إلى مرحلة التنظيم فيما يخص المطالبة بالحقوق الأمازيغية

يتبع.....

---------------

المصادر

محمد عابد الجابري، حول مفهوم الثقافة الوطنية، الثقافة  المعترك السياسي زمن الأيديولوجيا، سلسلة مواقف العدد 11، ص 79

عبد الله العروي، من ديوان السياسة، المركز الثقافي العربي، ص 55.

بوعبيد عباسي، منهجية العلوم القانونية، الطبعة الأولى 2015، ص 37.

رسالة موجهة لأصحاب الفتنة بسطات على كثرتهم

رسالة موجهة لأصحاب الفتنة بسطات على كثرتهم

مدينة سطات تعد نموذجا متميزا على مستوى التنمية المحلية. مدينة سطات تعرف نسبة مهمة من الاستثمارات من مصانع وشركات توفر الالاف من مناصب الشغل لساكنة المدينة والاقليم.
 مدينة سطات تزخر ببنيات تحتية بجودة عالية (ولعل طريقة التعاطي مع وضع واد بنموسى خير دليل)،طرقات وازقة معبدة، إنارة عمومية جيدة، نظافة في المستوى المطلوب، حدائق ومساحات خضراء بكل تراب المدينة،5 ملاعب القرب،3 فضاءات للشباب، مسرح بلدي بمواصفات عالية.....
مدينة سطات تتوفر على مؤسسات صحية تلبي حاجيات المواطن من الخدمات المنتظرة، ولوج جيد للعلاج، جهاز سكانير بآخر التقنيات المعتمدة، عدد هام من العمليات الجراحية، اجهزة بيوطبية وادوية بمختلف المراكز الصحية، فضاء لصحة الشباب ومركز لمحاربة الادمان والتوعية الصحية......
ادارات عصرية تواكب احتياجات ساكنة سطات بدون رشوة او وساطات او" سير وجي سير وجي".....
 
جامعة مصنفة بمستوى تعليمي عال بعيدة كل البعد عن اي شبهات حول الاختلالات والخروقات والفساد المالي والاداري (كاين غير الاستحقاق والشفافية في النقط..)

 مدينة سطات فيها تقريب الادارة من المواطن وآليات حماية المستهلك والرقم الاخضر للتبليغ عن الرشوة والتغيب الغير مشروع وجهاز الكتروني للحصول على عقود الازدياد......
مدينة سطات جوهرة والناس اللي مسيرينها اولاد الناس، لذلك ويااااااااكم من اصحاب الفتنة.
اللهم أدم حال سطات واجعلها بلدا آمنا وأبعد عنها كل خائن لا يرضى حالها.
 
عفاكم شي بلاصة لبرشيد.

 

 

مستشفى الحسن الثاني بسطات مؤسسة فاسدة. ..

مستشفى الحسن الثاني بسطات مؤسسة فاسدة. ..

لن نتكلم عن لغة السياسات العمومية وضعف الميزانية المخصصة والنقص الحاد في الموارد البشرية فتلك عبارات بات يتحجج بها الكل ليبرر فشله او لتغطية جرائمه بالقطاع....... ولن نتكلم عن داء الرشوة فذلك حال خدماتنا بمختلف القطاعات وليس الصحة فقط، فتلك نتيجة حتمية لتربية مجتمعية مختلة وسياسة متعفنة متعمدة من دواليب من يسيرون شأن هذا البلد..

موضوعنا هنا وموضوع كل نساء ورجال وأطفال وشيوخ الشاوية هو المستشفى الاقليمي الحسن الثاني وما ينتجه من اضطهاد لحق كوني، وقبل الخوض في نقل صورة هذه المؤسسة وبصفتي ممرضا مزاولا بها يلزمني الاعتراف بكوني من المساهمين بهذا الوضع بدرجة أو بأخرى أو على الاقل بسكوتي عن ما يقع.

سيدي مدير مستشفى الحسن الثاني أعلم جيدا أنك تعاني كثيرا من تسيير تلك المؤسسة، لكن للأسف معاناتكم لم تكن يوما ترتبط بحجم الأم و تواضع آمال مرتفقي المؤسسة الصحية التي تشرفون عليها، بل كان ويظل قلقكم نابع من هاجسكم الشخصي في تلميع صورتكم لتسلق بعض سلالم الادارة الصحية لا غير، نعم لكم الحق في الطموح، لكن ليس على حساب وفيات امهات جئناك لمساعدتهن من أجل استقبال حياة جديدة وليس على حساب مرضى ينتظرون الأشهر من الألم للحصول على فرصة جراحة للتخلص من عذاب "المرارة أو الجلالة.."...

كم من جولة قمت بها سيدي المدير داخل مصالح مؤسستك الصحية للاضطلاع على سير الخدمات والاختلالات؟ اتحداك إن كان عددها يتجاوز مرات تقديم طلبات إعفائك من المسؤولية، طلب إعفاء تعودت على وضعه في كل فترة انتهيت فيها من تمرير الصفقات وتفريغ ميزانية المؤسسة، ثم تحمل بين يديك عرضا من الأرقام الجوفاء وتتنقل بين وسائل الاعلام ومسؤولي الوزارة لتمرر مغالطاتك حول إنجازات وهمية وعقبات ثانوية لتلتمس منهم تسليمك ''سكاتة او لهاية'' مالية تحلبها بمباركتهم.

 لن أخوض الآن في مسببات فشل المستشفى الاقليمي الحسن الثاني وغرقه في مستنقع التردي الخدماتي فأنت سيدي المدير تعلم ورؤساؤك يعلمون ووزيرك يعلم وحاشية ريعك النقابي تعلم.... ونحن سنعمل نعم سنعمل على تظافر الجهود بين شرفاء القطاع والضمائر الحقوقية و السياسية والنقابية والجمعوية الحية لمواجهتكم ومواجهة فسادكم والدفاع عن حق الصحة لمواطني الشاوية وحقهم في خدمات صحية تحترم كرامتهم الانسانية.

 سنواصل تحمل مسؤوليتنا من خلال التطرق لكل الاختلالات ومظاهر الفساد بالقطاع الصحي بالإقليم وذلك عبر حلقات تفصيلية تسلط الضوء على ممارسات من يسرقون حقنا في الصحة العمومية.

 

 

طحن مو جرح غائر في قلب وطن ضائع

لا شك إن متابعة جريمة الحسيمة التي راح ضحيتها شاب تكالبت عليه الظروف ليجد نفسه بين سندان البطالة و مطرقة البحث عن لقمة عيش شريفة احدث في نفوس الكثيرين حزنا عميقا نظرا لوحشية الفعل الإجرامي وانسلاخه من ابسط المبادئ و القيم الإنسانية. إذ كيف يتم تشغيل طاحونة الشاحنة بدم بارد لتطحن جسدا أنهكته صعوبة الحياة و والتصق بقشور جلده مشاكل لا تصمد لها الجبال.  وانأ اخط هذه السطور تتبادر إلى ذهني سلسلة أسئلة تفزع النوم العميق لمسئول ينام في أفخم فندق، أو أوسع ضيعة بعدما يستفيد من حصة تدليك تقوم بها فتاة جميلة قهرها الفقر و الباءة لتجد نفسها على ارتفاع ثمن العمل الذي تقوم به -رخيصة تقوم بعمل ينتقده زبناءها في قبة البرلمان تارة و في باقي المجالس على اختلاف مسمياتها... حينما كنا صغارا تغنينا بتغيير الوطن. كان الحلم جميلا لكنه اليوم أصبح كابوسا يرعب ابناء الوطن ليلا و نهارا في احلام اليقظة و يلاحقهم في كل خطوة داخل وطن امتدت إليه الأيادي ألاثمة لتتقاسم خيراته و تنهب ثراوثه لتظهر فجوة مرعبة بين الطبقات تنذر بالكارثة. إن إقدام المواطنين خلال السنوات الاخيرة على الانتحار و حرق النفوس و الارتماء في أحضان الظواهر السلبية ليس إلا مؤشرا على بدايات انهيار المجتمع.  بالأمس حمل الأموات في شاحنات نقل الازبال و اليوم يطحن حي في شاحنة الازبال الخاصة بشركة النظافة التي تتلقى أموالا من الجماعة التي تمول من ضرائب المواطنين- معادلة غريبة يا وطنا لم تعد تحرسه أيادي أمينة كما كان الحال إبان مقاومة الاستعمار. اكتب والألم يمزق قلبي حزنا على محسن ، اربط الكلمات و البكاء يختلط بالخوف على وطن لا يسكنه إلا القليل من المواطنين ، اعبر الليلة و لا ادري ماذا سيجري غدا على أمل ألا يسقط المزيد من الأبرياء. سامحوني لا استطيع أن أكمل باقي الفقرات وإلا سأعود إلى المصحة التي لم يمضي على مغادرتي لها إلا اياما معدودة. و تيقنوا أن طحن محسن جرح غائر في وطن أصبح عنوانه سنوات الضياع.

لا شك إن متابعة جريمة الحسيمة التي راح ضحيتها شاب تكالبت عليه الظروف ليجد نفسه بين سندان البطالة و مطرقة البحث عن لقمة عيش شريفة احدث في نفوس الكثيرين حزنا عميقا نظرا لوحشية الفعل الإجرامي وانسلاخه من ابسط المبادئ و القيم الإنسانية. إذ كيف يتم تشغيل طاحونة الشاحنة بدم بارد لتطحن جسدا أنهكته صعوبة الحياة و والتصق بقشور جلده مشاكل لا تصمد لها الجبال

(التفاصيل...)

د.محمد بنلحسن..أدوار المثقفين زمن الانتخابات

د.محمد بنلحسن..أدوار المثقفين زمن الانتخابات

المثقفون هم صفوة المجتمع، ونخبته المؤهلة بسلاح العلم والمعرفة والفكر النقدي الذي لا يقبل المهادنة مع الجهل والتجهيل، وطمس الحقيقة عن الناس، وتزييف الوعي، وتغليط العقول...

(التفاصيل...)

.::: إفتتاحية سكوب :::.

2019-02-18-13-47-37 تحولت منطقة امزاب بإقليم سطات إلى مقصد لمجموعات من الساسة الباحثين عن عنوان أو هاتف المحسنة نجية نظير أو ما باتت تعرف بأنجيلينا جولي المغرب،...
د. يوسف بلوردة

.::: تابعونا على الفيسبوك :::.

.::: سكوب تيفي :::.